فرانس 24 - وفاة المرجع الشيعي البارز آية الله محمّد اسحاق الفياض في بغداد روسيا اليوم - تقنية مبتكرة لعلاج السكري من النوع الأول قد تغني عن حقن الإنسولين فرانس 24 - أجندة رياضية حافلة في دبي خلال حزيران/يونيو Independent عربية - الصلب العالمي تحت الضغط... فائض الإنتاج الصيني يفاقم اختلالات السوق قناة الغد - مانشستر سيتي يدرس مقاضاة مرشح لرئاسة ريال مدريد بسبب تعهد بضم هالاند فرانس 24 - "مدينة تحت الأرض".. تدمير مخبأ سري تابع لحلف الناتو في أوكرانيا بضربة روسية؟ قناة الغد - سيلفر: دوري السلة الأميركي سيدشن مسابقته الخاصة في أوروبا خلال2027 قناة القاهرة الإخبارية - ذكرى ميلاد “الساحر” محمود عبد العزيز.. و الأخوان روسو يؤكدان لا خطط لأفلام Avengers جديدة روسيا اليوم - بسبب ابنة ترامب وصهره.. الاحتجاجات تتسع في ألبانيا (فيديو) Independent عربية - ترمب: المفاوضات قد تستمر لأسبوعين آخرين أو ثلاثة
عامة

جدل واسع في الأردن بسبب كاميرات الشوارع وارتفاع وتيرة مخالفات المرور

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت موجة من الجدل الواسع الممزوج بالسخرية أحياناً وبالغضب أحياناً أخرى على شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن، وذلك بعد الإعلان عن توسيع رقعة مخالفات المرور في البلاد وتركيب ع...

ملخص مرصد
أثارت الحكومة الأردنية غضب المواطنين بعد توسيع نطاق مخالفات المرور وتركيب كاميرات ذكية لرصدها آلياً، حيث اعتبروا ذلك محاولة لزيادة الجباية على حساب المواطنين. بدأت أمانة عمان الكبرى المرحلة الثانية من المشروع في يونيو 2024، لترصد 24 نوعاً من المخالفات بما في ذلك السرعة الزائدة والأكل أثناء القيادة، رغم انتقادات حول انتهاك الخصوصية وزيادة الأعباء المالية.
  • توسيع مخالفات المرور في الأردن عبر كاميرات ذكية ترصد 24 نوعاً من المخالفات
  • بدأت أمانة عمان الكبرى المرحلة الثانية من المشروع في يونيو 2024
  • انتقادات واسعة حول انتهاك الخصوصية وزيادة الأعباء المالية على المواطنين
من: أمانة عمان الكبرى، الحكومة الأردنية، المواطنين الأردنيين أين: الأردن، عمان

لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت موجة من الجدل الواسع الممزوج بالسخرية أحياناً وبالغضب أحياناً أخرى على شبكات التواصل الاجتماعي في الأردن، وذلك بعد الإعلان عن توسيع رقعة مخالفات المرور في البلاد وتركيب عدد كبير من الكاميرات المدعومة بتقنيات حديثة من أجل اصطياد المخالفين آلياً وفرض الغرامات المالية بحقهم.

وانهال الأردنيون على شبكات التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من توسيع أدوات رصد المخالفات وزيادة الجباية من جيوب المواطنين، واعتبروا أن ما تقوم به الحكومة هو محاولة لتحصيل مزيد من الأموال من الناس، مؤكدين أنها سوف تزيد من الأعباء على كاهل المواطنين الأردنيين، وسوف تؤدي إلى مزيد من الارتفاع في تكاليف المواصلات، سواء من يستخدم سيارات خاصة أو عمومية.

واندلع الجدل على نطاق واسع سواء على منصات التواصل الاجتماعي وفي الشارع، عقب تفعيل أمانة عمان الكبرى تقنيات حديثة في كاميرات المراقبة المرورية، فيما أعرب البعض عن مخاوفه من «التجسس» داخل المركبات وزيادة المخالفات، بينما تبررها الجهات الرسمية بأنها لتعزيز السلامة العامة على الطرقات.

وقال مدير دائرة عمليات المرور في أمانة عمان الكبرى شادي الروابدة إن المرحلة الثانية من مشروع تشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية ستبدأ بعد حزيران/يونيو المقبل، أي بعد نحو شهرين فقط من الآن، وذلك عبر تركيب كاميرات حديثة ومتطورة ترصد تغيير المسرب على الشوارع والمحاور الرئيسة، إضافة إلى ضبط مخالفات عدم ارتداء حزام الأمان، والوقوف أو التوقف في الأماكن غير المخصصة.

وكشف الروابدة في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية في الأردن أنه بدأ العمل لأول مرة بنظام «متوسط السرعة»، حيث يقوم النظام على مخالفات ذكية تعتمد على كاميرات مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لاحتساب السرعة الزائدة للمركبات بين كاميرتين، فإذا كانت المدة المفترضة لقطع المسافة بين الكاميرا الأولى والثانية هي 8 دقائق عند الالتزام بالسرعة القصوى المسموح بها، لكن المركبة وصلت خلال 5 دقائق مثلاً، فإن النظام يعتبر ذلك تجاوزاً للسرعة لأنها قطعت المسافة بزمن أقل من المفترض.

وأعلنت الحكومة أيضاً أن الأكل أو الشرب خلال قيادة المركبة سيكون مخالفة وسوف يتم ضبطها من خلال الكاميرات المنتشرة في مختلف شوارع المملكة، وهو ما أثار أيضاً حفيظة الكثيرين، خاصة سائقي السيارات العمومية الذين يقضون يومهم وأغلب أوقاتهم داخل سياراتهم، ويحتاجون لتناول الطعام أو الشراب خلال السير على الطريق.

وسرعان ما أصبحت مخالفات المرور على قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في الأردن وتحولت إلى حديث الأردنيين على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، وتصدرت اهتمام الناس وتعليقاتهم، فيما التفتت أيضاً وسائل الاعلام المحلية إلى هذا الملف الذي يشغل الأردنيين وأفردت له العديد من الفقرات.

وكتب الإعلامي والناشط على شبكة «إكس» فراس الماسي يقول: «24 مخالفة ستفعلها الأمانة (بلدية العاصمة) بالكاميرات»، وأضاف متسائلاً في تدوينة ثانية: «لماذا لا تُفرض مخالفات على المناطق التي يوجد بها شوارع مهترئة التي باتت بحاجة إلى صيانة حقيقية؟ أليس من الأولى معالجة الحفر والتشققات التي تُتلف المركبات وتُهدد سلامة المواطنين، قبل التشدد في المخالفات؟ !

السلامة المرورية مسؤولية مشتركة، تبدأ ببنية تحتية سليمة، وتنتهي بسائق ملتزم».

وعلق الناشط السياسي رأفت الزعبي: «قانون السير الجديد في الأردن: كل ما يشتت السائق أثناء القيادة تعتبر مخالفة، مثلاً، عند تناول السائق الطعام والشراب والتدخين أثناء القيادة تعتبر مخالفة».

وكتبت الأمين العام لحزب العمال الأردني، والنائب السابق في البرلمان الدكتورة رلى الفرا الحروب تقول: «غرامات السير الجديدة لا تطاق وغير مسبوقة وبعضها لا وجود له في أي مكان في العالم لا سيما الأكل والشرب والتدخين داخل المركبة التي هي كيان خاص مملوك للسائق وهي اعتداء صريح على الخصوصية التي هي حق دستوري».

وأضافت الحروب: «تركيب أنظمة ذكية تحسب السرعة تقديرياً بين الكاميرات وتخالف بناء على حسابات رياضية تقديرية هي عرضة للخطأ في حين أن المخالفة كعقوبة جزائية يجب ان تقوم على يقين وليس على احتمال أو شك وهذا مبدأ ثابت في القوانين الجزائية فالشك يفسر لصالح المتهم والأصل في الإنسان البراءة.

ومخالفة السائق عن عدم ربط الراكب حزام الأمان انتهاك لمبدأ ثابت في القانون الجزائي وهو شخصية العقوبة».

وتابعت في تدوينة مطولة على شبكة «إكس» إن «بعض هذه الابتداعات الجديدة غير منصوص عليها أصلا في قانون السير، والمبادئ الثابتة في الجزاء ان لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ومبدأ المشروعية هذا لا يمكن انتهاكه بقرارات من جهة إدارية فهو اختصاص أصيل للمشرع الدستوري».

وخلصت الحروب إلى القول: «ما يحدث جنون مطبق.

هذا إفقار واخضاع للمواطنين والمصيبة أنه لا توجد بدائل فعالة كوسائل نقل عام منضبطة ودقيقة في مواعيدها وتغطي كل مناطق عمان.

من يدير المشهد؟ !! ».

ونشر حساب «السبيل الإخباري» يقول: «يعاقب قانون السير، بغرامة مقدارها خمسة عشر ديناراً كل من يتناول الطعام أثناء قيادة المركبة.

وتنص المادة (38) من القانون على سن غرامة الـ15 دينارا على مرتكب عدد من المخالفات، أبرزها: تجاوز مركبات الطوارئ أثناء قيامها بواجباتها، عدم الالتزام بعلامات وإشارات المرور».

وعلق ناشط يُدعى مراد مؤيداً هذا التشدد الجديد في المخالفات، حيث يقول: «بنظري شرب القهوة أثناء القيادة أخطر من أستخدام الجوال، المذيع بيسأل وهو مستنكر يعني ممنوع شرب القهوة الصبح؟ يا سيدي ما دامك شخص برستيج ما بتعرف تبدأ يومك إلا بفنجان القهوة، ففي حالة الوقوف التام أشربها براحتك وبعدين تحرك بالسيارة بدل ما تشتت انتباهك وتعمل حادث».

وقال سليم الحسيني: «انا مع هذا القرار لأن الطريق يحتاج تركيزا كاملا والانشغال بالأكل أو التدخين يسبب حوادث لا قدر الله، سلامة الناس أهم من كل شيء والنظام وضع لحماية الجميع حفظ الله الأردن وأهله».

أما أحمد الحوساني فكتب معلقاً: «هل هذا الكلام مذكور بالنص الصريح وبوضوح في مواد قانون السير الجديد؟

إن صح الخبر بالتطبيق العشوائي على الجميع، فهذا يدعم منطق أن بعض القوانين وضعت لتُخترق أو تُفسر حسب الحاجة، خاصة وأن الأردنيين يتصدرون المركز الأول في نسب المدخنين في الوطن العربي.

نعم؛ السلامة مهمة، ولكن التنظيم أهم بالنصوص الواضحة والمنطقية لا بالاجتهادات والكاميرات والتقديرات الشخصية».

وكتب أحد المعلقين: «ماذا تريدون منا؟ أتريدوننا أن نكون مثل الروبوت أثناء القيادة، أيدينا على المقود بدون أي حركة؟ ماذا تفعلون؟ إنكم تفهمون الموضوع على نحو خاطئ».

وعلقت الاستشارية النفسية والأسرية الدكتورة حنين البطوش في مقطع فيديو نشرته على حسابها بالقول: «لفة السيارة مع كاسة قهوة.

مش رفاهية، هاي علاج شعبي بسيط للناس التعبانة.

لا تخالفوهم».

وضمن موجة السخرية من هذه المخالفات المتشددة، كتب أحد النشطاء ساخراً: «مشوارك على عمان خليه الاثنين والخميس وصوم، منها تكسب أجر، وما تتخالف وأنت تشرب قهوة».

وأضاف ناشط آخر بسخرية: «أكثر شيء رح يشتّت انتباه السائق وهو بدو يدور وين في كاميرات».

يشار إلى أن التقارير المحلية في الأردن قالت إن الحكومة بدأت فعلاً بتفعيل منظومة كاميرات ذكية متطورة ترصد 24 نوعاً من المخالفات المرورية، منها استخدام الهاتف، عدم ربط حزام الأمان، وتغيير المسرب، وتصل عقوبات بعضها إلى الغرامة الباهظة التي تبلغ 500 دينار أردني (700 دولار أمريكي).

وتقول التقارير إنه يتم حالياً زيادة عدد الكاميرات في العاصمة عمان لتصل إلى 2500 كاميرا ذكية بحلول منتصف العام الحالي 2026، مع مراقبة دقيقة لمتوسط السرعة ونظافة المركبة الخارجية.

وبحلول العام المقبل 2027 تتجه أمانة عمّان الكبرى (بلدية العاصمة) لزيادة عدد الكاميرات لتصل إلى 5900 كاميرا ضمن منظومة رقمية شاملة لإدارة المرور في المدينة، وتعمل هذه الكاميرات على رصد متوسط السرعة على الطرق الحيوية بدلاً من الكاميرات التقليدية التي ترصد لحظة تجاوز السرعة فقط في نقطة محددة.

ولا يقتصر عمل هذه الكاميرات على السرعة، بل تشمل مخالفات مثل «تغيير المسرب بشكل خطر» و«عدم نظافة المركبة» وعدم استخدام حزام الأمان واستخدام الهاتف أثناء القيادة، والانشغال بالطعام والشراب خلال القيادة، وغير ذلك من المخالفات الشائعة في أوساط السائقين بالبلاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك