قال العميد خالد حمادة، خبير عسكري واستراتيجي، إن التصعيد الإسرائيلي المتواصل، رغم فترات الهدنة الأولى والممددة، يعكس محاولة واضحة لاستعجال مسار معين أو الالتفاف على التطورات السياسية الجارية، خاصة في بيروت.
حيث بدا أن الاندفاع نحو لقاء في واشنطن بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون قد تأثر بالتطورات الأخيرة.
الموقف اللبناني وشروط التفاوضوأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطاب اللبناني لا يزال متمسكًا بالمفاوضات، لكنه يتحرك وفق أجندة واضحة تتضمن 4 مطالب أساسية، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن الموقف الرسمي اللبناني، كما عبّر عنه رئيس الحكومة نواف سلام، يؤكد أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق مع إسرائيل قبل تنفيذ انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
وأضاف حمادة أن التصعيد الميداني يأتي أيضًا في سياق محاولة من نتنياهو لإيصال رسالة مفادها أن الظروف لا تزال مهيأة لمزيد من التصعيد، وأن المسار الذي تراه إسرائيل مناسبًا هو الذهاب إلى واشنطن للتوصل إلى اتفاق دائم مع لبنان.
ولفت إلى أن هذا التوجه يعكس اعتقادًا إسرائيليًا بإمكانية فرض شروطها، رغم ما يشير إليه الواقع من تراجع في الاندفاعة السابقة، خاصة في ظل العمليات التي نفذها حزب الله مؤخرًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك