القدس العربي - استطلاع: تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدا في الانتخابات بعد الاتصال المتوتر مع ترامب العربية نت - أميركا: إيبولا سيحرم الكونغو من المونديال.. والمياه قد تصبح سلاحاً CNN بالعربية - هكذا تمكن راكب حاصل على حزام أسود في الجيوجيتسو من كبح جماح "مشاغب" على متن رحلة جوية روسيا اليوم - توقعات: الولايات المتحدة تلامس سقف دينها القياسي خلال أشهر روسيا اليوم - كرة المونديال تتسبب في لقطة طريفة خلال مؤتمر رئيسة المكسيك (فيديو) Euronews عــربي - مقتل جيمس هاندي ممثل "جومانجي" و"توب غن: مافريك" طعنا عن عمر 81 عاما قناة القاهرة الإخبارية - لبنان بين النار والدبلوماسية.. ماذا يريد الاحتلال من استمرار عملياته العسكرية؟ Euronews عــربي - استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات الجيش الإسرائيلي العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللحظة المناسبة؟ التلفزيون العربي - ذكرى استقلال أميركا.. ترمب يستبدل الحفلات الموسيقية بتجمع جماهيري بعد انسحاب فنانين
عامة

ذاكرة "نفق برلين".. يوم حفرت واشنطن فخا وقعت هي في شباكه

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

في ذروة الحرب الباردة، بدا أن واشنطن تمسك بخيوط اختراق استخباراتي بالغ الحساسية، غير أن عملية نفق برلين سرعان ما كشفت مفارقة لافتة، حيث تحول الإنجاز التقني إلى مصيدة أعادت رسم حدود القوة والاختراق في ...

ملخص مرصد
كشفت وثائق تاريخية عن عملية نفق برلين (1954) التي نفذتها واشنطن ولندن لاختراق الاتصالات السوفيتية، لكن العملية تحولت إلى فخ بعد تسريب تفاصيلها من قبل عميل مزدوج. حقق المشروع نجاحا تقنيا بحصد 67 ألف رسالة مشفرة، لكن السوفيت حولوه إلى قناة مضللة لتضليل الغرب. يرى المؤرخون أن العملية كانت خدعة إستراتيجية استغلها السوفيت لتعزيز نفوذهم في الحرب الباردة.
  • نفذت واشنطن ولندن نفق برلين (1954) لاختراق الاتصالات السوفيتية تحت غطاء مدني.
  • أوقف عميل مزدوج (جورج بليك) العملية بتسريب تفاصيلها للسوفيت منذ البداية.
  • استمر النفق 12 شهرا رغم معرفته السوفيتية، لخدمة أهدافهم الإستراتيجية.
من: واشنطن، لندن، جورج بليك، السوفيت أين: برلين (من الغربية إلى الشرقية)

في ذروة الحرب الباردة، بدا أن واشنطن تمسك بخيوط اختراق استخباراتي بالغ الحساسية، غير أن عملية نفق برلين سرعان ما كشفت مفارقة لافتة، حيث تحول الإنجاز التقني إلى مصيدة أعادت رسم حدود القوة والاختراق في عالم العمليات السرية.

تكشف معطيات فيلم" العمليات الخاصة" الذي بثته قناة الجزيرة عبر شهادات باحثين ومؤرخين، كيف تداخل النجاح العملياتي مع اختراق مضاد غير مرئي، ليصنع واحدة من أكثر القصص تعقيدا، حيث لم يكن ما جرى مجرد عملية تجسس بل صراع عقول مفتوح.

في هذا السياق، يرى أندرو لونج مؤلف كتاب" أسرار الحرب الباردة: عمليات التجسس والاستخبارات"، أن العملية مثلت نموذجا متقدما لقدرات جمع المعلومات، إذ جسدت انتقال الاستخبارات الغربية إلى أدوات أكثر جرأة قادرة على اختراق العمق السوفيتي بوسائل مبتكرة.

بدأ التنفيذ عام 1954 بسرية مشددة، حين تعاونت وكالة الاستخبارات الأمريكية مع جهاز" إم آي 6" البريطاني لحفر نفق يمتد من برلين الغربية إلى الشرقية مستهدفا خطوط الاتصالات العسكرية السوفيتية، في عملية عُرفت لاحقا باسم" الذهب".

ولإخفاء المشروع، أُنشئ غطاء هندسي متكامل تمثل في مستودعات ومبان ظاهرها مدني، بينما كانت أعمال الحفر تجري على عمق يقارب 80 قدما ممتدة لمسافة طويلة تحت الأرض، وصولا إلى الشبكات الهاتفية التي تشكل هدف العملية الرئيسي.

ويؤكد لونج أن هذا الإنجاز لم يكن عاديا، بل عكس مستوى متقدما من الابتكار التقني، إذ جرى تجاوز تحديات معقدة في الحفر والتخفي، ما أتاح الوصول إلى بنية الاتصالات السوفيتية دون إثارة الانتباه خلال مراحل التنفيذ الأولى.

من جانبه، يوضح شون نايلور، مؤلف كتاب" الضربة التي لا هوادة فيها"، أن العملية حققت حصيلة معلوماتية ضخمة تمثلت في اعتراض نحو 67 ألف رسالة شملت اتصالات عسكرية وسياسية حساسة بين موسكو وحلفائها في ألمانيا الشرقية.

غير أن هذا النجاح المعلن أخفى خللا عميقا في صميم العملية، إذ كشفت وثائق أمريكية لاحقة أن أحد عناصر الفريق، جورج بليك، كان عميلا مزدوجا قام بتسريب تفاصيل المشروع إلى السوفيت منذ مراحله الأولى.

المثير أن موسكو لم تسع إلى إيقاف العملية بل اختارت الإبقاء عليها قيد التنفيذ، في خطوة محسوبة هدفت إلى حماية عميلها، وفي الوقت نفسه تحويل النفق إلى قناة مضللة تُمرر عبرها معلومات غير دقيقة إلى الطرف المقابل.

ويؤكد المؤرخ العسكري الروسي بوريس فيتاليفتش يولين أن العملية، رغم ما بدا فيها من نجاح، كانت في جوهرها خدعة إستراتيجية، إذ استغل السوفيت معرفتهم المسبقة لتوجيه مسار المعلومات بما يخدم أهدافهم ويقوض فعالية الجهد الغربي.

في المقابل، يشير لونج إلى أن المشروع اعتمد على بنية لوجستية وتقنية ضخمة شملت مئات أجهزة التسجيل ومحللين لغويين لفك الشيفرات، ما مكن العملية من الاستمرار قرابة عام كامل في واحدة من أطول عمليات التنصت آنذاك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك