تحذيرات قيادية إيرانية من التدخل الأمريكيوجّه القائد العسكري الإيرانيرسالة شديدة اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لن تكون ساحة سهبة للاستيلاء على ثرواتها.
وشدد أسدي، الذي يشغل منصب مساعد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري، على أن القوات المسلحة الإيرانية باتت جاهزة لمواجهة أي عدوان محتمل بوسائل دفاعية متطورة.
وأضاف المسؤول العسكري في تصريحات صحفية نقلها الموقع الإلكتروني المحلي، أن أي محاولة لاستهداف البنية التحتية الإيرانية أو المقدرات الوطنية ستقابل بردّ حازم لا يقل شدّة عن الاعتداء، بل يتجاوزه، محذراً من مغبة الاستهانة بالقدرات الدفاعية لطهران.
العبر من التجربة الفنزويليةكمثال حي على ما تسعى إليه واشنطن من سياسات توسعية، إذ أشار إلى العملية التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في الثالث من يناير الماضي، والتي أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك بتهم تتعلق بالإرهاب والاتجار بالمخدرات وحيازة الأسلحة.
وتابع أسدي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن نية بلاده تولي إدارة الشؤون الفنزويلية خلال مرحلة انتقالية، مع إرسال الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاع النفط، وهو ما يمثل نموذجاً للنهب المنظم للثروات الوطنية.
واستبعد المسؤول الإيراني حدوث سيناريو مماثل في طهران، مؤكداً أن المقاومة الشعبية والعسكرية ستكون حائط صد منيع ضد المشروع الأمريكي.
تأتي تصريحات أسدي في سياق التوتر المتصاعد حول، حيث أكد القائد العسكري أن الممر المائي الاستراتيجي يقع ضمن السيادة الإيرانية والإقليمية، ولا يحق للولايات المتحدة أو إسرائيل التدخل في شؤونه.
ورفض الطلبات الأمريكية والإسرائيلية بفتح المضيق، مشدداً على أن ذلك لن يتحقق تحت الضغوط العسكرية.
وكان الجيش الإيراني قد أغلق المضيق في الثاني من مارس الماضي رداً على الحصار البحري الذي فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية، وهو إجراء أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية نظراً لمرور نحو 20% من الصادرات النفطية العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي، ما تسبب في ارتفاع حاد في الأسعار ومستويات التضخم عالمياً.
الحرب المستمرة والهجمات المتبادلةيشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أطلقتا عمليات عسكرية ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وسط جمود في المفاوضات الدبلوماسية ومخاوف من انهيار الهدنة المعلنة منذ الثامن من أبريل الجاري.
ورداً على ذلك، شنت طهران سلسلة من الهجمات العسكرية استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في عدة دول عربية.
وعلى الرغم من أن إيران قالت إن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية، إلا أن بعض تلك الهجمات خلفت ضحايا من المدنيين وألحقت أضراراً بمنشآت مدنية، منها مرافق للطاقة.
وتواصل القيادة الإيرانية التأكيد على أنها تملك خططاً دفاعية محكمة لمواجهة أي تطور عسكري جديد، وأن الدولة والشعب سيقفان متحدين في وجه أي اعتداء خارجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك