أثار ظهور اسم «قطر - رأس غاز» على صاروخ إيراني من طراز «خرمشهر» خلال عرض عسكري في طهران جدلًا واسعًا وتفاعلات كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبر متابعون أن هذه الإشارة تحمل دلالات سياسية ورسائل مٌحتملة مٌرتبطة بمنشآت الطاقة في منطقة الخليج، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وكان نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري، قال إن بلاده أبلغت دول الخليج بأنها لا تستهدف خلال عملياتها العسكرية أي سفارات أو مستشفيات أو حقول نفط أو منشآت مدنية، في محاولة لاحتواء المخاوف الإقليمية المرتبطة بالتصعيد.
وكانت شركة قطر للطاقة، أعلنت في وقت سابق مارس الماضي، تعرض المدينة الصناعية برأس لفان لصواريخ إيرانية أسفرت عن أضرار كبيرة، ووصفت الدوحة الهجوم بتصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادتها وتهديد مباشر لأمنها.
ولم تعلن إيران أي تفاصيل عن أسباب كتابة اسم «قطر - رأس غاز»، على صاروخ خرمشهر.
هل هي رسالة تهديد مباشرة؟وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي القطري جابر الحرمي، رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية، إن ظهور عبارة «رأس غاز - قطر» على صاروخ خلال عرض عسكري يُفهم باعتباره رسالة تهديد مباشرة تستهدف منشأة مدنية واقتصادية حيوية في دولة لا تشارك في الصراع بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأضاف أن ما حدث لا يمكن التعامل معه كمجرد تصرف عفوي أو مشهد دعائي، بل هو جزء من رسالة صادرة ضمن استعراض عسكري رسمي، على حد وصفه، مٌشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس، بحسب تقديره، توجهًا إيرانيًا يهدد استقرار العلاقات مع قطر ودول الخليج.
وانتقد ما وصفه بالتناقض بين الخطاب الإيراني الرسمي الذي يتحدث عن حسن الجوار، وبين رسائل عسكرية تتضمن إشارات تمس منشآت حيوية في المنطقة.
لكن طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، قال إن ما يتم تداوله بشأن رسائل أو إشارات عسكرية إيرانية مرتبطة باستهداف منشآت في قطر يفتقر إلى التوثيق، ويجب التعامل معه بحذر شديد قبل بناء استنتاجات سياسية عليه.
وشدد البرديسي، في تصريحات لـ«الوطن» على ضرورة التمييز بين الرسائل الدعائية أو الاستعراضية وبين السياسات الفعلية للدول، مشيرًا إلى أن العلاقة بين إيران وقطر لا تقوم على أساس العداء المباشر.
وأكد البرديسي أنه يشكك في دقة المعلومات المتداولة حول استهداف مباشر أو رسائل مكتوبة على صواريخ تحمل دلالات جغرافية، متسائلًا عن مصادر هذه الادعاءات ومدى موثوقيتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك