من 17% إلى 20% توطين الوظائف حتى 2030.
خبراء: سياسات التوطين تشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني مستدامكشف عدد من الخبراء أن سياسات التوطين والإحلال في دولة قطر تشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني مستدام.
وأوضحوا أن هذه المنظومة المتكاملة لتوطين رأس المال البشري في القطاعين العام والخاص تهدف إلى دمج المواطنين في عمليات التنمية الاقتصادية، وتحويل رأس المال البشري الوطني من مركز تكلفة إلى مركز استثمار استراتيجي يدعم نمو الاقتصاد الوطني واستدامته.
وأكد الخبراء، لصحيفة لوسيل أن استيعاب مفهوم التوطين بشكل عميق يتطلب العودة إلى واحدة من أنجح وأكثر التجارب الاقتصادية صرامة في التاريخ، وهي تجربة كوريا الجنوبية في مرحلة ما بعد الحرب الكورية.
وأشاروا إلى أن العالم يشهد تحولاً متسارعاً نحو الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي يفرض إعادة تشكيل منظومة التأهيل والتدريب الوطنية لتواكب هذه التغيرات السريعة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الخدمات المالية، والصناعة التكنولوجية، والخدمات اللوجستية.
وأوضح الخبراء أن الاستثمار في الإنسان الوطني يظل الاستثمار الأهم، مشيرين إلى أن سياسات التوطين الفعّالة المقرونة بتأهيل نوعي عالي المستوى تمثل الطريق الأمثل لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الكفاءة والابتكار.
وفي هذا السياق، أكدوا أن المستهدف رفع نسبة التوطين في الوظائف من 17% حالياً إلى 20% بحلول عام 2030.
وفي السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عنتر، أن توطين الوظائف يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أنه أصبح ضرورة وطنية لتمكين الكفاءات المحلية، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة، وتحقيق التنمية المستدامة.
واستطرد د.
عنتر قائلًا، إن سياسات التوطين تساهم في تعزيز الإنتاج المحلي، دعم الصناعات الوطنية، تنويع مصادر الدخل، وتعزيز القوة الشرائية داخل الاقتصاد من خلال إعادة تدوير الدخل وتقليل التحويلات إلى الخارج.
كما أنها تعزز الاستقرار الاجتماعي، تقلل معدلات البطالة بين الشباب، وتشجع على الاستثمار في رأس المال البشري عبر تطوير التعليم والتدريب.
وأشار إلى أن نجاح هذه السياسات يتطلب شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، وبرامج تدريبية متطورة، مع التغلب على تحديات مثل الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وارتفاع تكاليف التأهيل.
وفي سياق قطر، أوضح الدكتور محمد عنتر أن توطين الوظائف يحظى باهتمام كبير ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، خاصة في المجالات الحيوية مثل الطاقة والصناعة والقطاع الصحي، مما يعزز بناء قاعدة بشرية مؤهلة قادرة على قيادة المستقبل.
وأضاف أن مستقبل تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية يركز على الوظائف النوعية والمهارية في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، ومهارات البرمجة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن رؤية قطر 2030 تستند إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، حيث يُعد الاستثمار في رأس المال البشري ضرورة استراتيجية لمواكبة التحولات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي.
وأكد أن هذه المهارات الرقمية تمثل المحرك الأساسي للتحول في قطاعات الصحة والصناعة والطاقة والخدمات الحكومية.
وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب إدماج المهارات الرقمية في المناهج التعليمية، توسيع برامج التدريب العملي، تعزيز ثقافة الابتكار، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير فرص وظيفية تتناسب مع المهارات الحديثة.
وختم الدكتور محمد عنتر تصريحه بالقول إن مستقبل الاقتصاد القطري يرتكز على بناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة التحول الرقمي، مشيراً إلى أن الاستثمار في مهارات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبرمجة هو الأساس لتحقيق أهداف رؤية قطر 2030 وضمان مكانة متقدمة للدولة في الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة.
أكد الباحث الأكاديمي الدكتور خالد مفتاح، أن سياسات التوطين والإحلال في دولة قطر تمثل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني مستدام، مشيراً إلى أن جذورها تعود إلى بدايات عقد الستينيات من القرن الماضي.
وقال الدكتور مفتاح لصحيفة لوسيل، إن هذه السياسات ازدادت رسوخاً داخل المنظومة التشريعية والسياسات القانونية والأطر التنظيمية للدولة، انطلاقاً من الدستور الدائم كقاعدة آمرة في المادة 34، مروراً بقانون الموارد البشرية المدنية رقم 15 لسنة 2016 وتعديلاته (المادة 6)، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 32 لسنة 2016 وتعديلاتها.
وأضاف أن القرار الأميري رقم 58 لسنة 2021 بإنشاء ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي جاء ليؤكد هذا التوجه، خاصة في المادة 4 البند 7 الذي ينص على اقتراح وتنفيذ سياسات توطين الوظائف وتنفيذها بالتنسيق مع الجهات الحكومية.
وتابع الدكتور مفتاح، أن رؤية قطر الوطنية 2030، خاصة في ركيزة التنمية البشرية، تجسد أهمية المشاركة المتزايدة والمتنوعة للمواطنين في قوة العمل.
وقد ركزت الخطة التنموية الوطنية الثالثة 2024-2030 على النتيجة الوطنية الاستراتيجية الثالثة: قوى عاملة جاهزة للمستقبل، من خلال تمكين المواطنين وتأهيلهم ليصبحوا قادرين على المنافسة في سوق العمل.
ومن أبرز المستهدفات: أن يعمل أكثر من 20% من القطريين في القطاع الخاص وشبه الخاص.
وبين، أن قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2024 بإنشاء لجنة التخطيط للقوى العاملة وتحديد اختصاصاتها، يمثل خطوة نوعية في هذا الاتجاه.
أما في القطاع الخاص، فقد توالت المبادرات الحكومية الداعمة، ومن أبرزها القرار الأميري رقم 27 لسنة 2025 بإنشاء جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص، والتي تهدف إلى تشجيع المنافسة الإيجابية بين المنشآت وتكريم الجهات الرائدة في دعم الكفاءات الوطنية.
وأوضح الدكتور خالد مفتاح، أن هذه المنظومة المتكاملة لتوطين رأس المال البشري في القطاعين العام والخاص تهدف إلى دمجه في عمليات التنمية الاقتصادية واستدامتها، وتحويله من مركز تكلفة إلى مركز استثمار حقيقي يدعم الاقتصاد الوطني.
وتطرق إلى المستقبل مشدداً على أهمية تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للعمل في الوظائف النوعية والمهارية، خاصة في مجالات الخدمات المالية، والصناعة التكنولوجية، والخدمات اللوجستية.
وقال: يُعد التدريب أحد المرتكزات الأساسية للدولة من خلال رؤية قطر 2030 في ركيزة التنمية البشرية، التي تسعى إلى إيجاد فرص تدريبية عالية الجودة لجميع المواطنين حسب طموحاتهم وقدراتهم.
وأشار الدكتور خالد مفتاح الى أن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي يلعب دوراً محورياً في هذا المجال، كما في المادة 4 البند 8 المتعلق بتدريب وتطوير الموظفين الحكوميين القطريين، وانعكس ذلك في قرار رئيس الديوان رقم 1/2023 بشأن الهيكل التنظيمي، واختصاصات إدارة التدريب والتطوير الوظيفي.
وذكر أن مبادرات معهد الإدارة بديوان الخدمة مثل برنامج تفوق، قيادات، قادة رأس المال البشري، صدارة، مبادرة الشهادات المهنية، وبرنامج قادة الابتكار الحكومي، التي تصنف جميعها تحت مظلة التدريب النوعي والمهني والتخصصي وفق خطط التعاقب والإحلال والاحتياجات الفعلية.
وخلص دكتور خالد مفتاح للقول إن الدولة تشجع هذه العمليات من خلال العلاوات المالية لبعض الوظائف والتخصصات النادرة، مع ربط التدريب بإدارة ونقل المعرفة داخل المؤسسات، ويُذكر أن هذه السياسات المتكاملة تأتي في إطار تعزيز الكفاءة الحكومية ورفع الإنتاجية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الشاملة في دولة قطر.
وصرح الأكاديمي والخبير الاقتصادي القطري الأستاذ الدكتور هتمي بن خليفة الهتمي لصحيفة لوسيل، بأن فهم التوطين بشكل عميق يتطلب العودة إلى واحدة من أنجح وأكثر صرامة تجارب التاريخ الاقتصادي، وهي تجربة كوريا الجنوبية بعد الحرب الكورية.
وقال الدكتور هتمي الهتمي: إذا أردنا فهم التوطين بشكل عميق، فلا بد أن نعود إلى واحدة من أنجح - وأكثر صرامة - تجارب التاريخ الاقتصادي، تجربة كوريا الجنوبية بعد الحرب الكورية.
في خمسينيات القرن الماضي، كانت كوريا الجنوبية واحدة من أفقر دول العالم؛ نصيب الفرد من الناتج كان أقل من 100 دولار سنويًا، وكانت تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية.
لم يكن لديها نفط، ولا موارد طبيعية تُذكر، ولا قاعدة صناعية حقيقية.
لكن ما قامت به الدولة كان حاسمًا: قررت أن توطّن المعرفة قبل الوظائف.
واستطرد قائلًا: بدلًا من استيراد العمالة الماهرة، استثمرت تلك الدولة بشكل مكثف في بناء كوادرها الوطنية، عبر إرسال آلاف الطلاب للدراسة في الولايات المتحدة واليابان، وربط التعليم مباشرة باحتياجات الصناعة، وفرض شراكات نقل معرفة مع الشركات الأجنبية، والأهم: إجبار الشركات المحلية الكبرى مثل Samsung وHyundai على توظيف وتدريب الكفاءات الكورية بدل الاعتماد على الخبرات الخارجية بشكل دائم.
وأضاف الدكتور الهتمي: النتيجة كانت مذهلة؛ خلال أقل من 40 سنة ارتفع نصيب الفرد من أقل من 100 دولار إلى أكثر من 10,000 دولار، واليوم يتجاوز 30,000 دولار، وأصبحت كوريا من أكبر 10 اقتصادات صناعية في العالم.
لكن الأهم من الأرقام هو التحول الهيكلي: كوريا لم تكتفِ بتوظيف مواطنيها، بل حولتهم إلى مهندسي النظام الاقتصادي نفسه.
وتابع الخبير الاقتصادي القطري قائلاً: ولكن هناك درسا مهما جدًا من تجربة أخرى فشلت جزئيًا.
في المقابل، يمكن النظر إلى تجربة بعض دول أمريكا اللاتينية في السبعينيات والثمانينيات، مثل البرازيل والمكسيك، التي حاولت تطبيق ما يسمى بإحلال العمالة المحلية محل الأجنبية.
الدول هناك فرضت نسب توطين مرتفعة في قطاعات صناعية، لكن دون بناء مهارات كافية أو نقل معرفة حقيقي أو ربط التدريب باحتياجات السوق.
النتيجة كانت واضحة اقتصاديًا: انخفاض في الإنتاجية، وارتفاع في تكاليف التشغيل، وتراجع القدرة التنافسية للصناعة المحلية.
بمعنى آخر: تم توطين الوظيفة لكن لم يتم توطين القيمة.
وخلص الدكتور هتمي بن خليفة الهتمي إلى القول: التجربتان تقدمان درسًا حاسمًا: كوريا نجحت لأنها تعاملت مع التوطين كمشروع وطني لبناء رأس المال البشري، بينما التجارب الأقل نجاحًا تعاملت معه كأداة إدارية لملء الشواغر.
وهنا يظهر الفارق الحقيقي: التوطين الناجح لا يُقاس بعدد المواطنين في الوظائف، بل بعدد المواطنين الذين أصبحوا قادرين على خلق وظائف جديدة، وقيادة قطاعات.
أكد السيد خالد بن سعيد الشعيبي، رئيس المبادرة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، أن سياسات التوطين تمثل إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها دولة قطر من أجل تعزيز الاستدامة الاقتصادية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وقال الشعيبي في تصريح لصحيفة لوسيل: أن التوطين لا يقتصر على إحلال الكوادر الوطنية محل العمالة الوافدة فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير القدرات الوطنية ورفع كفاءتها بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وأوضح، أن هذه السياسات ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، أبرزها تقليل معدلات البطالة بين المواطنين، وتعزيز الإنتاجية الوطنية، إلى جانب دعم الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف الشعيبي، أن توطين الوظائف النوعية يساهم في نقل المعرفة والخبرات إلى الاقتصاد الوطني، مما يقلل الاعتماد على الخارج ويعزز التنافسية الإقليمية والعالمية للدولة.
وأشار إلى، أن نجاح سياسات التوطين يعتمد بشكل كبير على تكاملها مع خطط التعليم والتدريب، بحيث يتم تأهيل الكوادر الوطنية وفق متطلبات القطاعات الحيوية، وليس فقط سد الفجوات الوظيفية بشكل مؤقت.
وتطرق الشعيبي إلى مستقبل تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولاً متسارعاً نحو الاقتصاد الرقمي، مما يفرض إعادة تشكيل منظومة التأهيل والتدريب لتواكب هذه التغيرات، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الخدمات المالية والصناعة التكنولوجية والخدمات اللوجستية.
وفي مجال الخدمات المالية.
وأكد أن المستقبل يتجه نحو تعزيز المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا المالية (FinTech) وتحليل البيانات وإدارة المخاطر، مما يتطلب برامج تدريب متخصصة وشراكات وثيقة مع المؤسسات المالية الكبرى.
أما في الصناعة التكنولوجية، فأوضح أن التركيز سيكون على مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي وتوفر فرصاً واعدة للشباب الوطني.
وشدد الشعيبي، على أهمية التدريب على إدارة سلاسل الإمداد والتقنيات الحديثة في النقل والتخزين، خاصة مع تنامي دور المنطقة كمركز لوجستي عالمي.
وأوضح، أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتبني نماذج تعليمية مرنة تعتمد على التدريب العملي والتعلم المستمر، مع تحفيز الشباب على التوجه نحو التخصصات المهنية والتقنية التي تلبي احتياجات المستقبل.
وأشار السيد خالد بن سعيد الشعيبي الى: أن الاستثمار في الإنسان الوطني هو الاستثمار الأهم، وسياسات التوطين الفعّالة المقرونة بالتأهيل النوعي تمثل الطريق الأمثل لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الكفاءة والابتكار.
وخلص للقول: ان هذا التوجه يأتي متسقاً مع رسالة المبادرة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، حيث نؤمن بأن التأهيل والتدريب يجب أن يشمل الجميع دون استثناء، لضمان مشاركة فاعلة لكل الكوادر الوطنية في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام.
ووفق رؤية قطر 2030 فإن سياسات التوطين تعد إحدى الركائز الأساسية لها، خاصة في عمود التنمية البشرية.
وتهدف هذه السياسات إلى زيادة مشاركة المواطنين القطريين في سوق العمل، خصوصاً في القطاع الخاص، وبناء كفاءات وطنية مؤهلة قادرة على دعم الاقتصاد المعرفي والمستدام.
وأن ذلك يأتي ضمن جهود التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد الكلي على الهيدروكربونات.
وفي أكتوبر 2024، صدر قانون رقم (12) لسنة 2024 بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص، والذي يُلزم أصحاب العمل بإعطاء الأولوية للمواطنين القطريين وأبناء القطريات في التوظيف والتدريب.
ويُطبق القانون على الشركات التجارية والمؤسسات الخاصة مع استثناءات لبعض شركات الطاقة الهيدروكربونية، ويتضمن القانون آليات مثل الإعلان عن الشواغر على منصات حكومية مثل عقول، وتقارير نصف سنوية عن نسب التوطين، بالإضافة إلى برامج تدريب إلزامية للشركات التي تضم 50 موظفاً فأكثر.
وحسب تقرير بشأن نتائج مناقشة مجلس الوزراء لإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الذي نشر على موقع الامانة العامة للمجلس، ترتبط سياسات التوطين ارتباطاً وثيقاً بتلك الاستراتيجية، والتي من أبرز أهدافها: رفع نسبة القوى العاملة القطرية في القطاع الخاص والشبه خاص من 17 % عام 2023 إلى أكثر من 20% بحلول 2030.
ويتطلب ذلك توظيف حوالي 15,400 قطري إضافي في هذه القطاعات حتى 2030، وحسب المركز الاعلامي لوزارة العمل منذ صدور قانون توطين الوظائف في القطاع الخاص رقم 12 لسنة 2024، تم توظيف 7,861 مواطناً ومواطنة وأبناء قطريات في مختلف القطاعات الإنتاجية، وذلك من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.
ويشير تقرير نتائج مناقشات مجلس الوزراء حول التوطين المنشور على موقع امانته العامة الى أن المطلوب زيادة نسبة العاملين في الوظائف المهارية والعالية المهارة إلى أكثر من 46 % من إجمالي القوى العاملة.
وتحقيق نمو اقتصادي سنوي متوسط قدره 4%، مع التركيز على الإنتاجية بمعدل نمو متوسط 2% سنوياً وجذب استثمارات أجنبية مباشرة تصل إلى 100 مليار دولار.
ووفق مسح الربع الأول من عام 2026 الصادر عن المجلس الوطني للتخطيط حول التطور في سياسات التوطين فإنه، مع انطلاق عملية تطبيق قانون التوطين رقم 12/2024، بدأت وزارة العمل في مراقبة الامتثال لبنوده ومواده عبر مفتشيها، وإطلاق مبادرات مثل جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص في فبراير 2026.
في ظل جهود مستمرة لزيادة المشاركة في القطاع الخاص، خاصة مع نمو القطاعات غير الهيدروكربونية.
وأصدر المجلس الوطني للتخطيط نتائج مسح القوى العاملة للربع الأول من عام 2026، مؤكداً استمرار استقرار سوق العمل القطري وتفوق دولة قطر عالمياً في مؤشرات التوظيف وانخفاض معدل البطالة.
وأظهر المسح أن معدل التوظيف في قطر حافظ على مستواه الاستثنائي عند 99.
9%، لتظل الدولة في صدارة الدول عالمياً بأدنى معدل بطالة يبلغ 0.
1% فقط.
والفجوة بين الجنسين لا تتجاوز 0.
4%، مما يعكس تقدماً ملحوظاً في تمكين المرأة القطرية.
حيث يبلغ حجم القوى العاملة الكلية في قطر حوالي 2.
12 مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك