أعرب كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، عن اعتقاده بأن «الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة سيتعرضان في مايو/أيار المقبل لأزمة طاقة حادة ستتسبب في خسائر فادحة».
وقال دميترييف، عبر منصة «إكس»: «بدلًا من البحث المستمر عن عدو خارجي لتبرير الإخفاقات الداخلية، هناك حاجة إلى خفض التصعيد.
سيتكبد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا خسائر كبيرة جراء أزمة الطاقة التي ستضرب في مايو/أيار المقبل، وعليهم تصحيح نهجهم وتدابيرهم غير المناسبة للبقاء»، بحسب ما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
وجاء ذلك في تعليق من دميترييف على تقرير لقناة «نيوزماكس» التلفزيونية، تناول تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قال فيه إن «قادة روسيا والولايات المتحدة والصين جزء من تحول عالمي»، معتبرًا أنه يعمل ضد أوروبا.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق، أن التعاون الروسي-الصيني في الشؤون الدولية يسهم في بناء نظام عالمي أكثر عدلًا.
يذكر أن وكالة الاتحاد الأوروبي لتعاون منظمي الطاقة قالت يوم الخميس الماضي إنه من المتوقع ألا تتمكن دول التكتل من تلبية متطلبات الاتحاد بملء مخزونات الغاز بنسبة 90 بالمئة من سعتها التخزينية قبل الشتاءالمقبل، وذلك بسبب الاضطرابات التي أحدثتها الحرب الإيرانية في أسواق الوقود العالمية.
وذكرت الوكالة أنه ينبغي على الدول الوصول إلى مستوى ملء أقل عند 80 بالمئة، وهي مرونة تسمح بها قواعد الاتحاد الأوروبي في ظل ظروف السوق الصعبة.
لكنها أضافت أن الوصول إلى هذا المستوى" سيكون على الأرجح بتكلفة باهظة" وسيكون عرضة لاضطرابات في الإمدادات.
وأضافت الوكالة أن ملء المخزونات بنسبة 90 بالمئة سيتطلب من الاتحاد الأوروبي زيادة وارداته من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 13 بالمئة مقارنة بعام 2025.
وسيكون ذلك صعبا نظرا لشح الإمدادات العالمية، إذ قلبت الحرب الإيرانية أسواق الغاز العالمية رأسا على عقب من خلال إغلاق مضيق هرمز فعليا، وعادة ما يمر منه حوالي 20 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتسببت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للغاز في قطر في أضرار تقول الدوحة إنها ستستغرق سنوات لإصلاحها.
وعلى الرغم من أن معظم واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز تأتي من خارج الشرق الأوسط، وتحديدا من النرويج والولايات المتحدة، فإن الاضطراب في الإمدادات العالمية أجبر المشترين الأوروبيين على التنافس مع نظرائهم في آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 40 بالمئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك