إيلاف من مسقط: شهدت سلطنة عُمان أمسية فنية بحرينية استثنائية احتضنتها دار الأوبرا السلطانية في مسقط، جمعت اثنين من أبرز رموز الأغنية الخليجية، هما أحمد الجميري وخالد الشيخ، وسط حضور جماهيري كبير عكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها الطرب الأصيل في وجدان الجمهور الخليجي.
دويتو يجمع خالد الشيخ واحمد الجميريوأقيمت الأمسية مساء الجمعة، حيث استمتع الحضور بباقة مختارة من الأعمال الغنائية التي شكّلت محطات بارزة في مسيرة الأغنية البحرينية والخليجية، في عرض فني جمع بين أصالة التراث وروح الحداثة، مجسّدًا عمق الإرث الموسيقي البحريني وحضوره المتجذر في المنطقة.
ويُعد الفنان أحمد الجميري أحد أعمدة الأغنية البحرينية، إذ بدأ مسيرته الفنية منذ سبعينيات القرن الماضي، وارتبط اسمه بأغانٍ خالدة أسهمت في تشكيل الهوية الموسيقية في البحرين والخليج.
تميز بصوته الدافئ وأدائه العاطفي، ونجح في ترسيخ حضور فني استمر لعقود، مقدّمًا أعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
أما الفنان خالد الشيخ، فيُعد من أبرز المجددين في الموسيقى الخليجية، حيث انطلقت تجربته الفنية في أواخر السبعينيات، وتميز بمشروع موسيقي خاص مزج فيه بين الشعر العربي الراقي والتجديد اللحني، معتمدًا على نصوص شعرية لكبار الشعراء، ما منحه مكانة متفردة في المشهد الفني العربي، وجعل أعماله تتسم بعمق فكري وجمالي لافت.
وشهدت الأمسية لحظة فنية مميزة تمثّلت في دويتو غنائي جمع الفنانين على خشبة مسرح واحدة، في أداء اتسم بانسجام رفيع وتفاعل كبير من الحضور، أعاد إلى الأذهان روعة اللقاءات الفنية بين كبار نجوم الطرب.
الفنان البحريني خالد الشيخكما رافق الحفل أداء أوركسترالي مميز لفرقة البحرين الموسيقية بقيادة المايسترو الدكتور زياد زيمان، بمشاركة نخبة من العازفين، ما أضفى على الأمسية طابعًا احترافيًا راقيًا، وعزّز من جودة التجربة الفنية التي عُرفت بها دار الأوبرا السلطانية في استضافة أبرز الفعاليات الثقافية.
الفنان البحريني أحمد الجميريوتندرج هذه الأمسية ضمن إطار تعزيز العلاقات الثقافية الراسخة بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان، وتجسيدًا للدور الحيوي الذي تضطلع به دار الأوبرا السلطانية مسقط في استقطاب كبار الفنانين من مختلف أنحاء العالم العربي، وتقديم برامج نوعية تُثري المشهد الثقافي وتُكرّم رواد الفن الخليجي الذين أسهموا في صياغة ملامح الأغنية الحديثة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك