مدريد ـ «القدس العربي»: مرة جديدة مكررة، حاول مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني بثّ الأمل عقب خسارة فريقه المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا السبت الماضي في اشبيلية، لكن لغة جسده قالت كل شيء.
غادر المدرب الأرجنتيني الأندلس منكسرا ومجروحا بعد خسارة فريقه نهائي كأس الملك أمام ريال سوسييداد في مباراة حسمتها قسوة ركلات الترجيح عقب التعادل 2-2 في الوقتين الاصلي والإضافي.
وقاد سيميوني أتلتيكو مدريد إلى التتويج بالكأس الإسبانية عام 2013، قبل زمن بعيد، وكان الفوز بها مجددا سيشكل منصة مثالية لدفع النادي بقوة نحو مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال الانكليزي.
ولم يسبق لأتلتيكو أن أحرز لقب دوري الأبطال، وكان يؤمن فعلا بقدرته على تحقيقها هذا العام، لكن تلك القناعة تلقت ضربة موجعة في نهاية الأسبوع الماضي.
وكان آخر تتويج للفريق بأي لقب يعود إلى إحرازه الدوري الإسباني عام 2021، حين قاد المهاجم الأوروغواني لويس سواريز خط الهجوم.
وكان الفوز بالكأس سيضمن للنجم الفرنسي أنطوان غريزمان الرحيل وهو يحمل لقبا بين يديه، واضعا حدا لصيام النادي عن الألقاب.
وخلال حقبة سيميوني، بدأ النادي يتخلص من اللقب الذي لازمه طويلا «إل بوباس»، أي المنحوس، وهو اللقب الذي أطلق عليه بعد خسارته نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1974 أمام بايرن ميونيخ.
وقال سيميوني إن فريقه قادر على النهوض مجددا بعد الخسارة بركلات الترجيح 3-4، عقب تعادل مثير 2-2، حيث أهدر ألكسندر سورلوث وخوليان ألفاريز ركلتيهما الترجيحيتين لأصحاب القميص الأحمر والأبيض.
وأضاف المدرب: «طريقة تنافسنا تجعلني هادئا»، لكنه أقرّ بأن الأمر سيتطلب جهدا لإعداد لاعبيه ذهنيا لمواجهة أرسنال، في مباراة الذهاب المقررة في العاصمة الإسبانية الأربعاء المقبل.
وتابع: «لا أفكر في أرسنال، ما حدث اليوم يؤلمني كثيرا.
كنا بحاجة إلى الفوز ولم ننجح.
الجماهير لا تحتاج إلى رسائل (مني)، ما تحتاج اليه هو الفوز».
وسافر أكثر من 30 ألف مشجع لأتلتيكو إلى إشبيلية، وغادروها محبطين.
وكان سيميوني تعهد بأن الفريق «جاهز» للفوز بدوري أبطال أوروبا بعد إقصائه مواطنه برشلونة في وقت سابق من الشهر، لكنه فشل في اختبار الحقيقة أمام «لا ريال».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك