وأضاف الميري، خلال حواره ببرنامج" الستات مايعرفوش يكدبوا"، المذاع عبر قناة CBC، أن مصر دولة فاعلة على مر التاريخ وليست دولة خاملة؛ بمعنى أنها ذات موارد وقيمة كبيرة، وهو ما يتم تدريسه دائما في إطار الجغرافيا السياسية، والإطار الاستراتيجي، والبعد الديني والاقتصادي.
لافتا إلى أن كل هذه العناصر تجعل مصر في موضع" القلب" من العالم العربي، بل هي" قلب القلب" للعالم أجمع.
وتابع أن مكانة مصر لا ترتبط فقط بإطار الجغرافيا، وإنما أيضا بالقوى الحضارية والبشرية، مؤكدا أن نموذج مصر بحدودها ومسماها وحضارتها نموذج يصعب تكراره في أي دولة أخرى؛ فإذا كانت حضارات كبرى مثل الصين واليونان قد تعاقبت وتغيرت، فإن مصر بقيت على حالها (كيانا ونسيجا) منذ تم توحيدها.
وأشار إلى أن سيناء ظلت دائما وأبدا المنطقة الشمالية الشرقية التي تستقبل الطامحين والطامعين، موضحا أنه إذا كانت الجبهات الأخرى قد شهدت تحركات من الغرب أو الجنوب، فإن الجبهة الشمالية الشرقية كانت هي سيناء التي استوعبت ما بين 70% إلى 80% من حركة الراغبين في الاسترزاق بخيرات مصر أو الطامعين في مقدراتها.
واختتم بالإشارة إلى أن سيناء كانت المعبر" للطامحين"، مستشهدا بمرور سيدنا يوسف وسيدنا إبراهيم -عليهما السلام- والعائلة المقدسة، كما كانت أيضا ممر" الطامعين" والغزاة من الهكسوس والحيثيين والتتار والمغول والصليبيين؛ ولذلك فإن سيناء هي الممر والمرتقى ومقبرة الغزاة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك