قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزيون العربي ترصد المشهد في الأحياء المنذرة بالإخلاء في مدينة صور جنوبي لبنان روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 26 أبريل 1957..إيطاليا تتراجع عن رفضها وجود محمد فائق بالصومال لمتابعة تحقيقات اغتيال السفير كمال الدين صلاح فى مقديشو بعد تهديدها بطرد سفيرها من القاهرة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر

كان السفير محمد كمال الدين صلاح، يعبر الشارع أمام منزله فى العاصمة الصومالية «مقديشو» يوم 16 أبريل 1957، وفجأة هجم عليه شاب يحمل سكينا، وطعنه فى ظهره، وظل يطعنه إلى أن سقط مضرجا بدمائه، حسبما يذكر الك...

ملخص مرصد
اغتيل السفير المصري محمد كمال الدين صلاح في مقديشو عام 1957 على يد شاب صومالي، مما دفع مصر للتحقيق في الحادث. كلف الرئيس جمال عبدالناصر محمد فائق بالسفر إلى الصومال لمتابعة التحقيقات، لكن السلطات الإيطالية رفضت حضور لجنة تحقيق مصرية أو دولية. اضطر الإيطاليون للتراجع عن قرار طرد فائق بعد تهديد مصر بطرد سفيرها من القاهرة.
  • اغتيل السفير المصري محمد كمال الدين صلاح في مقديشو 16 أبريل 1957
  • رفضت إيطاليا حضور لجنة تحقيق مصرية أو دولية في الاغتيال
  • اضطر الإيطاليون للتراجع عن طرد محمد فائق بعد تهديد مصر بطرد سفيرها
من: محمد كمال الدين صلاح، جمال عبدالناصر، محمد فائق أين: مقديشو، الصومال

كان السفير محمد كمال الدين صلاح، يعبر الشارع أمام منزله فى العاصمة الصومالية «مقديشو» يوم 16 أبريل 1957، وفجأة هجم عليه شاب يحمل سكينا، وطعنه فى ظهره، وظل يطعنه إلى أن سقط مضرجا بدمائه، حسبما يذكر الكاتب الصحفى أحمد بهاء الدين فى كتابه «مؤامرة فى أفريقيا»، مضيفا: «تمكن بعض الذين رأوا الحادث من القبض على القاتل، أما مندوب مصر فكانت لديه بقية من قوة مد بها يديه إلى الوراء، وانتزع السكين المغروس فى ظهره، ولكنهم عندما وصلوا به إلى المستشفى، كان قد أسلم الروح».

كانت الصومال تحت الاستعمار الإيطالى، وكان «كمال الدين» مندوبا لمصر فى المجلس الاستشارى «الوصاية» بالصومال الذى شكلته الأمم المتحدة عام 1954، وحين اغتيل كان فى السابعة والأربعين، فهو من مواليد 28 مايو 1910، ووفقا لفتحى رضوان فى كتابه «نصف قرن بين السياسة والأدب»: «بدأ كمال حياته مناضلا فى الحزب الوطنى الذى أسسه مصطفى كامل، وفى أبريل 1954 كان قنصلا لمصر فى مرسيليا، وعندما تلقى قرار نقله إلى الصومال، لم يكن لمصر تمثيل دبلوماسى فيه، لكن الأمم المتحدة كانت شكلت مجلسا للوصاية عليه يتكون من مصر والفليبين وكولومبيا لمراقبة نقله من مرحلة الوصاية إلى الاستقلال، وكان هو ممثل مصر»، ويذكر الدكتور محمد عبدالمؤمن فى كتابه «مصر والصراع فى القرن الأفريقى 1954-1981»، أن مهمة «كمال الدين» كان لها صفة دولية، لهذا عملت مصر على افتتاح قنصلية لها فى الصومال لزيادة نشاطها، وعدم إتاحة الفرصة للإدارة الإيطالية لمهاجمة ممثلها فى المجلس الاستشارى.

وقع «كمال الدين» فى غرام الصومال، حسبما يؤكد أحمد بهاء الدين، مضيفا أنه كان يكتب يومياته فيها، ويرسل خطابات لزوجته عن جولاته واختلاطه بالأهالى، وحديثه وصلاته معهم فى المساجد، ويصف أحوال الناس بالفقر الشديد، وعيش الكثير منهم على الفطرة كيوم هبط جدنا آدم إلى الأرض، ورؤيته لعشرات الألوف فى الغابات والمراعى شبه عرايا ليس على أبدانهم سوى ما يستر عوراتهم، ويأكلون مما يحصلون عليه من جيد الغابة، وفى فترة قصيرة اكتسب ثقة الصوماليين، وأصبح مستشارهم الأول فى كل شىء، ووضع لهم خطة اقتصادية لمعالجة الفقر، وخاض معهم معركة جعل اللغة العربية لغة البلاد الرسمية، وأدى ذلك إلى أن يكون التخلص منه هدفا استعماريا فكانت عملية اغتياله، وودعه الصوماليون فى جنازة مهيبة، وصلوا عليه فى مبنى البرلمان، ورافق جثمانه إلى القاهرة وفد صومالى قابل جمال عبدالناصر.

تحركت مصر فى عدة اتجاهات فور وقوع الاغتيال، حيث كلف الرئيس جمال عبدالناصر، محمد فائق، مدير مكتب الشؤون الأفريقية، برئاسة الجمهورية بالسفر إلى مقديشو لمتابعة التحقيقات، ودراسة الحالة هناك، كما رغبت مصر فى قيام لجنة دولية بالتحقيق فى الجريمة، ونقل قنصل مصر بمقديشو عمران الشافعى تلك الرغبة لرئيس الوزراء الصومالى عبدالله عيسى وشخصيات من حزب «وحدة الشباب الصومالى» الذى يرتبط بعلاقات طيبة مع مصر.

ويؤكد الدكتور محمد عبد المؤمن: «تلقت مصر فى 26 أبريل «مثل هذا اليوم» 1957 مذكرة سرية من قنصلها تفيد بأن عبدالله عيسى أبلغه أن الحاكم الإيطالى للصومال رفض، بحجة أن القانون الإيطالى المطبق فى الصومال لا يسمح بحضور أية لجنة تحقيق مصرية أو دولية»، يتذكر «فائق» فى كتابه «عبدالناصر والثورة الأفريقية»، الموقف نحوه منذ وصوله إلى مقديشو: «قمت باتصالات واسعة مع جميع العناصر الوطنية متعمدا إظهار حجم هذه الاتصالات أمام الإدارة الإيطالية، كما قمت بنشاط واسع بين الجماعات الدينية، والتقيت بالجموع الصومالية فى الجوامع والجمعيات وأماكن التجمعات، بغرض تأكيد دور مصر وإظهار إصرارها على المضى فى تحمل مسؤوليتها التاريخية كاملة، ولم يمض على وجودى أكثر من بضعة أيام حتى أبلغت الإدارة الإيطالية القنصل المصرى بأننى أصبحت شخصية غير مرغوب فيها، وطلبت أن أغادر مقديشيو فى ظرف 48 ساعة».

يذكر فائق: «انتشر الخبر فى المدينة فأحدث رد فعل قويا، وتوافد على محل إقامتى أعداد كبيرة من الوطنيين الصوماليين والسياسيين أصدقاء مصر، والمؤمنين بأهمية الدور المصرى فى الصومال، وكانوا فى أشد حالات السخط على الإدارة الإيطالية، ولكنهم يترقبون ما سوف تسفر عنه الأحداث»، يؤكد فائق: «استدعت الخارجية المصرية السفير الإيطالى بناء على تعليمات الرئيس عبدالناصر، وفى مبنى الوزارة أخطره السفير عبدالفتاح حسن، نائب وزير الخارجية، بأنه، أى السفير، سيعتبر شخصية غير مرغوب فيها، وسيكون عليه مغادرة القاهرة فورا، إذا لم ترجع الإدارة الإيطالية فى مقديشيو عن قرارها الخاص بإبعادى».

يؤكد «فايق»: «اضطرت الإدارة الإيطالية إلى التراجع، وبقيت فى مقديشيو لفترة أخرى ومارست نشاطا واسعا، وكان هذا بطبيعة الحال تعزيزا لموقفنا هناك أمام الوطنيين الذين عرفوا أن مصر تستطيع أن تقف أمام النفوذ الإيطالى، وبعد عودتى قرر عبدالناصر تدعيم البعثة التعليمية المصرية فى الصومال، وزيادة أفراد القنصلية، وعين مندوبا جديدا هو الدكتور محمد حسن الزيات».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك