أناملكِ ليست للطبخ، ولا للخواتم،أناملكِ خُلقت لتعجن الحروف،وتخبز للعالم قصائد… يتسمّم بها الكاذبون.
أعرف فقط وجه الحبر حين يسيل من عينيكِ.
أعرف جبهتكِ حين تتجعد وأنتِ تطاردين فكرة،قالوا لي: لا تحب كاتبة، ستكتبك وتفضحكفقلت: وأنا ماذا أريد غير الفضيحة؟أريد امرأةً إذا خانتني، كتبتني قصيدة،وإذا هجرتني، جعلتني رواية،وإذا مِتّ… وضعتني نقطةً في نهاية سطرها الأخير”.
كوني مختلفةً، كوني خطرة، كوني لا تُطاق.
فأنا إنسانٌ ملّلت من النساء العاديات،قولي: “أنا غابةٌ من الحروف،وفي كل شجرةٍ منها… يشنق رجلٌ نفسه طوعاً”.
أمطرت الدنيا خبزاً للجائعين إلى المعنى.
تذبحين بها الكذب… من الوريد إلى الوريد.
يستيقظ الحبر في المحبرة كطفلٍ رأى أمه،ويركض إليكِ حافياً… ليرتمي على الورق.
تبكي الأوراق على الطاولة،كأيتامٍ فقدوا أمهم قبل العشاء.
وجهكِ يصير خارطةً لمدينةٍ لا تُحتل.
وعيناكِ الغارقتان في السطر هما نهران،قالوا لي: “لا تقترب، فهي تسرق الرجال وتضعهم في كتب”.
دعوني أكون لصاً يُقبض عليه في رواية،وسجيناً يُحكم عليه بالسطر المؤبد،وجثةً تُدفن بين فصلين… ويزورها القرّاء كل ليلة”.
أحببتُ فيكِ الفوضى المقدسة:كوب القهوة البارد على المخطوط،وخصلة الشعر التي تهرب من خلف أذنكِ لتقرأ معكِ،بل من ليالٍ قضيتِها تحاولين إنقاذ أبطالكِ من الموت.
اكتبي عني وأنا نائمٌ في صدركِ كطفلٍ مذنب،اكتبي عني وأنا أخونكِ مع قصيدةٍ أخرى،فالموت على يدكِ… نشرٌ في طبعةٍ فاخرة.
كوني حريقاً لا يطفئه المطافئ،كوني السؤال الذي يخافه الطغاة،كوني الصفحة التي إذا قرأها رجلٌ،صار أقل كذباً… وأكثر وجعاً.
حتى لو قتلتِني في الصفحة الأخيرة،

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك