القدس العربي - ترامب: إيران لم توافق على اتفاق لأنها “قوية وفخورة” لكنها ستضطر إليه في النهاية العربي الجديد - تونس: مسيرة ضد تقييد الحريات وللمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين روسيا اليوم - تحقيق قضائي فرنسي في "جرائم حرب" على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء "أسطول الصمود" العربي الجديد - تأشيرات منتخب إيران لكأس العالم.. بين تأكيد برّاك ونفي "فارس" قناة التليفزيون العربي - المفكر الروسي و"عقل بوتين" ألكسندر دوغين في لقاء خاص مع التلفزيون العربي روسيا اليوم - فيديو مثير للجدل يظهر أماندا باتولا وهي تبصق في فم حبيبها ويست ويلسون خلال رحلة إلى إيطاليا! (فيديو) التلفزيون العربي - مبعوثا ترمب زارا تنيسي للقاء خبراء نووين.. هل اقترب الاتفاق مع إيران؟ العربية نت - دبلوماسيون: أميركا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع الوكالة الذرية قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: المفاوضات مع إيران وصلت إلى مرحلتها النهائية الجزيرة نت - مباراة المغرب ضد النرويج
عامة

كرة القدم في مرمى السياسة: هل يُعاد تشكيل المونديال على حساب إيران؟

قناة العالم الإيرانية
2

تاريخيا، لم تكن البطولات الكبرى بمنأى عن التوترات الدولية، سواء عبر المقاطعات أو الضغوط أو حتى استضافة الدول. غير أن الانتقال من التأثير غير المباشر إلى محاولة إعادة تشكيل قائمة المشاركين يمثل نقلة نو...

ملخص مرصد
تداولت تقارير عن محاولة سياسية محتملة لاستبعاد منتخب إيران من مونديال كرة القدم لصالح إيطاليا، بحسب مبعوثين أمريكيين مقربين من دونالد ترامب، في سياق تسوية سياسية مع إيطاليا. رفض مسؤولون إيطاليون، من بينهم وزير الرياضة، هذا الطرح بشدة، مؤكدين أن التأهل يجب أن يكون عبر المنافسة الرياضية فقط. يحذر خبراء من أن أي تدخل سياسي في قائمة المشاركين قد يهدد مصداقية البطولة ويفتح باب سابقة خطيرة في المستقبل.
  • اقترح مبعوث أمريكي استبعاد إيران لصالح إيطاليا في مونديال كرة القدم (بحسب تقارير)
  • رفض مسؤولون إيطاليون التدخل السياسي في التأهل، مؤكدين على العدالة الرياضية
  • يحذر خبراء من أن أي تغيير سياسي في المشاركين يهدد مصداقية البطولة
من: باولو زامبولي (مبعوث أمريكي)، جورجيا ميلوني (رئيسة الوزراء الإيطالية)، أندريا أبودي (وزير الرياضة الإيطالي)، لوتشيانو بونفيليو (رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية)، جيانكارلو جورجيتي (وزير الاقتصاد الإيطالي)، جياني إنفانتينو (رئيس الفيفا)

تاريخيا، لم تكن البطولات الكبرى بمنأى عن التوترات الدولية، سواء عبر المقاطعات أو الضغوط أو حتى استضافة الدول.

غير أن الانتقال من التأثير غير المباشر إلى محاولة إعادة تشكيل قائمة المشاركين يمثل نقلة نوعية أكثر حساسية.

المقترح، الذي نُسب إلى المبعوث الأمريكي باولو زامبولي، يكشف في جوهره، عن محاولة توظيف حدث رياضي عالمي بحجم كأس العالم ضمن سياق إعادة ترتيب العلاقات السياسية، خصوصا في ظل ما نُسب إلى مبعوثين مقربين من دونالد ترامب، وسعيهم لتهدئة التوتر مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

هنا، تتحول كرة القدم من مساحة تنافس نزيه إلى أداة محتملة في لعبة المصالح الدولية.

ورغم أن هذا الطرح لم يرتقِ إلى مستوى القرار الرسمي داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم الـفيفا، إلا أن مجرد تداوله يكشف عن هشاشة الحدود بين المجالين، ويعكس حجم الضغوط التي قد تتعرض لها المؤسسات الرياضية في عالم متشابك المصالح.

من حيث المبدأ، تقوم كرة القدم الحديثة على قاعدة واضحة: الاستحقاق عبر المنافسة.

هذا المبدأ ليس مجرد تفصيل تنظيمي، بل هو جوهر العدالة الرياضية.

تأهل إيران للمرة الرابعة تواليا جاء نتيجة مسار تصفيات طويل ضمن القارة الآسيوية، بينما غابت إيطاليا للمرة الثالثة على التوالي بعد إخفاق رياضي صريح.

أي محاولة لتغيير هذا الواقع خارج الملعب تمثل تهديدا مباشرا لمصداقية البطولة، وتفتح الباب أمام سابقة يصعب احتواؤها مستقبلا.

اللافت في هذا الجدل لم يكن فقط طبيعة المقترح، بل أيضا رد الفعل الإيطالي.

فقد عبّر مسؤولون، من بينهم وزير الرياضة أندريا أبودي، ورئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، ووزير الاقتصاد جيانكارلو جورجيتي، عن رفض واضح للفكرة، مؤكدين أن التأهل يجب أن يُحسم داخل الملعب لا عبر ترتيبات سياسية.

هذا الموقف يعكس فهما عميقا بأن" المقعد الممنوح" قد يحقق حضورا شكليا، لكنه يضر بالقيمة التاريخية والرمزية للمنتخب الإيطالي.

في المقابل، يصر رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على ضرورة إبقاء الرياضة بعيدة عن التجاذبات السياسية.

غير أن هذا الطرح، رغم أهميته، يصطدم بواقع مختلف.

فالرياضة، وخاصة كرة القدم، لطالما كانت مرآة للصراعات الدولية، من المقاطعات السياسية إلى الجدل حول استضافة البطولات.

الجديد هنا ليس وجود التأثير السياسي، بل محاولة إعادة تشكيل قائمة المشاركين نفسها، وهو ما يمثل تصعيدا غير مسبوق في طبيعة التدخل.

إقليميا، يضيف هذا الطرح بعدا آخر من التعقيد.

إذ من المتوقع أن يتمسك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بحقه في الحفاظ على تمثيل قارته، ما يعكس توازنات دقيقة داخل النظام الكروي العالمي.

فالمسألة لا تتعلق بمنتخبين فقط، بل بهيكل كامل قائم على توزيع عادل للمقاعد بين القارات.

في النهاية، يكشف هذا الجدل عن حقيقة يصعب تجاهلها: الرياضة ليست معزولة بالكامل عن السياسة، لكنها في الوقت نفسه ليست أداة طيّعة بيدها.

تبقى هناك خطوط حمراء تحاول المؤسسات الرياضية الدفاع عنها، وفي مقدمتها مبدأ العدالة التنافسية.

فإذا تم تجاوز هذا المبدأ، فإن كرة القدم تخاطر بفقدان أهم ما يميزها: ثقة الجماهير في أن ما يحدث على أرض الملعب هو وحده من يحدد النتائج.

يبقى السؤال مفتوحا: هل تستطيع الساحرة المستديرة الحفاظ على قواعدها كمساحة عادلة للتنافس، أم أن منطق السياسة سيواصل التسلل إلى أكثر الألعاب شعبية في العالم؟ ربما لا تملك الإجابة الكاملة، لكنها تدرك جيدا أن أي تنازل في هذا الاتجاه قد يكلفها أكثر بكثير من مجرد قرار عابر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك