الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

تجاوزا لـ"الخط الأصفر".. كيف ترسم إسرائيل قواعد اشتباك جديدة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

تتجه التطورات الميدانية في جنوب لبنان نحو إعادة تشكيل قواعد الاشتباك، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس تحولا من التهدئة النظرية إلى واقع ميداني مفتوح عل...

ملخص مرصد
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متواصلاً رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث شملت العمليات القصف الجوي والمدفعي ونسف مناطق سكنية. أفاد الخبير العسكري حسن جوني أن العمليات تتجاوز حدود "الخط الأصفر" وتستهدف مناطق شمال نهر الليطاني بهدف فرض منطقة عازلة. ورد حزب الله بعمليات استهداف مضادة رداً على هذه التحركات، ما يعكس استمرار التوتر رغم الهدنة المعلنة.
  • إسرائيل توسع عملياتها جنوب لبنان بقصف جوي ومدفعي ونسف مناطق سكنية
  • حزب الله يرد بعمليات استهداف مضادة تشمل مواقع عسكرية وآليات إسرائيلية
  • العميد حسن جوني: العمليات تتجاوز وقف إطلاق النار إلى فرض منطقة عازلة شمال نهر الليطاني
من: الجيش الإسرائيلي وحزب الله أين: جنوب لبنان (شمال نهر الليطاني، الخيام، بنت جبيل، دير عامص)

تتجه التطورات الميدانية في جنوب لبنان نحو إعادة تشكيل قواعد الاشتباك، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس تحولا من التهدئة النظرية إلى واقع ميداني مفتوح على احتمالات التصعيد وإعادة رسم الحدود الأمنية.

وتكشف المعطيات الميدانية عن نمط عملياتي متصاعد يعتمد على القصف الجوي والمدفعي ونسف المربعات السكنية، في إطار ما يبدو أنه محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض تتجاوز حدود الاتفاقات السابقة وتعيد تعريف مناطق الاشتباك.

ويوضح الزميل عبد القادر عراضة عبر الخارطة التفاعلية أن الجيش الإسرائيلي يلوح بتوسيع عملياته في جنوب لبنان مدفوعا بضوء أخضر سياسي محتمل، بالتزامن مع تحذيرات موجهة لسكان عشرات القرى الواقعة ضمن ما تسميه إسرائيل الخط الأصفر، خصوصا جنوب نهر الليطاني.

وتشمل هذه التحذيرات عشرات البلدات في سياق متزامن مع عمليات نسف واسعة طالت مربعات سكنية كاملة في مناطق مثل الخيام وبنت جبيل، وهو ما يعكس توجها نحو إفراغ هذه المناطق من مقومات الحياة وإعادة تشكيلها جغرافيا وأمنيا.

وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات لا تنفصل عن محاولة استنساخ نموذج غزة من خلال فرض منطقة عازلة بالقوة، حيث تتكرر عمليات التجريف والتدمير بشكل ممنهج بما ينسجم مع رؤية أمنية تسعى لإبعاد التهديدات عن المستوطنات الشمالية.

ميدانيا، تتوزع الاستهدافات على نطاق واسع يشمل بلدات جنوبية عدة مثل دير عامص وخربة سلم، إلى جانب مناطق شمالية نسبيا كدير الزهراني وكفر رمان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ما وصفها بمنصات إطلاق صواريخ.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهداف مضادة شملت مواقع عسكرية وآليات إسرائيلية إضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة من طراز" هرمس 450″، في مؤشر على استمرار التفاعل العسكري رغم ما يفترض أنه وقف لإطلاق النار.

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن ما يجري لا يمكن توصيفه وقفا لإطلاق النار بل هو أقرب إلى" ضبط لإطلاق النار"، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ولكن ضمن أنماط ومستويات مختلفة من حيث النطاق والعمق.

ويشرح جوني أن المستوى الأول من هذه العمليات يتركز في محيط ما تسميه إسرائيل الخط الأصفر، حيث تسعى تل أبيب إلى تثبيت هذا الخط ميدانيا عبر التدمير الممنهج، رغم أنه لا يزال حتى الآن مفهوما نظريا غير مكتمل التحقق على الأرض.

أما المستوى الثاني، فيشمل المنطقة الواقعة بين هذا الخط ونهر الليطاني، حيث تتكرر الاستهدافات بشكل شبه يومي، مخلفة خسائر بشرية ومادية، في إطار ضغط مستمر يهدف إلى إبقاء هذه المنطقة ضمن نطاق التوتر الدائم.

ويمتد المستوى الثالث إلى ما هو أبعد من ذلك، ليطال مناطق شمال الليطاني، وصولا إلى عمق أكبر كما حدث في دير الزهراني وكفر رمان، ما يعكس توسيعا تدريجيا لنطاق العمليات خارج الحدود التقليدية للاشتباك.

وفي تفسيره لعمليات النسف الواسعة، يوضح جوني أنها تستهدف بالدرجة الأولى المدن والبلدات الكبرى ذات الثقل السكاني والتاريخ المقاوم مثل الخيام وبنت جبيل، بهدف كسرها جغرافيا وأمنيا ومنع إعادة تشكل بيئة حاضنة للمقاومة.

ويضيف أن تدمير هذه المناطق يندرج أيضا ضمن مسعى لإلغاء أي إمكانية لعودة الحياة الطبيعية إليها، نظرا لما تمثله من تهديد أمني وفق الرؤية الإسرائيلية، خاصة لقربها من الحدود مع المستوطنات الشمالية.

وعلى مستوى أوسع، يربط جوني هذه التحركات بالمذكرة التي أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية، والتي منحت إسرائيل هامشا واسعا للتحرك تحت عنوان" حق الدفاع عن النفس" دون تحديد واضح للقيود الجغرافية أو العملياتية.

ويشير إلى أن إسرائيل تستثمر هذا الغموض لتكريس وجودها الأمني في المنطقة عبر توسيع نطاق عملياتها تدريجيا، مستفيدة من غياب تعريف دقيق لحدود هذا الحق، ما يفتح الباب أمام إعادة صياغة قواعد الاشتباك.

وفي تقييمه، يؤكد جوني أن بند" الدفاع عن النفس" هو في الأصل مبدأ بديهي في القانون الدولي، إلا أن ترجمته الميدانية الحالية تتجاوز هذا الإطار لتشمل عمليات تدمير واغتيال واسعة النطاق لا تنسجم مع مفهوم الدفاع التقليدي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك