افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي" كتارا" في الدوحة ثلاثة معارض فنية جديدة في مركز" كتارا للفن"، مقدّمة مزيجًا غنيًا من التجارب التشكيلية لفنانين من العالم العربي والمهجر، في خطوة تعكس حيوية المشهد الفني العربي وتنوّع مدارسه وأساليبه.
وتستمر المعارض الثلاثة في استقبال الزوار حتى نهاية الشهر المقبل، لتقدّم فرصة مميزة لعشاق الفن لاكتشاف تجارب إبداعية تعكس تنوع الهوية العربية وتفاعلها مع العالم.
افتتاح 3 معارض بمركز كتارا للفنويحمل المعرض الجماعي الأول عنوان" بين السطح والمعنى"، ونُظم التعاون مع غاليري المرخية، ويضم المعرض 21 عملًا فنيًا لفنانين معاصرين من قطر وعدد من الدول العربية، حيث يقدّم رؤى بصرية متنوعة تستكشف العلاقة بين الشكل الخارجي والمعنى، عبر أساليب وتقنيات مختلفة.
وخلال حديثه لبرنامج" ضفاف" على شاشة" العربي 2"، أوضح مدير معرض" المرخية" أنس قطيط أن المعرض يستضيف 21 فنانًا من مختلف الدول العربية، من بينهم خمسة فنانين من قطر هم سعاد السالم، وياسر الملا، وشوق المانع، وروضة آل ثاني وميثا الخيارين.
، إضافة إلى 16 فنانًا من نخبة المبدعين العرب.
وأضاف" يشارك في المعرض أسماء بارزة مثل إسماعيل فتاح وفاضل نعمة ومحمود العبيدي من العراق، عبد الكريم فرج من سوريا، حسان مناصرة والدكتور جهاد العامري من الأردن، إلى جانب آخرين من مختلف البلدان.
"وتابع" أن اسم المعرض بين السطح والمعنى بناء على تنوع التجارب والأسلوب لكل فنان، والسطح يختلف من أسلوب لأسلوب والمعنى من خلاله في الرسائل التي الفنانين يوجهونها في رسائل إنسانية ورسائل اجتماعية.
في رسائل الوطنية.
أما المعرض الثاني، فيحمل عنوان" خارج السواد" للفنان علي الحمود، المعروف باسمه الفني" ألف"، ويستكشف فكرة التحرر من القيود، كما يعكس تجربة شخصية عاشها الفنان الذي عمل خلال سنوات في قطاع النفط.
وقال الفنان السعودي: " هذه أول تجربة لي في الدوحة، وأنا سعيد جدًا بأن يكون أول معرض شخصي لي في قطر".
وأضاف: " كنت دائمًا أشعر بحب خاص ومميز تجاه دولة قطر عندما أزورها".
وتابع موضحًا سبب اختياره لحرف" الهاء" كثيمة لأعماله: " الهاء بالنسبة لي يحمل رمزية المرأة الإلهية، وحضوره موسيقي في الكلمة، كما أنه يشبه نسمة الهواء؛ شيء خفي لكنه أساسي، لا غنى عنه في الكلام ولا في الحياة، تمامًا كالهواء".
وحمل المعرض الثالث عنوان" احتضان الأحلام" للفنانة العراقية المقيمة في فنلندا خلود هواش، التي تقدّم أعمالًا فنية تعتمد على تقنيات النسيج التقليدية.
وتستلهم هواش أعمالها من التراث العراقي، مستحضرة الرموز السومرية والبابلية.
ومن تقنية" الجوداليا" التقليدية في النسيج التي لجأت إليها الفنانة العراقية خلود هواش إلى اعتماد فناني معرض" بين السطح والمعنى" على خامات وتقنيات متنوعة مثل الكولاج والطباعة والحفر والحبر والرصاص، إلى استخدام الفنان" ألف" قسوة الخشب وليونة القماش، تعكس هذه المعارض ثراء المشهد التشكيلي العربي والحرص على تقديم تجارب فنية مبدعة.
ويتجه مركز كتارا للفن بالتعاون مع غاليري المرخية، نحو تعزيز التواصل مع فنانين عرب مقيمين في المهجر، خصوصًا في أوروبا، ضمن رؤية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في برامجه الفنية لاستقطاب مزيد من الأسماء في المعارض المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك