انطلق في العاصمة الصينية بكين، اليوم الجمعة، معرض السيارات الأكبر عالمياً، مستقطباً مئات الزوار والمستثمرين في حدث يشكل فرصة ذهبية لمصنعي المركبات الكهربائية، خاصة مع الارتفاع المتزايد في أسعار النفط جراء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويمتد المعرض على مساحة شاسعة تبلغ 380 ألف متر مربع، حيث تعرض أكثر من 1400 سيارة من مئات الشركات المحلية والأجنبية، وسط منافسة شرسة يسعى من خلالها مديرو المبيعات لاستقطاب المشترين في سوق تشهد تحولاً جذرياً نحو الطاقة النظيفة وتقنيات الذكاء الصناعي، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وبعد سنوات من هيمنة العمالقة الغربيين مثل «فولكس فاغن» و«تويوتا» و«بي إم دبليو»، فقدت هذه الشركات زخمها لصالح الشركات الصينية المحلية التي كانت الأسرع في تقديم طرازات كهربائية بأسعار معقولة.
وتتصدر ماركات مثل «بي واي دي» و«تشاومي» و«إكس بينغ» المشهد حالياً عبر دمج تقنيات القيادة الذاتية المتطورة وشحن البطاريات فائق السرعة، مما دفع الشركات الأجنبية لتعزيز تعاونها مع نظيراتها الصينية لتجنب التخلف التكنولوجي، مثل شراكة «بي إم دبليو» مع عملاق البطاريات الصيني «سي ايه تي ال».
ويشهد المعرض هذا العام تركيزاً لافتاً على سيارات الدفع الرباعي الكبيرة التي تلاقي إقبالاً واسعاً لدى المستهلك الصيني الباحث عن الراحة، بالإضافة إلى ظهور ماركات جديدة بفضل سياسات «عروض الاستبدال» والتخفيضات الكبرى.
- حرب الشرق الأوسط تُنعش الطلب على السيارات الكهربائية في آسيا- الصادرات الصينية للمركبات الكهربائية تضاعفت خلال سنةوفي خطوة تعكس مدى التطور في كفاءة البطاريات، استعرض لي جون، رئيس شركة «تشاومي»، قدرات سيارته الجديدة «اس يو 7 برو» عبر قطع مسافة 1300 كيلومتر من بكين إلى شنغهاي مع التوقف لمرة واحدة فقط للشحن، مما يؤكد سعي الشركات المستمر لتحسين المدى وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك