بعد أربعين يوما على العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين ودول الخليج العربية والأردن، أعلنت واشنطن سريان هدنة مع طهران، يتم بموجبها وقف العمليات العسكرية بين الجانبين، وبالتالي توقف الاستهداف غير المبرر لدول الخليج.
أربعون يوما تعرضت فيها البحرين لمئات الهجمات الإرهابية، حيث نجحت قوة دفاع البحرين، بفضل الله، وبهمة الرجال البواسل، من اعتراض وتدمير 194 صاروخا، و523 طائرة مسيرة، وهو ما يمثل إنجازا بطوليا يضاف إلى إنجازات رجال الوطن، وما أظهروه من جهوزية قتالية ويقظة دائمة في أداء واجبهم الوطني المقدس، والدفاع عن الوطن وصون مكتسباته.
واليوم تخرج بعض الأصوات النشاز من أذناب النظام الإيراني سعيا لخلط الأوراق، وتكرار أسطواناتهم المشروخة في محاولة للتشكيك ورسم صورة مغايرة لواقع الحال، الذي أثبتت فيه البحرين أنها - بجميع أبنائها - قادرة على التصدي لأية محاولة اعتداء أو استهداف لهذه الأرض.
وبحسبة الرابح والخاسر، فإن البحرين انتصرت في هذه الحرب.
نعم، انتصرت وبكل المقاييس.
أن تصمد دولة صغيرة بحجم البحرين أمام كل هذا الاستهداف، وتنجح في إسقاط مئات الصواريخ والمسيرات، وبنسبة كبيرة جدا، فهذا بكل تأكيد انتصار كبير.
أن تواصل الدولة، بكل مؤسساتها ووزاراتها تقديم خدماتها، وعلى أعلى مستوى، لكل المواطنين والمقيمين، دون تأثير في سير الحياة الطبيعية لهم، انتصار أيضا.
أن تتكفل الدولة بتعويض المواطنين والمقيمين عن الأضرار التي أصابتهم، وتعلن دفع رواتب العاملين في القطاع الخاص، فهذا انتصار أيضا.
أن تستمر الحياة، وتتواصل سلاسل الإمداد، على رغم ما فرضه النظام الإيراني من إغلاق لمضيق هرمز، وأن تواصل الأسواق حياتها الطبيعية دون خوف أو نقص أو حتى ارتفاع في الأسعار، فهذا أيضا انتصار.
أن تنجح الجهات الأمنية، وفي ظل الظروف القائمة، في القبض على خلايا إرهابية وشبكات تجسس تابعة للحرس الثوري الإيراني و “حزب الله”، فهذا إنجاز أمني وانتصار لها أيضا.
وأخيرا، أن يبقى المجتمع متماسكا وملتفا حول الوطن والقيادة، وأن يندفع عشرات الآلاف من أبناء الوطن للتطوع في المجالات شتى، فهذا انتصار أيضا.
وأن تبقى البحرين سالمة وقيادتها وأهلها بخير، فهذا أكبر الانتصارات، على رغم أنف إيران وأذنابها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك