زار البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أمس، البطريرك برثلماوس الأول بطريرك القسطنطينية للروم الأرثوذكس، وذلك في كنيسة القديس جاورجيوس بالفنار بالمقر البطريركي، باسطنبول.
كان في استقبال البابا والوفد المرافق المطران إيمانويل، مطران خلقيدونية، وأُقيمت صلاة رسمية في بداية اللقاء تمت فيها تلاوة صلاة «البوليخرونيون» أي «إلى سنين عديدة»، وذلك ترحيبًا بقداسة البابا تواضروس الثاني، خليفة القديس مرقس الرسول، وهي صلاة ليتورجية تقليدية تُصلى في كنائس الروم الأرثوذكس، تكريمًا لرؤساء الكنائس.
ثم توجه البابا تواضروس والوفد المرافق ومستقبلوه إلى مقر إقامة البطريرك برثلماوس الأول، الذي استقبل البابا بحرارة وحفاوة لافتة.
وبدأ اللقاء الرسمي بين صاحبي القداسة بحضور أعضاء اللجنة السينودسية للحوار بين المسيحيين والأديان بالبطريركية المسكونية، والوفد المرافق لقداسة البابا.
البطريرك المسكوني يرحب بالباباوألقى البطريرك المسكوني كلمة رحب في بدايتها بالبابا تواضروس الثاني والوفد المرافق، واصفًا حضور الأخير إلى مقر البطريركية المسكونية، بأنه بركة وإشارة رجاء، وشدد على أن مجئ البابا إلى القسطنطينية يتخطى كثيرًا حدود المناسبة الرسمية، إذ يحمل دلالة تاريخية عميقة، كونها الزيارة الأولى وأنه ثمرة مباشرة للقاء الأخوي الذي استضافه قداسة البابا تواضروس في سبتمبر 2024 بدير القديس الأنبا بيشوي في مصر.
البابا تواضروس يشيد بالروابط التاريخيةوفي كلمته عبر قداسة البابا تواضروس الثاني عن سعادته بلقاء قداسة البطريرك المسكوني البطريرك برثلماوس الأول، والآباء الأجلاء، المطارنة والأساقفة، وجميع الحضور، مقدمًا الشكر لقداسة البطريرك المسكوني توجيهه الدعوة لقداسة البابا واصفًا الدعوة بأنها" رسالة موقعة بالمحبة".
ولفت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها مقر البطريركية المسكونية في تركيا، ووصف الزيارة بأنها تأتي امتدادًا لتاريخ طويل من علاقات المحبة المتجذرة بين الكنيستين، وبين كرسي القديس مار مرقس الرسول وكرسي القديس أندراوس الرسول.
وقال قداسته: جئت إليكم من مصر ومن كنيسة مصر القبطية الأرثوذكسية، من الأرض التي تباركت بزيارة العائلة المقدسة في القرن الأول الميلادي، من أرض القديس مرقس الرسول الذي استشهد في مدينة الإسكندرية، وعبر العصور حملت الكنيسة القبطية شعلة الإيمان ونشأ فيها أبطال الإيمان أمثال القديس أثناسيوس الرسولي والقديس كيرلس عمود الدين، كما عُرِفَت بكنيسة الشهداء، وعلى أرضها نشأ القديس أنطونيوس الكبير أب جميع الرهبان، وتأسست الرهبنة والأديرة منها إلى كل العالم"وأضاف: «لا يسعني أن أقف في هذا المكان دون أن أعرب عن تقديري لما تقوم به الكنيسة الأرثوذكسية المسكونية هنا، ولما تبذله قداستكم من جهد في سبيل الوحدة الأرثوذكسية.
وأنتم تحملون هذه الشهادة بأمانة نادرة وبهجة روحية تلهمنا جميعًا، وأُثَمِّنُ كل ما تفعلونه في خدمة الوحدة والسلام ولا سيما دعوتكم العميقة: " الكنيسة مدعوة أن تكون علامة للوحدة، وشاهدة للمحبة، وخادمة للسلام.
" وأصلي أن يحفظكم المسيح في كامل الصحة والعافية، ويعينكم في هذه الرسالة المقدسة.
كما أنني أُثَمِّنُ العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين اللذين يجمعهما تاريخ طويل من العلاقات الطيبة المتجذرة»البابا تواضروس يدعو البطريرك المسكوني لزيارة مصرووجه قداسة البابا الدعوة لقداسة البطريرك برثلماوس زيارة مصر والكنيسة القبطية، واختتم بقوله: «لنصلي معًا ونخدم معًا، ونشهد معًا أمام عالم ينتظر منا ما هو أعمق من الكلمات».
وأقيم عقب اللقاء حفل عشاء على شرف قداسة البابا تواضروس الثاني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك