أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها ورئيس المجلس الإكليريكي العام، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين في مصر يتضمن ضوابط واضحة بشأن طبيعة الزواج، مشددًا على أن القانون لا يقر المثلية الجنسية، وذلك في إطار التزامه بتعاليم الكنيسة ونصوص الكتاب المقدس.
التزام كامل بتعاليم الكنيسةو أوضح الأنبا بولا، خلال لقائه في برنامج «أنا وبيتي» عبر قناة «مي سات»، التابعة للكنيسة أن القانون الجديد لم يخرج عن الثوابت المسيحية، مؤكدًا ما سبق أن أعلنه بأن التشريع لا يخالف تعاليم السيد المسيح أو المبادئ الواردة في الكتاب المقدس، بل يعكسها في صورة قانونية منظمة.
الزواج وفق المفهوم المسيحيوأشار إلى أن القانون حدد مفهوم الزواج باعتباره علاقة مقدسة تقوم بين رجل وامرأة، وفق طقس الإكليل الكنسي، وبموافقة كاملة من الطرفين، وعلى يد رجل دين مختص، وهي نفس الشروط التي سبق أن أكدتها الكنيسة لضمان صحة الزواج وعدم بطلانه.
استكمال لضوابط موحدة وشاملةوأضاف الأنبا بولا أن هذا التوجه يأتي ضمن الإطار العام للقانون، الذي يُعد أول تشريع موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، ويراعي مختلف الطوائف، مع الالتزام أيضًا بالدستور المصري، وفي الوقت نفسه يتقاطع في بعض مواده مع القواعد العامة المنظمة للأسرة، والتي تتشابه في نحو 40% منها مع الشريعة الإسلامية.
منع التلاعب وحماية كيان الأسرةوشدد على أن تحديد طبيعة الزواج بشكل واضح داخل القانون يهدف إلى منع أي اجتهادات أو تفسيرات تخالف العقيدة، أو محاولات لفرض أنماط غير معترف بها كنسيًا، بما يحافظ على كيان الأسرة واستقرارها.
واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن القانون الجديد، إلى جانب تنظيمه لمسائل مثل الفحص الطبي قبل الخطوبة وشروط صحة الزواج، يسعى إلى ترسيخ الوضوح الكامل منذ البداية، بما يضمن قرارات واعية ويحد من النزاعات المستقبلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك