قُتل ستة أشخاص على الأقل في غارات روسية على أوكرانيا، بحسب ما أفاد مسؤولون، اليوم السبت، قضى معظمهم في هجوم استهدف مبنى سكنيًا في مدينة دنيبرو شرقي البلاد، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى الدعوة لفرض عقوبات جديدة على موسكو.
وفي المقابل، أفادت روسيا بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين في غارات على أراضيها.
وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على بعد أكثر من 100 كيلومتر من خط المواجهة الممتد عبر شرق وجنوب أوكرانيا، وتُعد من المناطق الأكثر تضررًا في الأيام الأخيرة، بعد تعرضها لعدة هجمات متكررة.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في إقليم دنيبروبيتروفسك، أولكسندر غانيا، عبر تطبيق «تلغرام»، إن حصيلة الضربات الروسية خلال الليل والصباح بلغت أربعة قتلى و27 جريحًا.
وأضاف: «يتلقى صبي يبلغ 9 سنوات علاجًا في العيادات الخارجية، فيما أُدخلت فتاة تبلغ 17 عامًا إلى المستشفى في حالة متوسطة الخطورة».
وأرفق غانيا منشوره بتسجيل مصور يُظهر عناصر الإنقاذ وهم ينتشلون جثة داخل كيس أسود من تحت أنقاض مبنى صغير، بينما كانت حفّارة تزيل الركام.
وفي دنيبرو أيضًا، استهدفت غارة روسية أخرى مبنى سكنيًا، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، بحسب المسؤول، الذي أشار إلى أن «مبنى متعدد الطوابق تضرر بشدة، بعد استهداف المنطقة السكنية نفسها خلال الليل».
وفي منطقة زابوريزجيا جنوب البلاد، قُتل شخص وأصيب أربعة آخرون جراء ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة صغيرة مدنية، وفق ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية إيفان فيدوروف.
من جهته، قال زيلينسكي إن «كل ضربة من هذا النوع يجب أن تذكّر شركاءنا بأن الوضع يستدعي تحركًا فوريًا وحازمًا، وتعزيز دفاعاتنا الجوية في أسرع وقت».
وأضاف: «علينا التحرك أيضًا باتجاه فرض حزمة العقوبات الأوروبية الحادية والعشرين ضد روسيا، إذ إن التوقف الناجم عن عرقلة تمرير الحزمة العشرين منح المعتدي وقتًا إضافيًا للتأقلم، ومن الضروري مواجهة ذلك».
وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد أقرّوا، الخميس، خلال اجتماع في قبرص، الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، والتي تستهدف القطاع المصرفي وتفرض قيودًا إضافية على صادرات النفط الروسي.
وبعد عرقلة من المجر استمرت عدة أشهر، وافق القادة الأوروبيون على قرض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار)، يهدف إلى تعزيز دفاعاتها والمساهمة في تغطية نفقات الدولة خلال الفترة 2026-2027.
ويُقتل مدنيون بشكل شبه يومي نتيجة القصف المتبادل بين روسيا وأوكرانيا منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير 2022، في واحد من أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي هذا السياق، قُتلت امرأة وأصيب رجل بجروح خطيرة في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سيارة في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، وفق ما أعلن حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف، الذي أشار أيضًا إلى إصابة سائق جرار في غارة أخرى.
وفي منطقة كورسك الروسية، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية عن إصابة ميكانيكي كان يعمل على خزان مياه، بحسب ما أعلن الحاكم ألكسندر خينشتاين.
وتشهد الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء النزاع جمودًا ملحوظًا، في ظل انشغال الوساطة الأميركية بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت في شباط/فبراير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك