قناة التليفزيون العربي - صوتوا لصالح تقييد صلاحياته المتعلقة بالحرب.. ترمب يفتح النار على أعضاء جمهوريين بمجلس النواب قناة الجزيرة مباشر - المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للجزيرة: نرحب بشدة بجهود واشنطن للجمع بين لبنان وإسرائيل روسيا اليوم - عاجل.. شتائم غير مسبوقة ضد نتنياهو في الكونغرس الأمريكي وكالة شينخوا الصينية - شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يومي 8 و9 يونيو الجاري CNN بالعربية - في زيارة "نادرة".. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل قناة التليفزيون العربي - جلسة في مجلس الأمن حول انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.. والدول العربية والإسلامية تتحرك الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا
عامة

مهاجرون بلا حقائب.. كفاءات رقمية تونسية اختارت مسارا عابرا للحدود

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

تونس – لا يشبه صباح أسامة صباحات فئة كثيرة من الشباب في تونس. ففي فضاء عمل مشترك بالعاصمة، يجلس أمام حاسوبه، لا ليلتحق بوظيفة داخل بلاده، بل ليكمل تصميم لعبة فيديو يعمل عليها لصالح شركة أجنبية خارج ال...

ملخص مرصد
يعمل شباب تونسيون في مجالات رقمية لصالح شركات أجنبية من داخل تونس، مستفيدين من فرص عالمية دون مغادرة الوطن. يواجه هؤلاء تحديات ضريبية تصل إلى 35%، وصعوبات في تحويل الأموال، رغم وجود برامج حكومية مثل نظام المبادر الذاتي. الظاهرة آخذة في التوسع، إذ بلغ عدد المتعاقدين الأحرار أكثر من 120 ألفاً وفق دراسة رسمية لعام 2025.
  • أسامة وخليل يعملان لصالح شركات أجنبية من تونس رغم الضرائب المرتفعة (20-35%)
  • دراسة رسمية: 120 ألف متعاقد حر في تونس يواجهون تحديات تحويلات وعملات أجنبية
  • برنامج المبادر الذاتي يضم 9 آلاف شاب فقط رغم إعفاءات ضريبية وتسهيلات قانونية
من: أسامة، خليل، حمزة، محمد الكافي الرحماني، جمال العويديدي أين: تونس

تونس – لا يشبه صباح أسامة صباحات فئة كثيرة من الشباب في تونس.

ففي فضاء عمل مشترك بالعاصمة، يجلس أمام حاسوبه، لا ليلتحق بوظيفة داخل بلاده، بل ليكمل تصميم لعبة فيديو يعمل عليها لصالح شركة أجنبية خارج الوطن.

يستعد للقاء" أبطال" لعبته الجديدة، شخصيات مستوحاة من مسلسل كوميدي تونسي، يحاول من خلالها المزج بين الهوية المحلية وسوق عالمي مفتوح.

list 1 of 4أحكام قضائية في تونس.

" تآمر" أم تكميم للأفواه؟list 2 of 4القضاء التونسي.

إنفاذ للقانون أم" تصفية حسابات" مع المعارضة؟list 3 of 4تصريحات برلماني تونسي عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلا واتهامات بالعنصريةlist 4 of 4معرض تونس الدولي للكتاب ينطلق 23 أبريل بمشاركة 394 دار نشريقول أسامة للجزيرة نت إنه لا يفكر في مغادرة البلاد، مضيفا" البقاء في تونس يمنحني فرصة أفضل في مجالي مقارنة بالمنافسة الشديدة في الخارج".

اختار أسامة تأسيس شركة ناشئة لتسهيل تلقي تحويلاته المالية من الخارج، لكن ذلك لم يخلُ من تعقيدات.

إذ إن نسبة الضرائب على هذه التحويلات قد تصل إلى 20%، مشيرا إلى أنه لم يتمكن من الاستفادة من نظام" المبادر الذاتي" الذي أطلقته الدولة لدعم العاملين المستقلين.

لا تتشابه قصص العاملين عن بُعد، لكن يجمعهم مسار واحد: العمل في الخارج لكن من الداخل التونسي.

خليل الماجدي، مهندس برمجيات، يتنقل بين منزله وفضاءات العمل المشتركة، مرتبط بعقد مع شركة في الولايات المتحدة، ما يفرض عليه إيقاعا مختلفا للحياة يراعي الفوارق الزمنية بين البلدين.

ويقول خليل للجزيرة نت" أقدم خدمات لشركة خارج تونس.

أنا فعليا مهاجر، لكن داخل بلدي".

ورغم التحديات المرتبطة بفارق التوقيت وساعات العمل الطويلة، يبدي فخره بتجربته التي مكّنته من تحسين وضعه المادي، والانفتاح على تجارب مهنية دولية.

تشير معطيات رسمية إلى أن الظاهرة آخذة في التوسع.

إذ خلصت دراسة صادرة عن وزارة التعليم العالي التونسية لسنة 2025 إلى وجود أكثر من 120 ألف متعاقد حر في تونس، يواجهون تحديات تتعلق بالضرائب، والحصول على التحويلات من الخارج بالعملات الدولية، إضافة إلى غياب التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

في هذا السياق، أطلقت السلطات التونسية عدة برامج تحفيزية لإخراج المتعاقدين من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد المنظم، من أبرزها ما يعرف بنظام" المبادر الذاتي" بهدف تأطير هذا النوع من العمل.

ويشمل هذا النظام إعفاءات ضريبية مع حماية قانونية وفرصة التمتع بالتأمين الصحي لحماية المتعاقدين من مشاكل التحويلات من الداخل والخارج.

ويقول مدير برنامج" المبادر الذاتي" في وزارة التشغيل التونسية محمد الكافي الرحماني في تصريحات للجزيرة نت إن عدد المنخرطين في المنصة (المبادر الذاتي) لا يزال محدودا، إذ لم يتجاوز 9 آلاف شاب.

ويضيف الرحماني أن البرنامج يوفر إعفاءات ضريبية وغطاء قانونيا، إلى جانب تسهيلات في استخدام العملة الصعبة لتغطية الاحتياجات المهنية.

وأشار الرحماني إلى أن الوزارة تعمل على رفع القيمة المالية للعملة الصعبة بالنسبة إلى الشركات الناشئة وحتى المتعاقدين بصفة حرة وفردية.

هذا النموذج لا يمنع دائما التفكير في الهجرة في ظل محددات كثيرة تتعلق بخصوصية كل حالة، والارتباط بمناخ عام ضاغط وأفق عالمية قد تكون أرحب وأكثر تشجيعا.

في هذا المقهى نلتقي حمزة وهو مهندس برمجيات يعمل مع شركة في بلجيكا، ويقول إنه لم يكن يخطط للهجرة لأسباب عائلية، " لكن الضغط الجبائي يدفعني اليوم للتفكير في ذلك".

يوضح حمزة للجزيرة نت أن نسبة الضرائب قد تصل في بعض الحالات إلى 35%، وهي نسبة تفرض على الرواتب السنوية التي تتراوح بين 30 ألف دينار (10 آلاف و398 دولار) و50 ألف دينار (17 ألفا و330 دولار) سنويا في تونس.

ويضيف" أدفع هذه الضرائب دون مقابل حقيقي، لا من حيث الخدمات ولا من حيث البيئة المهنية".

تعكس هذه الشهادة مفارقة متزايدة في تونس، وهي أن العمل عن بُعد قد يكون بديلا عن الهجرة، لكنه قد يتحول أيضا إلى مرحلة تمهيدية لها.

في بلد يعاني من ضغوط مالية ويبحث عن موارد للعملة الصعبة، يرى بعض الخبراء في هذه الظاهرة فرصة لكثير من الشباب.

يقول الخبير الاقتصادي جمال العويديدي للجزيرة نت إن" المهاجرين الرقميين قد يتحولون في المستقبل إلى رافد مهم للاقتصاد، ويمكن أن يكونوا بديلا جزئيا عن التحويلات التقليدية".

ويؤكد العويديدي ضرورة دعم هذه الفئة عبر سياسات تحفيزية، بدل دفعها نحو مغادرة البلاد نهائيا، معتبرا أن هذا النمط من العمل يمثل" شكلا جديدا من تصدير الخدمات".

المفارقة أن العمل عن بُعد قد يمنح البعض سببا للبقاء، فيما يدفع آخرين إلى التفكير في الرحيل.

في الحالتين، لم تعد الهجرة مرتبطة فقط بالانتقال الجغرافي، بل أصبحت مرتبطة بمكان العمل والانتماء الاقتصادي.

وبين من يراها نزيفا جديدا للأدمغة، ومن يعتبرها فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد، تبقى" الهجرة الرقمية" في تونس ظاهرة مفتوحة على كل الاحتمالات.

في بلد يبحث عن نموذج تنموي جديد، قد لا يكون السؤال ما إذا كانت الكفاءات تغادر، بل كيف يمكن الاستفادة من بقائها وهي تعمل للعالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك