روسيا اليوم - لافروف: لو مضت واشنطن في مبادرتها السلمية لتوقف القتال في أوكرانيا منذ زمن طويل العربية نت - رسمياً.. ريال مدريد يدفع 15 مليون يورو للتعاقد مع مورينيو الجزيرة نت - انتحار سائق شاحنة بسبب غرامة مرورية يشعل احتجاجات في العراق روسيا اليوم - بوليانسكي محذرا من أن دعم زيلينسكي "قد يؤدي إلى كارثة تفوق تشيرنوبيل" العربية نت - أخيراً.. المغربي زكريا الواحدي يحصل على تأشيرة أميركا الجزيرة نت - تيان آن مين.. ذكرى سنوية تجدد التوتر بين واشنطن وبكين وكالة سبوتنيك - لافروف: لا أدلة على سعي إيران لتطوير أسلحة نووية يني شفق العربية - تركيا تدين موافقة حكومة الاحتلال على بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية العربي الجديد - تنصّت نظام قيس سعيّد على مسؤولين ومعارضين لفبركة ملفات قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة: هدوء حذر في العاصمة مقديشو بعد اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين موالين للمعارضة
عامة

14 يوما دون إنترنت

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

في ظل ارتباط أغلب جوانب الحياة بالإنترنت، فجرت دراسة علمية نشرت في مجلة بي إن إيه إس نيكسوس (PNAS Nexus) الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل. فالدراسة، التي أثير حولها نقاش واسع في الأوساط الأكاديمية وا...

ملخص مرصد
كشفت دراسة نشرتها مجلة PNAS Nexus أن الحرمان من الإنترنت لمدة 14 يوماً قد يعيد تشكيل الدماغ، حيث سجل المشاركون تحسناً ملحوظاً في الذاكرة العاملة وسرعة معالجة المعلومات. واعتمدت الدراسة على عينة من 467 مشاركاً خضعوا لبروتوكول صارم للحرمان الرقمي، باستثناء المكالمات الصوتية والرسائل النصية. وأظهرت النتائج أن هذا الانقطاع قد يكون بمثابة 'علاج' للعقل، رغم تبعاته الاقتصادية الكبيرة على الشركات والتكنولوجيا العالمية.
  • دراسة علمية: 14 يوماً دون إنترنت قد يعيد تشكيل الدماغ ويحسن الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة
  • عينة الدراسة: 467 مشاركاً خضعوا لحرمان رقمي صارم (استثناء المكالمات والرسائل)
  • تأثير اقتصادي: خسائر محتملة تتجاوز 700 مليار دولار للناتج المحلي العالمي
من: فريق دولي من علماء الأعصاب (جامعة جورجتاون، مراكز أوروبية، جامعات ألبرتا وتكساس أوستن وبريتيش كولومبيا) أين: عالمياً (عينة دولية، تأثير على شركات تكنولوجية عالمية)

في ظل ارتباط أغلب جوانب الحياة بالإنترنت، فجرت دراسة علمية نشرت في مجلة بي إن إيه إس نيكسوس (PNAS Nexus) الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل.

فالدراسة، التي أثير حولها نقاش واسع في الأوساط الأكاديمية والتقنية، لم تكتف بالتحذير من أضرار الشاشات، بل قدمت دليلا حيويا على أن" الانعزال التام عن إنترنت الهواتف الذكية لمدة 14 يوما" كفيل بتغيير كيمياء الدماغ وهيكليته الوظيفية.

وهذه الدراسة التي قادها فريق دولي من علماء الأعصاب بجامعة" جورجتاون" الأمريكية بالتعاون مع مراكز بحثية أوروبية، وجامعات ألبرتا، وتكساس أوستن، وبريتيش كولومبيا، اعتمدت على عينة ضخمة شملت 467 مشاركا، خضع هؤلاء لبروتوكول صارم من الحرمان الرقمي، ومنع الوصول إلى بيانات الإنترنت عبر الهاتف سواء من تطبيقات التواصل، أو المتصفحات، أو خدمات البث المباشر، لكن الاستثناء الوحيد هو السماح لهم بالمكالمات الصوتية والرسائل النصية القصيرة إس إم إس (SMS) لضمان عدم العزلة الاجتماعية التامة، مما جعل التجربة تركز على" الإدمان المعلوماتي" لا على" التواصل الإنساني".

والصادم بشأن هذه الدراسة أنها أظهرت بشكل واضح أن المشاركين سجلوا تحسنا في" الذاكرة العاملة" وسرعة معالجة المعلومات بمعدلات مذهلة، إذ وصف الباحثون هذا التحسن بأنه يعادل استعادة سنوات من القدرة الذهنية التي تدهورت نتيجة" التشتت المزمن" الناجم عن التنبيهات اللحظية.

لكن في المقابل، ما الذي سيحدث للشركات التكنولوجية والبنوك والمؤسسات المعتمدة على الإنترنت في كافة التفاصيل اللوجستية اليومية، إذا انقطعت عن الاتصال بالإنترنت لمدة 14 يوما؟في عصرنا الحالي، أصبحت البيانات هي النفط الجديد، والاتصال بالشبكة العنكبوتية هو الأكسجين الذي تتنفسه الأسواق العالمية، وهذا السؤال يعتبر مرعبا بالنسبة للشركات الكبرى، وهو سيناريو ليس من أفلام الخيال العلمي، بل هو كابوس تقني يحلل خبراء الاقتصاد والأمن السيبراني تبعاته بدقة متناهية منذ مدة طويلة، مع رسم حلول للمشكلات التي قد تتبعه.

الشركات التكنولوجية في مهب الريحفانقطاع الإنترنت لمدة 14 يوما عن شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا، يعني توقف المحرك الأساسي لنموها، وهو الأرباح الإعلانية، فوفقا لتقارير الأداء المالي لعام 2025، تعتمد ميتا وألفابت على تدفقات إعلانية لحظية.

وتوقف الإنترنت يعني خسارة تقدر بمليارات الدولارات يوميا.

أما شركات مثل أمازون ومايكروسوفت آزور فلن تفقد أرباحها فحسب، بل ستواجه دعاوى قضائية بمليارات الدولارات نتيجة خرق" اتفاقيات مستوى الخدمة".

والشركات التي تعتمد على الحوسبة السحابية لتخزين بياناتها وتسيير عملياتها ستجد نفسها مشلولة تماما، وذلك بسبب انهيار خدمات الحوسبة السحابية.

إضافة لذلك، سيتوقف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، فنماذج مثل جيمناي 3 وسورا وشات جي بي تي، يعتمد تدريبها وتشغيلها على خوادم مرتبطة بالشبكة، و14 يوما من التوقف تعني ضياع آلاف الساعات من الحوسبة وفقدان الزخم في السباق المحموم نحو الذكاء الاصطناعي العام.

أزمة البنية التحتية.

من أشباه الموصلات إلى سلاسل الإمدادوسيضرب انقطاع الإنترنت العصب اللوجستي للصناعة التقنية، ويؤدي لشلل مصانع" أشباه الموصلات"، فالمصانع المتقدمة في تايوان وكوريا الجنوبية تعتمد على أنظمة" التصنيع الذكي" المرتبطة بالإنترنت لتنسيق سلاسل الإمداد الدقيقة.

وانقطاع الاتصال سيؤدي إلى تعطل الإنتاج العالمي للهواتف الذكية والمعالجات، مما يعمق أزمات النقص التي شهدها العالم سابقا، حسب ما تناولته تقارير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

أما بالنسبة للأمن السيبراني والسيادة التقنية، فإن غياب الإنترنت سيوقف التحديثات الأمنية العاجلة فيهما، مما يجعل الأنظمة غير المتصلة عرضة لثغرات" يوم الصفر" بمجرد عودة الاتصال، وبحسب ما نشر موقع ذا فيرج التقني الأمريكية، فإن دولا مثل فرنسا، التي بدأت بالفعل بالتحول نحو نظام لينكس والأنظمة السيادية، قد تكون أكثر صمودا نسبيا مقارنة بالدول المعتمدة كليا على حلول سحابية خارجية.

التبعات على المستخدمين.

العودة إلى العصر التماثليأما المستخدم العادي فسيعيش صدمة حضارية خلال هذه الـ14 يوما، حيث سيكون قد فقد الهوية الرقمية والخدمات المالية، فمع اعتماد البنوك على تطبيقات الهاتف والتحقق عبر الإنترنت، سيجد الملايين أنفسهم عاجزين عن الوصول إلى أموالهم أو إجراء عمليات الشراء الأساسية.

إضافة إلى أنه سيشعر بالعزلة، فالموظفون الذين يعتمدون نظام العمل عن بعد سيفقدون القدرة على العمل تماما، وسيؤدي ذلك إلى انخفاض حاد في الإنتاجية العالمية يقدره خبراء الاقتصاد في تقرير البنك الدولي بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي إذا استمر الانقطاع لهذه المدة.

كما أنه من المهم ألا ننسى موضوع الأمن الرقمي الشخصي، فتوقف أنظمة المراقبة المنزلية الذكية وخدمات تتبع المواقع سيخلق شعورا بانعدام الأمن، وضياع القدرة على التأمين والحماية التي كان يشعر بها المستخدمون المعتمدون على هذه الخدمات.

بين" انقراض الشركات" و" انبعاث العقل".

من الرابح؟في المحصلة، لا يمثل انقطاع الإنترنت لمدة 14 يوما مجرد خلل تقني عابر، وبحسب الخبراء، فإن هذا السيناريو سيضع العالم أمام مفارقة وجودية، وهي هل انهيار الأنظمة التكنولوجية مقابل نهوض الأنظمة البيولوجية سيكون خطرا حقيقيا؟ وقد حذر الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل إريك شميدت، في تحليلاته حول" مرونة الشبكة"، من أن معظم الشركات التقنية اليوم لا تمتلك" بروتوكول حياة" دون اتصال سحابي.

على الجانب الآخر، يرى الخبراء في دراسة بي إن إيه إس نيكسوس، أن هذا الانقطاع القسري قد يكون" أعظم خدمة طبية" تقدم للبشرية في القرن الحادي والعشرين، إذ تؤكد الخبيرة في إدمان الدوبامين في جامعة ستانفورد الأمريكية آنا ليمبكي، أن" الصمت الرقمي لمدة أسبوعين ليس عزلة، بل هو استرداد للسيادة على العقل، ونحن أمام فرصة لترميم الفجوات العصبية التي أحدثها اقتصاد الانتباه، حيث يبدأ الدماغ في التحول من وضع ‘الاستهلاك السلبي’ إلى ‘الإنتاج الإبداعي'".

لكن وفقا لتقديرات منظمة نت بلوكس (NetBlocks) البريطانية، فإن تكلفة هذا التعافي الذهني ستكون باهظة ماديا، حيث قد يخسر الاقتصاد العالمي ما يتجاوز 700 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي خلال هذه الفترة.

ويؤكد المراقبون أن سيناريو الانقطاع وإن لم يكن بالتحديد لمدة 14 يوما، هو قادم في يوم ما، سواء كان بقرار إرادي أو بعطل تقني، وهو ما سيجبر العالم على إعادة تعريف التقدم، وقد تخرج شركات التكنولوجيا من هذا الانقطاع وهي في حالة" إفلاس تقني"، ولكن الأكيد أن الإنسان سيخرج منها وهو يمتلك أثمن ما ضاع منه في العقد الأخير، وهو" عقله المتفرغ، ونومه العميق، وقدرته على رؤية العالم دون وسيط رقمي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك