قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك القدس العربي - غزة تغير رؤيتنا للعالم: قراءة في أفكار آفي شلايم وجيلبير الأشقر قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية القدس العربي - العراق وكالة سبوتنيك - باحث سياسي: حجم الوفد السعودي المشارك في منتدى بطرسبورغ يعكس الثقة بالاقتصاد الروسي وكالة الأناضول - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء
عامة

«دوشة السُكات» للتشكيلي المصري عامر عبد الحكيم… زمن المواطن الأوشاب

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: «دوشة السُكات» عنوان المعرض الذي أقامه مؤخراً الفنان المصري عامر عبد الحكيم، على قاعة «الباب» في دار الأوبرا المصرية في القاهرة. ويبدو التناقض من اسم المعرض نفسه، والذي فضّل ...

ملخص مرصد
أقام الفنان المصري عامر عبد الحكيم معرضه «دوشة السُكات» في قاعة «الباب» بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة، مستعرضاً منحوتات متنوعة تعبر عن沉默 القسري والتأمل في المجتمع. تتنوع المنحوتات بين أجساد نحيلة وأوجه صامتة، مستخدمة خامات متعددة مثل الحديد والبرونز وعجينة الورق. يسلط المعرض الضوء على حالة الصمت المفروضة اجتماعياً، بدءاً من الأسرة وصولاً إلى السلطة، معتبراً إياه سبباً للذنب الدائم.
  • عرض الفنان عامر عبد الحكيم معرض «دوشة السُكات» في دار الأوبرا بالقاهرة
  • المنحوتات تعبر عن沉默 القسري والتأمل في المجتمع باستخدام خامات متنوعة
  • يرى عبد الحكيم أن الصمت القسري يولد حالة دائمة من الذنب والتأنيب الذاتي
من: عامر عبد الحكيم أين: قاعة «الباب» في دار الأوبرا المصرية، القاهرة

القاهرة ـ «القدس العربي»: «دوشة السُكات» عنوان المعرض الذي أقامه مؤخراً الفنان المصري عامر عبد الحكيم، على قاعة «الباب» في دار الأوبرا المصرية في القاهرة.

ويبدو التناقض من اسم المعرض نفسه، والذي فضّل الفنان أن يكون بالعامية المصرية، وعبر هذا الجدل تأتي المنحوتات المتنوعة ــ خامة وحجماً ــ لتؤكد هذه الفكرة أو الحالة المزمنة التي تعانيها الكائنات.

أجساد نحيلة مطأطأة الرأس دوماً، منها الساكن، أو المُقيّد إلى مقعد، أو مُثبّتة إلى جدار، اتخذ لون الجسد، وكأنهما جسداً واحداً، بدون فارق.

هنا نصبح أمام حالة مباشرة من حالات التعذيب، ربما هنا تدري الشخصية بحالتها ومأزقها، وهو ما يراه المتلقي أمامه مباشرة.

أما المفارقة فتأتي من بعض المنحوتات التي تسير في طريقها وهي مطأطأة ومنكفئة على نفسها، وكأنها مُستسلمة تماماً، هنا يستشعر المتلقي الحالة، والتي تعد أكثر وأعمق تأثيراً.

إضافة إلى ذلك تتنوع المنحوتات ما بين الوجوه والأجساد الكاملة، هذه الوجوه التي تحيطها مساحة كبيرة، وكأنها تخرج من جدار ــ من نفس الخامة واللون ــ صامتة تتأمل المُشاهد بدورها، تشهد حاله، قبل أن تُشهِده حالها، كشكل من أشكال توريطه بالمشاركة، هنا تتبدد حالة الصمت هذه وتصبح حواراً أو شكوى لما يستشعره صاحب الوجه، أو اعترافاً بكل ما شاهده أو عرفه ومرّ به في الحياة حتى هذه اللحظة.

يؤكد ذلك المنحوتات التي تمثل الجسد الكامل، وكأنها مومياوات، هي بدورها تحمل الكثير من الحكايات المحكومة بصمت السنوات الطويلة التي لا تُعد ولا تحصى.

عن اختيار الفنان لهذا الاسم يقول عبد الحكيم.

«رغم أن العديد من معارضي لم تكن تحمل أسماءً، بخلاف معرض (حياة) 2016، إلا أن السبب في هذا المعرض أن هناك مسألة أو حالة عامة لدى الناس، فالصمت لا يعني أن صاحبه لا يتحدث، بل هناك ضجيج داخلي دائم، لا يبدو مع المظهر الهادئ الذي نبدو عليه من الخارج، هذه الحالة تبدأ مع التربية في البيت ومن ثمّ المدرسة، التي تطالبك دوماً بالصمت وطاعة الأوامر والامتثال للأكبر سناً أو مقاماً، وصولاً إلى السُلطة، هذا بالرغم من احتمالية كون كلماتك أو رأيك على صواب في مواجهة هؤلاء، لكنهم يلزمونك بالسُكات، حتى تليق بكونك فرد صالح ضمن القطيع.

فهذا الصمت القهري هو ما يُشعل حالة الذنب والتأنيب الدائم للذات.

لماذا لم أتكلم؟ لماذا لم أفعل؟ حالة الجدل الدائم هذه هي (الدوشة) التي لا تهدأ أبداً».

وبالسؤال عن الخامات المتنوعة للمنحوتات، يقول.

«هناك العديد من الخامات، بداية من الحديد، ثم البرونز، وعجينة الورق التي أٌقوم بمعالجتها بطرق معينة، حتى تبدو على شاكلة الحجر أو الغرانيت، وهو ما استدعى العديد من التجارب المتواصلة منذ عام 2017 حتى الوصول إلى هذه الخامة وتطويعها في المنحوتات، وأعتقد أنه تحقق، حيث العديد من زائري المعرض ومن الفنانين يعتقدون أن بعض هذه المنحوتات من الخزف».

توجد في المعرض جدارية كبيرة تحمل وجوهاً معروفة بتأثيرها في الفن والثقافة المصرية، على رأسها طه حسين وأم كلثوم، وعنها يقول عبد الحكيم.

«أحب هؤلاء، وأرى أنهم لو تواجدوا الآن لاختلف الأمر تماماً، أو العكس.

فإما المُشاركة والاعتراض على ما يحدث، أو سيتخذون موقف السُكات.

فالمطربون على سبيل المثال الآن، علي الحجار، مدحت صالح، ومحمد الحلو، أين هؤلاء مقارنة بما نسمع؟ لهم حفلات بالفعل، ولكن جمهورها قليل مقارنة بحفلات ما يُطلق عليهم مطربي هذه الأيام.

هذا مثال يمكن أن يطلق على الكُتاب والممثلين والمثقفين بشكل عام.

فافتراض وجودهم الآن إما أن يغيروا شيئاً أو يلتزموا الصمت».

ويستشهد عامر عبد الحكيم بصوت شادية الذي حضر في ثورة يناير 2011.

«كانت شادية وأغنيتها (ياحبيبتي يا مصر) التي أحياها الثوار، أو شاركتهم شادية الثورة بصوتها، هذا ما أقصده باستحضارهم في اللوحة التي تجمع وجوههم، فهم متواجدون، سواء بعدوا أو رحلوا».

وبالسؤال عن مدى علاقة هؤلاء بالنظم الحاكمة وقتها، يضيف.

«لا أستطيع القول بأن هناك حالة من التواطؤ لهذا الفنان أو ذاك، حتى لا أصدر أحكاماً على أحد، فلكلٍ ظروفه التي لا نستطيع معرفتها بدقة، وما موقفه المحايد ــ كشكل من أشكال المقاومة ــ إلا أن يتلافى الأذى وهو حق مشروع».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك