يوافق اليوم السبت 25 أبريل، ذكرى مرور 44 عامًا على تحرير سيناء، ذلك اليوم الخالد في تاريخ الوطن، والذي استعاد فيه المصريون أرضهم، ليظل هذا التاريخ شاهدًا على إرادة شعب لا تنكسر، وقدرة دولة أقدم من التاريخ، تعرف كيف تنتصر للحرب والسلام معًا.
في هذا اليوم الوطني الخالد تدعو" بوابة الأهرام" قرائها، إلى زيارة مكتبة الإسكندرية، التي تحتضن متحف السادات، بطل الحرب والسلام، المخصص لتخليد سيرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
المتحف، الذي افتتح عام 2009، يمثل توثيقًا حيًا لمسيرة الرئيس السادات، ويضم مقتنيات نادرة تعكس جوانب متعددة من حياته السياسية والشخصية، في رحلة تمتد لعقود قضاها في خدمة الوطن.
من أبرز المقتنيات داخل المتحف، البدلة العسكرية التي استُشهد وهو يرتديها خلال العرض العسكري في 6 أكتوبر 1981، إلى جانب ساعته الشخصية ومجموعة من الأوسمة والنياشين التي حصل عليها من مصر ومختلف دول العالم، فضلًا عن مقتنيات أهديت له وللسيدة جيهان السادات.
ويحمل المتحف قيمة خاصة، إذ جاءت العديد من معروضاته بإهداء من أسرة الرئيس الراحل، وعلى رأسها السيدة جيهان السادات، تقديرًا لدور مكتبة الإسكندرية في حفظ تراثه وتقديمه للأجيال الجديدة.
كما يضم المتحف مشروع الأرشيف الرقمي للسادات، والذي يتيح تسجيلات صوتية نادرة لعدد من أبرز خطاباته التاريخية، من بينها خطاب النصر وبيان ثورة يوليو، بما يمنح الزائر فرصة الاقتراب من شخصية الزعيم عبر صوته وكلماته.
- مساحة صغيرة وقيمة عظيمةورغم أن مساحة المتحف لا تتجاوز 260 مترًا، فإن تصميمه نجح في تقديم صورة متكاملة لشخصية السادات، منذ نشأته وحتى لحظة استشهاده، من خلال عرض بصري ودرامي يعكس تحولات مرحلة مهمة في تاريخ مصر.
وتبقى زيارة هذا المتحف، في ذكرى تحرير سيناء، رحلة في ذاكرة وطن، تستعيد ملامح قائد انتصر في الحرب وقاد السلام، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ مصر الحديث.
لا يقتصر متحف محمد أنور السادات على عرض المقتنيات المادية فقط، بل يقدم تجربة بصرية متكاملة تعتمد على سيناريو عرض متحفي حديث، يدمج بين الصورة والصوت والوثيقة، بحيث ينتقل الزائر بين محطات مختلفة من حياة الزعيم، بدءًا من نشأته في قرية ميت أبو الكوم، مرورًا بفترة نضاله السياسي، وصولًا إلى لحظات اتخاذ القرار في أخطر مراحل تاريخ مصر.
يحتوي المتحف على مجموعة نادرة من الصور الفوتوغرافية الأصلية التي توثق لقاءات السادات مع قادة وزعماء العالم، إلى جانب وثائق رسمية وخطابات بخط يده، تكشف عن طريقة تفكيره ورؤيته السياسية، خاصة في ما يتعلق بقراري الحرب والسلام، وهي مواد تمنح الباحثين والمهتمين فرصة نادرة لقراءة التاريخ من مصادره الأصلية.
كما يضم المتحف قاعة مخصصة لعرض المقتنيات الشخصية للرئيس الراحل، التي تعكس جوانب إنسانية في حياته بعيدًا عن السياسة، مثل ملابسه المدنية، ونظارته، وأدواته اليومية، وهو ما يقرب الزائر من شخصية السادات كإنسان عاش تفاصيل الحياة ببساطتها، قبل أن يصبح أحد أبرز صناع القرار في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك