كشفت دراسة حديثة أن الأرق ليس مجرد «أثر جانبي» لأمراض أخرى، حيث تغيرت نظرة العلماء جذرياً خلال العشرين عاماً الماضية.
وبات يُصنف كأحد أكثر المشكلات النفسية انتشاراً؛ إذ يعاني منه نحو ثلث البالغين، ولم يعد يُنظر إليه كـ«نتيجة» حتمية لأمراض كالاكتئاب أو السكري، بل كاضطراب مستقل يتطلب خطة علاجية خاصة.
وأظهرت الدراسة، التي نشرتها دورية «ذا كونفرسيشن» أن معالجة مشكلات النوم تساعد فعلياً في تحسن الحالات الصحية الأخرى كالاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب، وحتى فشل القلب المزمن.
وذكرت الدراسة أن الأرق قد يطال الجميع، إلا أن هناك فئات أكثر عرضة له، وتحديداً النساء، كبار السن، وذوي الدخل المحدود.
بالنسبة للنساء، تلعب عوامل بيولوجية واجتماعية دوراً كبيراً، مثل: التغيرات الهرمونية الحادة، وفترات الحمل والولادة والرضاعة، ومرحلة انقطاع الطمث، والمسؤوليات الرعائية والضغوط النفسية.
- تجربة أميركية: استخدام علاج الأرق يقلل احتمالات الإصابة بألزهايمر- السكر والخبز يرتبطان بالأرق لدى النساء الأكبر سنا- دراسة: تناول القهوة قبل النوم لا يسبب الأرقوحذرت الدراسة من الاستلقاء في السرير بانتظار النوم، إذ يوضح العلماء أن البقاء مستيقظاً في السرير يعيد برمجة الدماغ ليربط بين الفراش واليقظة، مما يعزز حالة «اليقظة المعرفية» بدلاً من الاسترخاء.
بين «العلاج المعرفي» والمسكناتيظل «العلاج المعرفي السلوكي للأرق» (CBTI) هو المعيار الذهبي للعلاج، فهو يهدف إلى تعديل السلوك والنشاط الذهني المرتبط بالنوم.
ورغم فاعليته المثبتة، إلا أن توفره يظل محدوداً في العيادات، مما يدفع الكثيرين للجوء إلى الأقراص المنومة.
يحذر الخبراء من الاعتماد طويل الأمد على الحبوب المنومة التقليدية، نظراً لارتباطها بآثار جانبية تشمل: الضعف المعرفي والحركي، والاعتماد الجسدي والنفسي، وأعراض الانسحاب.
أما عن فئة الأدوية الأحدث، مثل «مضادات مستقبلات أوريكسين المزدوجة» (DORAs)، فهي توفر بروفايل أمان أفضل من المهدئات التقليدية، إلا أن الباحثين يشددون على أننا نفتقر حتى الآن لبيانات طويلة الأمد حول مأمونية استخدامها لفترات ممتدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك