العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

سباق العلامة على حساب الفهم.. هل تتسع أزمة القراءة بين الطلبة؟

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

عمان - يتجه عدد من المدارس اليوم إلى تكثيف الاختبارات والأنشطة بهدف إبقاء الطالب في حالة متابعة مستمرة للمادة، وضمان عدم تراكم الدروس. الفكرة في أساسها تبدو منطقية؛ طالب يراجع أولا بأول، ومعلم يقيس ال...

ملخص مرصد
تزايدت شكاوى الأهالي في الأردن من تحول الاختبارات إلى هدف بحد ذاته، مما يدفع الطلبة إلى التركيز على تحصيل العلامات بدلاً من الفهم الحقيقي. وأفاد الأهالي أن كثرة التقييمات تعيق تطوير مهارات أساسية مثل القراءة، بسبب غياب الوقت الكافي للمتابعة الفردية. وأكدت متخصصة أن الإفراط في الاختبارات يخلق ضغطاً نفسياً ويحول التعلم إلى حفظ مؤقت، مما يؤثر سلباً على المهارات الأساسية.
  • كثرة الاختبارات تحول التركيز من الفهم إلى تحصيل العلامات تحت ضغط الأهل
  • الأهالي يلاحظون تراجع مهارات القراءة بسبب غياب المتابعة الفردية
  • متخصصة تؤكد أن الإفراط في التقييمات يخلق ضغطاً نفسياً ويضعف الفهم الحقيقي
من: أهالي طلبة، متخصصة نيفين الوادي، مرشدة نفسية رائدة الكيلاني أين: الأردن

عمان - يتجه عدد من المدارس اليوم إلى تكثيف الاختبارات والأنشطة بهدف إبقاء الطالب في حالة متابعة مستمرة للمادة، وضمان عدم تراكم الدروس.

الفكرة في أساسها تبدو منطقية؛ طالب يراجع أولا بأول، ومعلم يقيس الفهم بشكل دوري.

اضافة اعلانلكن في التطبيق، يظهر جانب آخر من الصورة؛ حيث يجد الطالب نفسه أمام سلسلة متلاحقة من التقييمات، فينصرف تركيزه إلى تحصيل العلامة أكثر من بناء الفهم الحقيقي، تحت ضغط ردود الأهل على هذه العلامة.

وفي هذا السياق، يصبح الوقت عنصرا ضاغطا على الجميع؛ فالطالب يدرس لاجتياز الاختبار القريب، ثم ينتقل مباشرة إلى اختبار آخر، من دون مساحة كافية للتثبيت أو المراجعة الهادئة.

ومع هذا الإيقاع السريع، لا يجد الأهل ولا المدرسة الوقت الكافي للتوقف عند نقاط الضعف الحقيقية.

وبدل أن تكون الاختبارات وسيلة لاكتشاف الخلل تتحول إلى هدف بحد ذاته.

وحسب أهالي كثير من الطلبة، تظهر المشكلة بشكل أوضح في المهارات الأساسية، مثل القراءة، مبينين أن هذه المهارات لا تبنى عبر اختبارات متكررة، بل تحتاج إلى تدريب مستمر، ومتابعة فردية، ووقت كاف للتطور التدريجي.

ومع غياب هذا الوقت، قد ينتقل الطالب من صف إلى آخر من دون أن تعالج الفجوة بشكل فعلي، فيجد نفسه في الصفوف المتقدمة وهو ما يزال يواجه صعوبة في القراءة أو الفهم.

وتبين أم محمد، ولديها طفل في الصف الرابع، أنها بدأت تلاحظ أن ابنها يدرس يوميا لكنه لا يتحسن في القراءة.

وتقول: " كل يوم لديه اختبار أو واجب، وهو يحفظ بسرعة فينجح، لكن عندما يقرأ نصا بسيطا، يتوقف عند كلمات كثيرة".

وتضيف أنها حاولت أن تخصص وقتا للقراءة معه، لكنها تشير إلى أن ضغط الواجبات والاختبارات لا يترك له مساحة كافية، مبينة أنه لا يتعلم بل يتجاوز ما يطلب منه.

أما أبو ليان، فيتحدث عن ابنته في الصف الخامس، التي أصبحت مرتبطة نفسيا بالعلامة أكثر من الفهم، فيقول: " أول ما ترجع من المدرسة، أول سؤال: كم جبت؟ مو شو فهمت".

ويضيف أنه لاحظ أنها تتوتر بشكل واضح قبل أي اختبار، حتى لو كان قصيرا، ومع ذلك ما تزال تواجه صعوبة في الفهم القرائي.

ويبين أنه حاول أن يساعدها، لكن كثافة المواد والاختبارات جعلت المتابعة الفردية صعبة.

ويشير إلى أنه وزوجته بحاجة للجلوس معها وفهم مكمن المشكلة، لكنهما لا يجدان وقتا كافيا لذلك.

وفي تجربة أخرى، تشير أم أحمد إلى أن ابنها في الصف الثالث يعاني من تشتت واضح، وتوضح: " كل يوم مادة، كل يوم اختبار، مش عارف على شو يركز".

وتبين أنها تلاحظ خلطه بين الحروف أحيانا، ويتردد أثناء القراءة، لكنها تشعر أن المدرسة تركز على إنهاء المنهاج أكثر من معالجة هذه المشكلة.

وتقول" كنت أتمنى أن يكون هناك وقت للتركيز على الأساسيات، لأنه إذا لم تعالج سريعا لن يكون هناك تقدم".

‎هذه الحالات تعكس قلقا متزايدا لدى الأهالي، ليس من صعوبة المواد، بل من غياب الوقت الكافي لمعالجة الضعف الحقيقي، خاصة في مهارات أساسية مثل القراءة، وسط ضغط التقييمات المستمرة.

‎المتخصصة في علم المكتبات والمعلومات نيفين الوادي، والحاصلة على درجة الماجستير في هذا التخصص، تبين أن المشكلة لا تكمن في وجود الامتحانات بحد ذاتها، بل في الإفراط فيها وتحويلها إلى محور العملية التعليمية.

‎وتوضح أن الهدف الأساسي من التقييم هو متابعة مستوى الطالب وفهم نقاط قوته وضعفه، لكن حين تتكرر الاختبارات بشكل ضاغط، يفقد هذا الهدف معناه.

‎وتشير إلى أن كثرة الامتحانات تدفع الطالب إلى التركيز على اجتياز الاختبار بدل فهم المادة، فيتحول التعلم إلى حفظ سريع مؤقت، لا إلى استيعاب حقيقي.

‎وتضيف أن هذا النمط يخلق حالة من التوتر المستمر، خاصة لدى الطلبة الصغار، ما ينعكس سلبا على قدرتهم على التركيز والتفاعل داخل الصف.

‎وتلفت إلى أن الضغط المتكرر ينعكس أيضا على المهارات الأساسية، مثل القراءة والفهم والتعبير، وهي مهارات تحتاج وقتا وتدريبا مستمرا، لا مجرد تقييمات متلاحقة، وأن انشغال المعلم بإنهاء المنهاج وإعداد الاختبارات يقلل من قدرته على ملاحظة الفروقات الفردية بين الطلبة، أو متابعة من يحتاجون دعما إضافيا.

‎وتؤكد الوادي أن كل طالب يملك نمط تعلم مختلفا، ما يتطلب متابعة فردية، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل التركيز على النتائج والأرقام.

وأن بعض المدارس تعتمد على كثافة الاختبارات لضبط العملية التعليمية، وهو هدف مفهوم، لكن المشكلة تظهر عندما يطغى التقييم على التعلم نفسه.

وتشدد الوادي على أن التوازن هو الأساس، فالتعليم الفعال لا يقوم على الامتحانات وحدها، بل على مزيج من تقييم معتدل، وأنشطة تعليمية تعزز الفهم، مع اهتمام حقيقي بالمهارات الأساسية والمتابعة الفردية للطلبة.

وترى المرشدة النفسية والتربوية رائدة الكيلاني أن تكثيف الاختبارات قد يعطي انطباعا بوجود متابعة مستمرة للطالب، لكنه في كثير من الأحيان يخلق ضغطا نفسيا يؤثر على طريقة التعلم نفسها.

وتوضح أن الطالب، خصوصا في المراحل الأساسية، لا يمتلك بعد القدرة الكافية على الفصل بين التقييم والتعلم، فيبدأ بربط الدراسة بالقلق والخوف من النتيجة بدل ربطها بالفهم والاكتشاف.

وتشير إلى أن هذا النمط يدفع الطالب إلى ما يعرف بالتعلم السطحي، حيث يركز على الحفظ السريع لاجتياز الاختبار، من دون بناء معرفة حقيقية أو مهارات مستدامة.

ومع تكرار هذا الأسلوب، يفقد الطالب دافعيته للتعلم، لأنه لا يشعر بالتقدم الفعلي، بل فقط بضغط مستمر.

وهذا التراكم لا يؤثر فقط على التحصيل الأكاديمي، بل ينعكس أيضا على ثقة الطالب بنفسه، حين يواجه اختبارات متكررة من دون أن يمتلك الأدوات الأساسية، فيشعر بالعجز أو الإحباط، ويبدأ بالابتعاد تدريجيا عن المادة التي يضعف فيها، بدل أن يقترب منها.

وفي المقابل، توضح الكيلاني أنه لا يمكن تجاهل أن هدف المدارس من هذا الأسلوب هو المتابعة وضبط مستوى الطلبة، لكن الإشكالية تكمن في غياب التوازن.

فالتعليم لا يقوم على التقييم المستمر فقط، بل على إتاحة الوقت للفهم، ومعالجة الضعف، وتقديم الدعم الفردي.

وتطرح سؤالا على المدارس التي تتبع هذا النهج في الطريقة التعليمية: " هل نريد طالبا يجتاز الاختبارات باستمرار، أم طالبا يمتلك مهارات حقيقية تستمر معه؟ لأن بناء الأساس، خاصة في مهارات مثل القراءة، لا يحتمل التأجيل، وأي خلل فيه يرافق الطالب في مراحله الدراسية اللاحقة".

وتلفت الكيلاني إلى أن أخطر ما في هذا الأسلوب هو تأثيره على المهارات الأساسية، مثل القراءة، التي تحتاج إلى وقت وهدوء وتدرج.

فالطالب الذي يعاني من ضعف في القراءة، لن يتمكن من تحسينها في ظل جدول مزدحم بالاختبارات، لأنه يحتاج إلى تدريب فردي ومساحة آمنة للتجربة والخطأ من دون شعور دائم بالتقييم.

وتؤكد أن الضغط المستمر قد يؤدي إلى تراجع ثقة الطالب بنفسه، خاصة إذا كان يواجه صعوبة متكررة في مادة معينة.

ومع غياب الوقت الكافي للدعم الفردي، قد يترسخ لدى الطالب شعور بأنه" غير قادر"، وهو ما ينعكس على أدائه وسلوكه داخل الصف.

وتشدد على أهمية التوازن، بحيث يكون التقييم أداة لفهم الطالب وليس مصدر ضغط عليه، مع توفير وقت كاف للأنشطة التعليمية التي تعزز الفهم، وإتاحة مساحة للمعلم لمتابعة الفروق الفردية بين الطلبة، خصوصا في المهارات الأساسية التي تشكل قاعدة التعلم في المراحل اللاحقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك