بعد جولة سينمائية حافلة بالنجاحات والجوائز، يبدأ عرض الفيلم السوداني" ملكة القطن" للمخرجة سوزانا ميرغني في دور العرض المصرية ابتداءً من 6 مايو، ضمن فعاليات مبادرة “سينماد”، التي تهدف إلى تقديم أبرز الأفلام العربية لجمهور المنطقة.
حكاية قرية.
وصراع على المستقبلتدور أحداث الفيلم داخل قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن، حيث تنشأ البطلة “نفيسة” على حكايات المقاومة ضد الاستعمار البريطاني، التي ترويها جدتها “الست”.
لكن مع وصول رجل أعمال شاب يحمل مشروعًا لتطوير الزراعة باستخدام قطن مُعدّل وراثيًا، تتحول القرية إلى ساحة صراع بين الماضي والمستقبل، وتجد نفيسة نفسها في قلب معركة لتحديد مصير الأرض والهوية، في رحلة لا تغيّرها فقط، بل تغيّر مجتمعها بالكامل.
الفيلم من تأليف وإخراج سوزانا ميرغني، ويضم فريقًا فنيًا مميزًا، من بينهم: مديرة التصوير فريدا مرزوقالموسيقار أمين بوحافة، فريق مونتاج يضم أمبارو ميخياس، سيمون بلاسي، وفرانك مولرأما البطولة فتجمع عددًا من الوجوه المميزة، من بينهم مهاد مرتضى، رابحة محمد محمود، طلعت فريد، حسن محي الدين وآخرين.
“ملكة القطن” هو ثمرة تعاون إنتاجي دولي واسع، يضم شركات من ألمانيا وفرنسا وفلسطين ومصر وقطر والسعودية، في تجربة تعكس تصاعد حضور السينما العربية على الساحة العالمية.
من فينيسيا إلى الأقصر.
رحلة جوائز لافتةحقق الفيلم حضورًا قويًا في المهرجانات الدولية، حيث بدأ عرضه العالمي الأول ضمن مسابقة أسبوع النقاد في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، قبل أن يواصل رحلته بحصد عدة جوائز، أبرزها:جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقيةالجائزة الكبرى في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان (FIFDH)جائزة الجمهور في مهرجان الدوحة السينمائيجائزة “ألكسندر الذهبي” في مهرجان سالونيك السينمائيجائزة TV5 Monde في أيام قرطاج السينمائيةليصل إجمالي جوائزه إلى أربع جوائز رئيسية، تؤكد نجاحه الفني والنقدي.
“ملكة القطن”.
حكاية هوية ومقاومة معاصرةلا يقدّم الفيلم مجرد قصة محلية، بل يطرح تساؤلات أوسع حول الهوية، والتغيير، والصراع بين الحداثة والجذور، ليقدّم نموذجًا لسينما عربية قادرة على المزج بين الخصوصية والبعد الإنساني العالمي.
ومع انطلاقه في السينمات المصرية، يبدو “ملكة القطن” مرشحًا ليكون واحدًا من أبرز التجارب السينمائية التي تستحق المشاهدة هذا الموسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك