القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

الذكاء الاصطناعي السلاح الخفي في حرب إيران.. ساعد في جمع المعلومات الاستخباراتية واختيار الأهداف

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
1

كتب: محمد علي حسن ومحمود علي ومارينا رؤوفتسارعت وتيرة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بدقة وسرعة غير مسبوقتين، بفضل أشهر من التخطيط وحشد عسكري ضخم وسلاح متطور لم يُستخدم بهذا الحجم من قبل، ...

ملخص مرصد
أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تسريع وتيرة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بدقة غير مسبوقة، من خلال جمع المعلومات الاستخباراتية واختيار الأهداف وتقييم الأضرار. وقال مسؤولون عسكريون إن هذه التكنولوجيا تُستخدم أيضاً في إدارة الإمدادات واختيار الأسلحة المناسبة، لكنها لا تزال محدودة في الميدان القتالي. وأشاروا إلى أن معظم استخداماتها تتركز في مجالات الاستخبارات واللوجستيات، وليس في القتال المباشر.
  • الذكاء الاصطناعي ساعد في جمع معلومات استخباراتية واختيار أهداف عسكرية بدقة عالية
  • استخدامه محدود في الميدان القتالي، لكنه فعال في الاستخبارات واللوجستيات والإمدادات
  • مسؤولون يحذرون من الإفراط في الاعتماد على نتائجه، مع ضرورة تدخل الحكم البشري
من: وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، إسرائيل، إيران أين: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل

كتب: محمد علي حسن ومحمود علي ومارينا رؤوفتسارعت وتيرة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران بدقة وسرعة غير مسبوقتين، بفضل أشهر من التخطيط وحشد عسكري ضخم وسلاح متطور لم يُستخدم بهذا الحجم من قبل، وهو الذكاء الاصطناعي، بحسب «وول ستريت جورنال».

وقالت الصحيفة الأمريكية إن أدوات الذكاء الاصطناعي تساعد في جمع المعلومات الاستخباراتية، واختيار الأهداف، والتخطيط لعمليات القصف، وتقييم أضرار المعارك بسرعات لم تكن ممكنة سابقاً، كما تساعد هذه الأدوات القادة العسكريين على إدارة الإمدادات، من الذخائر إلى قطع الغيار، وتمكنهم من اختيار السلاح الأنسب لكل هدف.

وقبل أن تطلق المقاتلات الإسرائيلية صواريخ باليستية قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي في مقر إقامته، مطلقةً بذلك شرارة الحرب الإقليمية الحالية، كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أمضت سنوات في مراقبة كاميرات المرور في طهران بعد اختراقها، والتنصت على اتصالات مسؤولين كبار، مع اعتماد متزايد على الذكاء الاصطناعي لفرز الكم الهائل من الاتصالات المعترَضة.

برامج شبيهة بـ«ChatGPT» تُقيِّم أضرار المعارك بسرعات لم تكن ممكنة سابقاً.

وعملية «دمج المستشعرات» تستطيع تحليل الصور وبيانات الرادار للمساعدة في نجاح المهماتويأتي استخدام الذكاء الاصطناعي في الحملة ضد إيران بعد سنوات من العمل داخل وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون»، إضافة إلى دروس مستفادة من جيوش أخرى.

وتعتمد أوكرانيا، بدعم أمريكي، بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي في الحرب ضد روسيا، فيما استخدمت إسرائيل هذه التكنولوجيا في صراعاتها على الأقل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

ودعا وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، إلى تسريع تبنِّي الذكاء الاصطناعي بهدف إنشاء «قوة قتالية تعتمد الذكاء الاصطناعي أولاً»، وفي الوقت نفسه، يخوض مواجهة علنية مع شركة «أنثروبيك»، أحد موردي الذكاء الاصطناعي الرئيسيين، بينما تعاقد البنتاجون مع منافستها «OpenAI» لاستخدام نماذجها في بيئات سرية، كما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة بالتوقف عن استخدام منتجات «أنثروبيك»، ومع ذلك يقول مسؤولون أمريكيون إن المعارك الدائرة في إيران تُظهر مدى فائدة وكيل الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك».

وامتنعت الولايات المتحدة وإسرائيل عن مناقشة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي تحديداً في الصراع المتصاعد، غير أن تصريحات حديثة لقادة عسكريين وخبراء تقنيين تتيح إلقاء نظرة على ذلك، وتهدف معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكرية إلى تزويد القادة والمخططين بمعلومات أكثر اكتمالاً وبسرعة أكبر مما هو ممكن حالياً، ومن شأن ذلك أن يُمكنهم من اتخاذ قرارات أفضل وأسرع من العدو، ما يمنحهم تفوقاً في ساحة المعركة.

وتقول الولايات المتحدة إنها دمرت آلاف الأهداف في إيران منذ بدء الهجمات، مستخدمةً مجموعة من الأسلحة، بينها طائرات مُسيَّرة هجومية أُطلقت من سفن، ومقاتلات «F-22» أقلعت من إسرائيل، وقاذفات «B-2» شبحية انطلقت من الولايات المتحدة، ورغم أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تسهيل إدارة هذا العدد الكبير من الطائرات والأسلحة فإن استخدامه لا يزال محدوداً، كما أن كلفة القرارات الخاطئة تظل مرتفعة.

ويعتقد محققون عسكريون أمريكيون أن القوات الأمريكية ربما كانت مسؤولة عن ضربة في اليوم الأول من الحرب أسفرت عن قتل عشرات الأطفال في مدرسة ابتدائية للبنات في إيران، وفق ما ذكرته «وول ستريت جورنال»، وغالباً ما تثير الأحاديث عن الذكاء الاصطناعي العسكري صوراً لـ«روبوتات قاتلة»، غير أن الاستخدامات الأكبر لهذه التكنولوجيا تتركز حالياً خارج ميدان القتال، في مجالات تستغرق وقتاً وجهداً كبيرين مثل الاستخبارات وتخطيط المهام واللوجيستيات.

وتُعد هذه المجالات غير القتالية بيئة مثالية لتعزيز الكفاءة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إذ تقتصر المهام القتالية على شخصين على الأكثر من بين كل 10 أفراد في الجيش، فيما يعمل نحو 90% من العسكريين في أدوار داعمة.

«البنتاجون» خاض مواجهة علنية مع شركة «أنثروبيك» وتعاقد مع منافستها «OpenAI» لاستخدام نماذجها في بيئات سريةوتشبه أدوات الذكاء الاصطناعي لدى البنتاجون برامج مثل «ChatGPT» وغيره من نماذج اللغة الكبيرة المتاحة للجمهور، لكنها مقيدة بالاستخدام العسكري ومُدرَّبة على تنفيذ مهام محددة باستخدام معلومات ذات صلة، في محاولة لتجنب الأخطاء والاختلالات التي غالباً ما تعاني منها أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك تبقى الحرب من أكثر الأنشطة البشرية فوضوية وتعقيداً، ما يطرح تحديات فريدة حتى أمام أكثر أنظمة التفكير الآلي تطوراً.

وقال جاك شاناهان، أول مسؤول للذكاء الاصطناعي في البنتاجون والجنرال المتقاعد في سلاح الجو، إن تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري صعب جزئياً لأن كثيراً من البيانات المتاحة للتدريب قديمة أو غير واضحة، وأضاف: «بُنيت وزارة الحرب كشركة للأجهزة في العصر الصناعي، لكنها كافحت للتحول إلى شركة رقمية في عصر تهيمن عليه البرمجيات»، مشيراً إلى أنه أشرف، قبل نحو عقد، على مشروع في العراق مدعوم بالذكاء الاصطناعي عُرف باسم «مافن».

وتبدأ الضربات العسكرية عادة بالمعلومات الاستخباراتية، وقد يتطلب جمع هذه المعلومات وتحليلها آلاف المحللين الذين يمضون ساعات طويلة في فحص الاتصالات المعترَضة والصور الفوتوغرافية وصور الرادار، في محاولة لتحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ والأنفاق وغيرها من الأهداف.

ويقول ضباط أمريكيون عملوا في هذا المجال إن المحللين البشر لا يستطيعون فحص أكثر من 4% من المواد الاستخباراتية التي تُجمع عادة، وباتت تقنيات الرؤية الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة الآن على العثور بسرعة على أعداد هائلة من الأهداف، مع القدرة على تمييز نماذج محددة من الطائرات أو المركبات، كما يمكنها الاستماع إلى الاتصالات المعترَضة واستخلاص ملخصات للمحادثات ذات الصلة.

وبعد تنفيذ الضربة يستطيع الذكاء الاصطناعي تسريع تقييم أضرار المعارك عبر برامج معالجة الصور، على غرار الأدوات المستخدمة في جمع المعلومات الاستخباراتية الأولية، ورغم أن التحليل يبقى محدوداً بجودة الصور، التي قد تتأثر بعوامل بسيطة مثل الطقس أو ما إذا كان الهدف فوق الأرض، فإن قدرة الذكاء الاصطناعي على دمج مدخلات متنوعة تُحدث تحولاً في هذا المجال.

وفي عملية تُعرف باسم «دمج المستشعرات» يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور وبيانات الرادار والإشارات الحرارية لوضع قائمة من الاستنتاجات المحتملة، ويساعد التحليل السريع لنجاح الهجمات أو فشلها في تحسين قوائم الأهداف اللاحقة، لكن هناك أمراً لا يستطيع الذكاء الاصطناعي استبداله، وهو الحكم البشري، ويحذر كثير من المسؤولين العسكريين المشاركين في مشروعات الذكاء الاصطناعي من أن قدرات هذه التكنولوجيا قد تدفع إلى الإفراط في الاعتماد على المعلومات التي تقدمها، وهو اتجاه يرتبط بعبارة شائعة مفادها أن «الكمبيوتر قال افعل هذا».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك