شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر نقاشات واسعة، بعدما تقدمت برلمانية مصرية بمقترح لإصدار بطاقة رقم قومي للأطفال بداية من سن 5 سنوات بهدف تفعيل كافة الخدمات التي يمكن تقديمها للطفل وحمايته من الجرائم.
وقالت النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب المصري، ومقدمة المقترح لـ" العربية.
نت" و" الحدث.
نت" إن البطاقة الشخصية للطفل نظام معمول به في كل دول العالم، وتحديداً لفئة الأطفال التي تستحق اهتمام من نوع خاص، موضحة أن مشروع القانون سينعكس مستقبلاً على كافة الخدمات التي يتلقاها الأطفال، وأولها على سبيل المثال ربط الشريحة الإلكترونية ببطاقة الطفل وذلك لتحقيق الحماية من الجريمة الإلكترونية التي تستهدف الأطفال وكذلك التحكم في المحتوى الآمن لهم على شبكات التواصل ومواقع الإنترنت بشكل عام، وتمكين الدولة من رسم خطط مستقبلية تناسب كل جيل وتسد الفجوة بين مستويات التعليم وسوق العمل.
وأوضحت النائبة أن البطاقة ستحمي الأطفال أيضاً من مخاطر فقد أسرهم لأن الكثير من حوادث اختفاء الأطفال ناتجة عن عدم القدرة على الاستدلال على بيانات الطفل والوصول لذويه، لافتة إلى أنه من غير المقبول أن يقوم أحد الأشخاص باصطحاب طفل في الشوارع والأماكن العامة دون أن يحوز على بطاقة شخصية له تثبت أنه ابنه حتى لا يضع نفسه تحت طائلة القانون.
من جانبه، يقول اللواء دكتور عبدالوهاب الراعي، المتخصص في مكافحة الجريمة المنظمة، والمحاضر بالأكاديميات العسكرية والشرطية المصرية، لـ" العربية.
نت" " الحدث.
نت": إن فكرة تحديث إثبات الشخصية للطفل بإنشاء بطاقة الرقم القومي له فى سن مبكرة تمثل دعماً رقمياً استراتيجياً أمنياً واجتماعياً وقانونياً للطفل والأسرة والمجتمع والمؤسسات استباقي ولاحق.
وتابع: أن وجود بطاقة رقم قومي محدثة البيانات ومنها مكان الإقامة والمدرسة والصورة الشخصية وغيرها تساهم بقوة فى دقة وصحة المعلومات، اللازمة كأساس موضوعي في إجراءات الحد من الجرائم بصفة عامة وكشف مرتكبيها مثل جرائم الخطف والاتجار بالأطفال والبشر والهجرة غير الشرعية وبالتالي دعم السلم الاجتماعي وحق المواطن فى الطمأنينة والأمن، مضيفاً أن تطور الجريمة أفرز عن قيام عدد من محترفي الإجرام المنظم بتزوير أو استغلال شهادة الميلاد بشكل احتيالي ما.
وأضاف اللواء عبدالوهاب الراعي أن بطاقة الرقم القومي للأطفال ستسهل التعرف على الطفل والمرافق له مما يمثل تحدياً استباقياً قوياً للقائمين علي ارتكاب تلك الجريمة أيا كان نوع الجريمة، بالإضافة إلى أنه كاشفاً لشخصية الطفل فى حالة النزاع، كما أن الرقمنة فى هذا الشأن تتيح متابعة الحركة السكانية والهجرة الداخلية بالدولة بجميع المناطق ومنها العشوائية والريف والمدينة مما يعد داعماً قوياً للتخطيط الأمني والتنموي المستدام بصفة عامة، مما يمكن واضعي السياسات من استشراف المستقبل والرؤية الاستراتيجية بكفاءة مناسبة.
من ناحيته، يقول محمد رشوان المحامي بمحكمة النقض المصرية، ، ل" العربية.
نت" و" الحدث.
نت": أن هذا الطرح يتماشى مع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإحداث ثورة تشريعية في مجال الأحوال الشخصية، حيث تتمثل أهمية المقترح في ضرورة الاهتمام بحقوق الأطفال من كافة النواحي القانونية.
ويرى رشوان، أنه يجب منح الطفل حقوقه ورعايته من جميع نواحي الحياة، حيث يمثل مستقبل هذا الوطن ويعد الركيزة الأساسية التي تقوم عليها أغلب النزاعات القضائية في محاكم الأسرة لذا يجب وضع الأولوية المناسبة له.
وأضاف أن فكرة المشروع جيدة وتتسق مع الدستور لكنها بحاجة إلى مزيد من التوضيح، وتحديد مبتغاها والحقوق التي ستترتب عليها وسينالها الطفل من جراء هذا القانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك