الناصرة ـ «القدس العربي»: تنتظر وتتمنى إسرائيل انهيار المفاوضات في جولتها الجديدة في إسلام آباد لأنها كانت وما تزال تعتبر أن أي اتفاق مع إيران بعد حرب لم تحقق أهدافها المعلنة، يعني خسارة لها على المستوى الاستراتيجي وعلى المستوى السياسي الداخلي المتعلق بصراع رئيس حكومتها نتنياهو من أجل البقاء في الحكم وفي التاريخ.
وعبّر عن هذه الأمنية وزير الأمن في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس في آخر تصريحات له قال فيها إننا ننتظر الضوء الخضر من الولايات المتحدة لتجديد الحرب.
ويأتي ذلك رغم تراجع كبير في نسبة المؤيدين لاستمرار الحرب لدى الإسرائيليين، من 90 في المئة في بداياتها إلى 55 في المئة اليوم.
ويأتي هذا التراجع بسبب الاستنتاج بعد 40 يوما من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، أن الفجوة بين ما سمعوه وبين ما يرونه كبيرة وأن اللغة المتعجرفة على لسان نتنياهو وكاتس وغيرهما ليست سوى محاولة للتعويض عن الفشل في تحقيق الأهداف الطموحة جدا للحرب كإسقاط النظام وتفكيك حزب الله من سلاحه.
كما أن كلفة الحرب على مستوى الخسائر المادية والإصابات البشرية والنفسية تترك آثارها على قناعات ومواقف الإسرائيليين وتخفّض نسبة المؤيدين لاستمرارها وإن كانت أغلبيتهم ما زالت لجانب مواصلتها طمعا بتحقيق الهدف المراد.
في هذا المضمار، استنادا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزية، كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية السبت عن معطيات جديدة للضرر النفسي اللاحق بهم، ضمن تقرير بعنوان «الحرب أشعلت اضطرابات نفسية لدى ملايين الإسرائيليين لحدّ الحالة المرضية».
منوهة أن واحدا من كل خمسة إسرائيليين يبدي عوارض الكرب بعد الصدمة (أربعة أضعاف معدل الظاهرة لدى سكان دول العالم)، فيما يعاني 7 في المئة منهم من ارتفاع حاد بالاكتئاب، القلق والإدمانات.
في الأثناء تواصل إسرائيل الاستعدادات العسكرية الهجومية والدفاعية لتجدد الحرب عقب انهيار المباحثات معتبرة ذلك نتيجة حتمية.
ويثير نشر حاملة طائرات أمريكية ثالثة في المنطقة تساؤلات حول الاستعدادات لتصعيد واسع النطاق.
ويتساءل موقع «واينت» العبري عن انضمام حاملة الطائرات بوش قريباً إلى حاملتي الطائرات لينكولن وفورد، ويقول إن السؤال المطروح هو ما إذا كان الرئيس الأمريكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية يشيران إلى أن هذا ليس مجرد استعراض للقوة، بل تصعيدٌ واستعدادٌ عالٍ لشن هجوم واسع النطاق على النظام الإيراني، أم أن حاملة الطائرات «لينكولن» ستغادر المنطقة بعد إتمام مهمة طويلة وخضوعها لسلسلة من أعمال الصيانة الدورية كما هو مخطط لها؟ وطبقا للموقع الإخباري العبري، تُشكّل حاملات الطائرات الثلاث معًا قوة جوية قوامها حوالي 250 طائرة من مختلف الأنواع، بما في ذلك طائرات الشبح «إف-35».
وسيؤدي نشاطها المشترك إلى زيادة معدل إطلاق النار في الهجوم والقدرة على التعامل مع المزيد من التهديدات في الدفاع على مدار الساعة بدون انقطاع.
قلق من خط الإنتاج الإيراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك