وكالة الأناضول - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ"النكسة" الجزيرة نت - من جحيم الحرب إلى مخيمات بالدمازين.. نازحون سودانيون يروون رحلة الهروب القاسية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: الأمور مع إيران تسير بشكل جيد.. ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | مفاوضات إيران وأمريكا عند المنعطف الحاسم.. اتفاق قريب أم مواجهة أوسع؟ إعلام العرب - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما الجزيرة نت - أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بناسداك 4% قناة الشرق للأخبار - ما دلالات تصريحات ترمب بشأن المفاوضات مع إيران؟ وكالة سبوتنيك - باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ قناة الغد - الصحة الفلسطينية: استشهاد رضيع وإصابة والديه برصاص جيش الاحتلال العربية نت - الأمم المتحدة: معلومات مضللة سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا في ليبيا
عامة

جو 24 : إيران بعد الحرب: تراجع القوة وصعود الخطورة

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
1

إيران بعد الحرب: تراجع القوة وصعود الخطورة جو 24 : كتب -اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني ليست كل الحروب تُضعف الخصوم بالمعنى الذي يتخيله صانعوها، فبعضها ينجح في تحطيم الأدوات لكنه يفشل في كسر الإرادة....

ملخص مرصد
حرب جديدة في الشرق الأوسط قد تضعف القدرات العسكرية التقليدية لإيران لكنها ستعزز من خطورتها عبر تكثيفها لعمليات غير مباشرة مثل الحروب السيبرانية والطائرات المسيرة. هذا التحول من المواجهة المباشرة إلى الصراع المزمن سيزيد من هشاشة الإقليم، خصوصاً بالنسبة للأردن الذي يواجه تداعيات "السيولة الأمنية" عبر تهريب الأسلحة والمخدرات. النتيجة ليست استقراراً، بل بيئة أكثر قابلية للتصعيد المفاجئ في أي لحظة.
  • إيران ستخرج من الحرب بأدوات تقليدية أقل لكنها أكثر خطورة عبر حروب الظل
  • الأردن مهدد بتهريب الأسلحة والمخدرات في بيئة إقليمية متقلبة
  • التوازن الإقليمي هو ما يُكسر لا التهديد ذاته، ما يزيد من قابلية الانفجار
من: إيران والأردن أين: الشرق الأوسط والأردن

إيران بعد الحرب: تراجع القوة وصعود الخطورة جو 24 : كتب -اللواء المتقاعد د.

موسى العجلوني ليست كل الحروب تُضعف الخصوم بالمعنى الذي يتخيله صانعوها، فبعضها ينجح في تحطيم الأدوات لكنه يفشل في كسر الإرادة.

في الحالة الإيرانية، الاحتمال الأرجح لا يشير إلى شرق أوسط أكثر هدوءًا، بل إلى مشهد أكثر توترًا وتعقيدًا.

ما قد تخسره إيران في القوة التقليدية، قد تعوّضه بزيادة في مستوى الخطورة والسلوك التصعيدي، وهو ما يجعل نتائج الحرب أكثر إرباكًا مما يبدو على السطح.

إيران ستخرج أضعف عسكريًا.

|.

لكن أكثر تمسكاً باستراتيجيتها تنجح الضربات العسكرية عادة في استهداف "البنية الصلبة" للدولة، كالقواعد والمنشآت والقدرات اللوجستية، لكنها نادرًا ما تصل إلى "البنية العميقة" التي تحكم السلوك الاستراتيجي.

في الحالة الإيرانية، تتمثل هذه البنية في عقيدة راسخة تقوم على العمل غير المباشر وبناء النفوذ عبر شبكات ممتدة في الإقليم.

لذا، من المرجح أن تتراجع بعض القدرات التقليدية، لكن ذلك لن يؤدي إلى انكفاء إيران، بل إلى إعادة تموضعها بطريقة أكثر مرونة وأقل انكشافًا، لتظل فاعلاً حاضرًا ولكن بأدوات تتجنب المواجهة الجبهوية.

حروب الظل: المسار الذي سيتقدم على المواجهة المباشرة عندما تضيق خيارات المواجهة التقليدية، لا تتجه الدول تلقائيًا نحو التهدئة، بل تبحث عن مسارات تحقق لها التأثير بأقل كلفة.

هنا، يبدو التحول نحو "حروب الظل" خياراً استراتيجياً لا تكتيكاً مؤقتاً.

هذا التحول يعني تكثيف العمليات السيبرانية، واستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية، وتنشيط الخلايا النائمة، وتوسيع نطاق العمليات التي يصعب تتبعها أو الرد عليها بشكل حاسم.

النتيجة ليست استقرارًا، بل حالة من التوتر المستمر الذي يظهر في نقاط متفرقة دون إنذار مسبق.

تصعيد الردع: هل يكون الخيار النووي هو الملاذ؟ إضعاف القدرة العسكرية التقليدية يدفع طهران إلى إعادة تعريف الردع بطرق أكثر حدة.

الخطورة هنا تكمن في احتمال تقليص المسافة بين "القدرة النووية" و"السلاح النووي"؛ فالدولة التي تشعر بانكشافها التقليدي قد ترى في التسريع نحو الحافة النووية ضمانة البقاء الوحيدة.

هذا الانتقال من ردع محسوب إلى ردع "وجودي" يجعل أي خطأ في التقدير الإقليمي قابلاً للتحول إلى انفجار واسع لا يمكن احتواؤه.

الشعور بالنجاة: المحرك الأخطر للسلوك القادم أخطر ما يمكن أن تخرج به إيران من هذه الحرب ليس الهزيمة الكاملة ولا النصر الواضح، بل الإحساس بأنها تعرضت لضربة قاسية وتمكنت من الصمود.

هذا الشعور تحديدًا يعيد تشكيل السلوك السياسي، لأنه يدفع نحو استعادة التوازن بطريقة هجومية لا دفاعية.

عندما تعتقد الدولة أنها نجت، فإنها لا تميل إلى الانكفاء، بل إلى إثبات قدرتها على الرد، وهو ما يجعل المرحلة التالية للحرب مرحلة مفتوحة على احتمالات التصعيد بدل الانفراج.

إقليم أكثر هشاشة: من الحروب الواضحة إلى التوتر المزمن التحول من المواجهة المباشرة إلى الاشتباك غير المباشر لا يخفف من حدة الصراع، بل يغير شكله ليصبح أكثر تعقيدًا واستمرارية.

المنطقة في هذه الحالة لا تدخل في حالة سلام، بل في حالة سيولة أمنية تتداخل فيها الجبهات وتتشابك فيها المصالح.

هذا النمط من الصراعات لا يبدأ بوضوح ولا ينتهي بوضوح، بل يستمر عبر أحداث صغيرة متفرقة تحمل في طياتها قابلية دائمة للتصعيد، ما يجعل الاستقرار هدفًا بعيد المنال.

الأردن في مهب "السيولة الأمنية" بالنسبة للأردن، لا يكمن التهديد في سيناريو المواجهة العسكرية المباشرة، بل في تداعيات هذه البيئة الإقليمية "السائلة".

السيولة الأمنية تعني تزايد محاولات اختراق الحدود عبر تهريب الأسلحة والمخدرات، وتوظيف المنصات الرقمية لإثارة القلاقل الداخلية، والضغط على الجغرافيا الأردنية كساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتصارعة.

التحدي هنا ليس حدثاً عسكرياً معزولاً، بل سياق متغير باستمرار يصعب احتواؤه بالوسائل التقليدية.

الخلاصة: ما يُكسر هو التوازن لا التهديد الرهان على أن هذه الحرب ستنتج إيران أقل خطورة لا يستند إلى منطق تجارب الصراعات الحديثة.

الأقرب إلى الواقع هو أن إيران ستخرج بقدرات تقليدية أقل، لكنها في المقابل ستكون أكثر استعدادًا لاستخدام أدوات غير تقليدية، وأكثر ميلًا لرفع سقف المخاطرة.

في النهاية، ما قد يُكسر في هذه الحرب ليس التهديد ذاته، بل التوازن الذي كان يضبطه.

وعندما يُكسر التوازن، لا يصبح المشهد أكثر أمانًا، بل أكثر قابلية للانفجار في أي لحظة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك