ظهر المدرب باولو فونسيكا في قفص الاتهام الجماهيري بسبب الطريقة التي أدار بها اللقاء في شوطه الأول رغم أن الفريق سيطر وكان أخطر، لكن اعتمد فونسيكا على وضع النجم البرازيلي إندريك في مركز الجناح الأيمن وهو ما تسبب في عزل الموهبة الشابة عن مناطق الخطورة تمامًا.
وبدا إندريك تائهًا على الخط الجانبي للملعب مما أفقد الفريق فاعليته الهجومية المعهودة وحرمه من استغلال مهارات اللاعب في الاختراق من العمق كما فعل قبل أيام ضد باريس سان جيرمان.
قرار فونسيكا لم يكن موفقًا تمامًا فقد أضاع مجهود اللاعب في النصف الأول من المباراة، واستمر هذا الوضع الباهت فنيًا حتى أدرك المدرب خطأه وقرر إعادة ترتيب الأوراق الهجومية في الوقت المناسب لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان.
كاد إندريك أن يسجل هدفًا للتاريخ في الدقيقة 32 من عمر اللقاء عندما أطلق تسديدة صاروخية هزت العارضة وأربكت حسابات حارس مرمى أوسير.
تحرك إندريك في الملعب بدافع كبير لإثبات جدارته بالوجود في المحفل العالمي الكبير وهو ما يفسر قتاله على كل كرة ومحاولاته المستمرة لزيارة الشباك بشتى الطرق.
ورغم أن العارضة حرمته من هدف محقق إلا أن روحه القتالية كانت واضحة للجميع طوال الدقائق التي قضاها فوق المستطيل الأخضر.
تغير وجه المباراة تمامًا في الشوط الثاني بعدما قرر الجهاز الفني نقل إندريك إلى مركز قلب الهجوم وهو التغيير الذي حرر قدرات اللاعب البرازيلي بشكل فعلي.
وأسفر هذا التحول عن تحسن في مستوى إندريك وبدا الانسجام واضحًا بينه وياريمشوك وتوليسو في المناطق الأمامية حيث سجل ياريمشوك هدفه الثاني في الدقيقة 71 ليحسم اللقاء فعليًا.
وأثبتت الأرقام أن وجود إندريك في عمق الملعب يجعله أكثر تأثيرًا على المرمى ويمنح زملاءه مساحات أكبر للتحرك وتسجيل الأهداف بعيدًا عن قيود الجناح التي كبلت موهبته في البداية.
أثبتت مواجهة أوسير أن الموهبة وحدها لا تكفي في كرة القدم الحديثة دون توظيف تكتيكي سليم يبرز نقاط القوة ويخفي العيوب.
خرج إندريك من اللقاء بدرس قاس مفاده أن وجوده في مركز قلب الهجوم هو الخيار الأمثل لاستخراج أفضل ما لديه من مهارات تهديفية وصناعة لعب.
وسيبقى حلم كأس العالم هو المحرك الأساسي لهذه الجوهرة البرازيلية التي تسابق الزمن لإثبات أحقيتها في قيادة هجوم السامبا في الصيف، بعد أن خذله عدد الدقائق التي كان يحصل عليها في ريال مدريد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك