كشفت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية عن بشرى سارة لنحو 24 ألف من أصحاب المعاشات الجدد الذين ينتظرون صرف مستحقاتهم، في تحرك سريع وعقب الأزمة الأخيرة التي تعرضت لها منظومة صرف المعاشات التابعة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بسبب تحديث البيانات والتحول الرقمي الذي تعمل عليه بهدف تطوير وتسريع عملية الصرف.
صرف معاشات لـ24 ألف متقاعد جديد الأسبوع الجاريأكدت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، في بيان لها، أنه من المقرر صرف المستحقات التأمينية والمكافآت لنحو 24 ألفًا من أصحاب المعاشات الجدد، وذلك بعد الانتهاء من إدراج ملفاتهم على المنظومة الرقمية الجديدة، في خطوة تستهدف تسريع حصول المستحقين الجدد على حقوقهم المالية وعدم تأجيلها لحين استقرار التشغيل الكامل للسيستم.
ويأتي هذا التطور كأحد أبرز الرسائل العملية التي وجهتها الهيئة، والذي سعت من خلاله إلى نفي ما أثير حول تعطل سيستم المعاشات، مؤكدة أن المنظومة تعمل بصورة طبيعية، وأن ما يحدث لا يتجاوز بطئًا جزئيًا في بعض الخدمات نتيجة الانتقال إلى التشغيل الفعلي لمنظومة التحول الرقمي منذ 24 فبراير الماضي.
صرف تباعي للحالات الجديدة ورسائل نصية للمواطنينووفقًا لما أعلنته الهيئة، فإن صرف المعاشات والمكافآت الخاصة بالحالات الجديدة سيبدأ تباعًا اعتبارًا من الأسبوع الجاري الذي بدأ فعليا مع إرسال رسائل نصية على هواتف أصحاب الشأن لإبلاغهم بجاهزية الصرف واستكمال الإجراءات المطلوبة، بما يضمن عدم تكدس المستفيدين داخل المكاتب التأمينية أو مقار الجهات المصرفة.
وتشير التقديرات إلى أن عدد الملفات الجديدة التي جرى الانتهاء من مراجعتها وإدخالها على النظام يقترب من 24 ألف ملف، تشمل مستحقين جدد للمعاشات التأمينية، وحالات صرف مكافآت نهاية الخدمة، ومستحقات الورثة، وهي الفئة التي كانت تترقب الانتهاء من دورة العمل الجديدة داخل النظام بعد بدء التحول الرقمي.
انفراجة مهمة بعد قلق الانتظاروتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن أصحاب المعاشات الجدد عادة ما يكونون من الفئات الأكثر احتياجًا لسرعة الصرف، سواء كانوا من المحالين حديثا إلى التقاعد، أو أسر المتوفين المستحقين للمعاش، أو المستفيدين من المكافآت التأمينية، ما يجعل أي تأخير في إنهاء ملفاتهم مصدر قلق وضغط معيشي مباشر، ومن ثم فإن إعلان بدء صرف مستحقات هذه الشريحة خلال الأسبوع الجاري يمثل انفراجة مهمة، ويعكس اتجاه الهيئة إلى معالجة الملفات الأكثر إلحاحًا بالتوازي مع العمل الفني الجاري على استقرار المنظومة.
ما علاقة التحول الرقمي بتأخر بعض الملفات؟وكانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أوضحت أن منظومة التحول الرقمي الجديدة دخلت التشغيل الرسمي في 24 فبراير 2026 بعد فترة إعداد وتجريب استمرت نحو عام ونصف، وشملت تدريب العاملين وتجربة نقل البيانات تدريجيًا، تمهيدًا لتوحيد قواعد البيانات التأمينية على مستوى الجمهورية.
وبحسب الهيئة، فإن ضخامة حجم البيانات وعدد المتعاملين كان من الطبيعي أن يصاحبه بعض البطء في الأسابيع الأولى، خاصة في الخدمات التي تتطلب مراجعات دقيقة للملفات الفردية مثل احتساب مدد الاشتراك، وفحص الاستحقاقات الجديدة، وإصدار قرارات الربط المالي، وهو ما يفسر أن الفئة الجديدة من أصحاب المعاشات احتاجت إلى وقت إضافي نسبيًا قبل إدراجها الكامل على النظام الجديد، حتى تحدث عملية الصرف دون أخطاء في التسويات أو احتساب المستحقات.
وحرصت هيئة التأمينات الاجتماعية على التأكيد أن بطء بعض الخدمات لا يعني بأي حال تعطيل حقوق المواطنين، بل إن العمل يتم على مدار الساعة بالتعاون بين فرق الهيئة والشركة المنفذة واستشاري المشروع ومركز البيانات من أجل تسريع استقرار المنظومة وتحريك الملفات المتراكمة أولًا بأول.
ولذلك جاء الإعلان عن صرف مستحقات 24 ألف صاحب معاش جديد بمثابة ترجمة فعلية لهذا التعهد، ورسالة بأن الملفات الجديدة لم تُجمّد، وإنما كانت تخضع لإعادة تنظيم داخل دورة العمل الرقمية الجديدة تمهيدًا لإطلاقها ماليًا.
من هم المستفيدون من الصرف هذا الأسبوع؟الفئات المنتظر استفادتها من هذا الصرف تشمل عدة فئات هم كالتالي:المحالين حديثًا إلى سن التقاعد ممن صدرت لهم قرارات استحقاق معاش.
أسر المؤمن عليهم المتوفين المستحقين للمعاشات.
أصحاب مكافآت نهاية الخدمة.
بعض الحالات التي انتهت لجان الفحص من مراجعة مددها التأمينية.
وتعتمد الهيئة في إخطار هؤلاء المستفيدين على الرسائل النصية المسجلة على أرقام الهواتف المدرجة بملفاتهم، إلى جانب الإخطار من خلال المكاتب التأمينية المختصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك