قدمت الزميلة ملك الأيوبي تقريراً عبر تليفزيون" اليوم السابع"، استعرضت خلاله الطفرة التنموية الكبرى والملحمة التي تشهدها أرض الفيروز حالياً، حيث يتحول الحلم البعيد الذي طال انتظاره إلى واقع ملموس فوق قضبان الحديد؛ إذ سلطت الضوء على تفاصيل تنفيذ واحد من أضخم مشروعات النقل في تاريخ مصر الحديث، وهو خط سكة حديد" الفردان - طابا" الذي يمتد بطول 500 كيلومتر، ليكون الشريان الحيوي الذي يربط سيناء بالوادي ويحولها إلى مركز ثقل عالمي، من خلال ممر" العريش - طابا" اللوجستي الذي يربط موانئ البحر المتوسط بخليج العقبة، مؤذناً ببدء عصر جديد من العمران والتنمية الاقتصادية الشاملة.
وأوضح التقرير أن هذا المشروع الضخم ليس مجرد قضبان حديدية، بل هو الركيزة الأساسية لممر" العريش - طابا" العالمي، الذي سيسهل حركة المواطنين والبضائع بين سيناء وكل محافظات مصر، ويخلق ربطاً استراتيجياً بين البحر المتوسط وخليج العقبة، مما يضع الدولة المصرية في قلب حركة التجارة الدولية، وتستمر الأعمال حالياً في المرحلة التي يبلغ طولها 353 كيلومتراً، حيث يتم بناء محطات مجهزة على أعلى مستوى لخدمة التجمعات السكنية، ومن أبرزها محطة" السادات" لخدمة قرى المويلح والمدادات، ومحطة" شهداء الروضة" التي أُنشئت خصيصاً لخدمة أهالي منطقتي الروضة والمزار، وصولاً إلى محطة" المساعيد" لخدمة طلبة جامعة سيناء ونادي الهجن وسوق الجملة، ومحطة" العريش" لتخدم وسط المدينة والمطار الدولي.
وكشف التقرير عن أبعاد اقتصادية جبارة للمشروع، حيث يمتد من الخط وصلة سكك حديدية خاصة تصل إلى ميناء العريش البحري بطول 12 كيلومتراً، تهدف إلى تسهيل نقل الصادرات المصرية وربط المصانع والمناطق الصناعية والتعدينية بالشبكة القومية، وهو ما يحول سيناء رسمياً إلى مركز عالمي للتجارة واللوجستيات.
كما يفتح المشروع الباب أمام تأسيس عمران جديد وتجمعات سكنية وتنموية متكاملة تحيط بمسار الخط، مما يوفر لأهالينا في سيناء وسيلة نقل حضارية، سريعة، ونظيفة، وآمنة تماماً، لتنتهي بذلك عصور العزلة وتبدأ عصور التنمية؛ فحقاً قطار التنمية انطلق بقوة في أرض الفيروز، ومستقبل سيناء اليوم يكتب تاريخاً جديداً بأيدي المصريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك