أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مفاده أن تغيير الحقيقة في الورقة الموقَّعة على بياض يُعد خيانة أمانة إذا كان التسليم اختياريًا، ويجوز إثباته بكل طرق الإثبات إذا كان الحصول عليها بطريق الغش أو الاحتيال، مع التأكيد على حق الخصم في طلب التحقيق أو توجيه اليمين الحاسمة متى كان دفاعه جوهريًا.
جاء ذلك في الطعن رقم 9391 لسنة 95 ق، حيث أقيمت دعوى بإلزام إحدى السيدات بسداد مبلغ 600 ألف جنيه بموجب إيصال أمانة، إلا أنها طعنت عليه بالتزوير، مؤكدة أنها وقّعت على إيصالات على بياض كضمان، وأن الإيصال محل النزاع تم استخدامه دون وجه حق، كما تمسكت بعدم وجود علاقة بينها وبين الدائن، وطلبت إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعها، إلى جانب طلب توجيه اليمين الحاسمة.
ورغم ذلك، رفضت محكمة الموضوع هذه الطلبات وقضت بصحة الإيصال، وهو ما طعنت عليه أمام النقض.
وأكدت المحكمة أن هذا الدفاع جوهري وكان يتعين بحثه، وأن للمحكمة استخدام كل وسائل الإثبات، بما في ذلك سماع الشهود والقرائن، خاصة إذا تعلق الأمر بادعاء غش أو تزوير، كما شددت على أن اليمين الحاسمة حق للخصم، ولا يجوز رفضها إلا إذا ثبت التعسف، وهو ما لم يتوافر في الدعوى، وانتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه، وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك