أظهر التقرير السنوي لعام 2025 حول رؤية السعودية 2030، أن نتائج جهود السنوات الماضية لصندوق الاستثمارات العامة" PIF" ظهرت بتضاعف حجم الأصول المدارة وتأسيس الشركات وافتتاح المشاريع الكبرى ونمو الناتج المحلي غير النفطي إلى مستويات تاريخية، حيث بلغت حصة الصندوق منه 10%.
وذكر التقرير الذي صدر اليوم السبت ووصل" العربية business" نسخة منه، أن هذه الجهود ساهمت في توفير أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة محلياً منذ العام 2018، وتمكين القطاع الخاص من الفرص الناشئة في المشاريع التي تضمها المحفظة الاستثمارية المتنوعة للصندوق.
ووفق التقرير، ساهم صندوق الاستثمارات العامة منذ تأسيسه عام 1971 في دفع عجلة التنمية عبر تمويل المشاريع وتأسيس الشركات الوطنية، وذلك على مدار عقود طويلة.
ومهد إطلاق رؤية السعودية 2030 إلى إعطاء الصندوق دوراً تنموياً أكبر ليكون أكثر فاعلية في قيادة النمو الاقتصادي وتطوير القطاعات غير النفطية وبناء الشراكات المحلية والدولية الهادفة إلى جذب المستثمرين والكشف عن الفرص الاستثمارية، مستفيداً من قدراته الاستثمارية والمالية القوية.
وتمثل العمل في ضوء رؤية السعودية 2030 على ثلاث مراحل، تميز العمل بينها بالتكامل والمرونة في التقييم والمراجعة وتحديد الأولويات بحسب ما تقتضيه التغيرات المتسارعة.
امتدت المرحلة الأولى حتى العام 2020 وشهدت إرساء الأسس الممكنة لتوسع أدوار الصندوق بإعادة الهيكلة وتضمين الصندوق في برامج تحقيق الرؤية وإطلاق استراتيجية الصندوق الممتدة حتى العام 2020 التي حددت عشرة قطاعات خاملة استهدف تطويرها، واستُحدِث في هذه المرحلة نظام صندوق الاستثمارات العامة.
وتابع التقرير: " في المرحلة الثانية بين العام 2021 والعام 2025 أُطلقت الاستراتيجية الخاصة بهذه المرحلة، مستهدفة الاستثمار في 13 قطاعاً استراتيجياً مع التركيز على تسريع أعمال تطوير المشاريع الكبرى، حيث شهدت تقدماً عبر افتتاح مشروع الدرعية ووجهة البحر الأحمر والقدية".
أما المرحلة الأخيرة فقد حيز التنفيذ مع بداية العام 2026، وهي تهدف إلى تركيز أعمال الصندوق على ستة قطاعات، مع العمل على إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في المشاريع الكبرى من خلال تشغيلها والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة فيها.
وتضاعفت الأصول المدارة لدى الصندوق من 720 مليار ريال فقط في العام 2016 إلى نحو 3.
41 تريليون ريال بنهاية العام 2025، ويُنسب هذا إلى الاستراتيجية الاستثمارية الاستباقية عبر مختلف القطاعات، إضافة إلى الأداء المميز لمحفظة استثمارية متنوعة ركزت على قطاعات استراتيجية مدفوعة بنضج المشاريع الكبرى وتسارع افتتاحها.
ومع دخول رؤية السعودية 2030 مرحلتها الثالثة، أطلق الصندوق استراتيجيته للفترة (2026 - 2030) التي دخلت حيز التنفيذ، ومن المتوقع أن تسهم مبادراتها في رفع أداء الصندوق لتحقيق مستهدفاته المستقبلية، مع تركيز على ست منظومات اقتصادية وتوفير مزيد من فرص الشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع الصندوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك