وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية وكالة شينخوا الصينية - كاتس: الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان قناة التليفزيون العربي - خمس نقاط روسية لإعادة رسم أمن الخليج .. ماذا تتضمن؟ العربي الجديد - الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة في معظم القطاعات الاقتصادية Independent عربية - بيريز يراهن على عودة مورينيو لإحياء أمجاد ريال مدريد يني شفق العربية - اعتقال 65 من الحريديم إثر اقتحامهم منزل قاضٍ إسرائيلي رفضا للتجنيد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرًا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel
عامة

المسؤولية الاجتماعية والرسالة الأخلاقية في قيم التكافل

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها مجتمعاتنا اليوم، فإننا ننظر إلى المسؤولية الاجتماعية المناطة بمؤسساتنا الإنتاجية والخدمية، وعلى وجه الخصوص قطاع المصارف، وتحديدا المصارف الإسلامية، سو...

ملخص مرصد
أكد باحث مختص في التمويل الإسلامي على دور المصارف الإسلامية في الأردن في تعزيز المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية، مستنداً إلى قيم التكافل والتراحم في الشريعة الإسلامية. وأشار إلى أن هذه المصارف تسعى لتحقيق الربح من خلال دعم المشاريع البيئية والاجتماعية، بما يتوافق مع أحكام الشريعة، مما يسهم في تخفيف البطالة والفقر ودعم التنمية المستدامة.
  • المصارف الإسلامية في الأردن تلتزم المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية وفق الشريعة الإسلامية
  • دعم المشاريع البيئية والاجتماعية يسهم في تخفيف البطالة والفقر ودعم التنمية
  • المصارف الإسلامية تسعى لتحقيق الربح من خلال تمويل مشاريع تتوافق مع أحكام الشريعة
من: باحث ومتخصص في التمويل الإسلامي أين: الأردن

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها مجتمعاتنا اليوم، فإننا ننظر إلى المسؤولية الاجتماعية المناطة بمؤسساتنا الإنتاجية والخدمية، وعلى وجه الخصوص قطاع المصارف، وتحديدا المصارف الإسلامية، سواء كانت هذه التحديات داخلية أم خارجية، والتصدي لها بما هو متاح لها من الإمكانات وحتى تسهم في توفير بيئة مجتمعية سليمة لتواصل نشاطها الاقتصادي الذي وجدت من أجله، وبالتالي تحقيق الربح المنشود في أهدافها انطلاقا من مفهوم المسؤولية الاجتماعية، كما ورد نصها في أدبيات دائرة مراقبة الشركات الذي ينص على" المسؤولية الاجتماعية للشركات، ورغم حداثتها كموضوع اقتصادي واجتماعي وقانوني، ليست بعيدة عن قيمنا وعاداتنا وإرثنا الإسلامي الغني الذي يحض على التكافل والتراحم وأخلاقيات راعي المنشأة ومستخدميه، وهي صفة لشركاتنا الوطنية التي نعتز بها ونرعاها، فلقد كانت أصيلة على الدوام".

من هذا المفهوم يمكن لنا أن نقدر أهمية المسؤولية الاجتماعية لقطاع المصارف العاملة في الاقتصاد الأردني، وهو بقدر انعكاسها ومساهمتها في النمو الاقتصادي الوطني والاجتماعي والهادف إلى تخفيف عبء البطالة والفقر، كذلك الدور الذي تؤديه في نشر الوعي المعرفي ودعم للمبادرات العلمية والبحث العلمي الذي نحن بأمس الحاجة إليه.

اضافة اعلانومن المنطقي جدا أن نرى البنوك كافة العاملة في قطاعنا المصرفي الأردني تبادر جميعها إلى إبراز منجزاتها في هذا المجال كل بما هو مقدر ومخطط له في موازنة العام المالي، ولكننا ننظر إلى الدور والمسؤولية التي تضطلع بها مصارفنا الإسلامية مع اتساع رقعة انتشارها على امتداد ساحة الوطن وازدياد حصتها من السوق المصرفي الأردني، فمن الطبيعي أن تضع من ضمن أولوياتها تحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعها بما أن المبادئ والأهداف التي تلتزم بتحقيقها والتي وضعت كمبرر لنشأتها، توجب عليها وضع المسؤولية الاجتماعية بخط مواز للمسؤولية الاقتصادية تجاه المجتمع، أي أن كلا منهما يؤدي رسالة وطنية ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية، فالأهمية الاجتماعية تتمثل في كون المصرف الإسلامي ليس مؤسسة هدفها تحقيق الربح فقط، بل تسعى إلى تقديم خدمات اجتماعية من شأنها أن تعزز المناخ الاجتماعي السليم وتعمق القيم الأخلاقية، مثل الصدق والأمانة في المعاملات وفق الضوابط الأخلاقية والشرعية التي توظف القوة الكامنة في الإنسان نحو العملية الإنتاجية، وبالنتيجة تسهم في زيادة دخل الفرد وزيادة الدخل القومي ومن ثم تقليل معدل البطالة؛ تلك الآفة التي تؤدي إلى العديد من المشاكل الاجتماعية، إضافة إلى دعم المشاريع التي تحافظ على البيئة والمنسجمة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والالتزام بالمعايير الأخلاقية التي تحافظ وتحترم البنيان الاجتماعي للمجتمع وما إلى ذلك.

أما الأهمية الاقتصادية فتعني العائد الاقتصادي الذي يمكن أن يتحقق ضمن الضوابط الشرعية في تنمية رأس المال؛ حيث من المعلوم أن العائد هنا غير مضمون ومبني على عنصر المخاطرة، ولكونها مؤسسات مالية" المقصود الإسلامية"، فإنها تؤدي دورا مهما في التنمية الاقتصادية من خلال قدرتها على توفير التمويل اللازم المتأتي من جمع المدخرات الوطنية وإعادة توظيفها في مشاريع تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية تحقق قيمة مضافة إلى الدخل القومي مع توفر الكفاءة وحسن الاستغلال للموارد الاقتصادية المتاحة، وهذا بالنتيجة يؤدي إلى المساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود، وبالتالي فهي التزام ذو عائد على الاستثمار، وهي كذلك نهج وثقافة.

إن الالتزام بمضمون المسؤولية الاجتماعية يعطي بعدا أخلاقيا متوازيا مع المسؤولية الوطنية الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة وللتخفيف من عبء الفقر والبطالة في مجتمعنا، كما ويمكنها أن تسجل إضافة نوعية للصناعة المصرفية الإسلامية بشكل عام كون الرسالة واحدة والهدف واحدا.

*باحث ومتخصص في التمويل الإسلامي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك