سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني قناه الحدث - ترامب: أعتقد أن تقدماً يُحرز فيما يتعلق بلبنان قناه الحدث - أميركا تفرض عقوبات على رئيس كوبا ميغيل دياز كانل Independent عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين
عامة

انشقاقات الدعم السريع وتفككه من الداخل

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

انشقاقات الدعم السريع. . ماذا تعني؟عندما تصل أنباء انشقاق قائد برتبة لواء وعشرات المقاتلين عن قوات الدعم السريع، ويستقبل هذا القائد رسميا على أعلى مستوى من قائد الجيش الفريق أول البرهان، فاعلم أن ال...

ملخص مرصد
تصاعدت انشقاقات داخل قوات الدعم السريع السودانية، حيث استقبل قائد الجيش الفريق أول البرهان لواءاً منشقاً مع عشرات المقاتلين، مؤكداً أن خيار العودة للصف الوطني مفتوح. الانشقاقات، التي تعود لأسباب شخصية بحتة، كشفت هشاشة الولاءات داخل الميليشيا، مما أدى إلى تفككها من الداخل. الجيش السوداني يستفيد معنوياً وعسكرياً من هذه الانشقاقات، بينما يثير الوضع تساؤلات حول مستقبل الدعم السريع ودعمه الإقليمي والدولي.
  • انشقاق لواء وعشرات المقاتلين عن الدعم السريع واستقبالهم من قبل البرهان على أعلى مستوى
  • أسباب الانشقاق تعود لصراع على المناصب وليس خلافاً استراتيجياً أو عقائدياً
  • الجيش السوداني يستفيد من الخسائر المادية والمعنوية للدعم السريع في حرب استنزاف طويلة
من: الفريق أول البرهان، قائد الجيش السوداني، اللواء النور آدم (منشق)، قوات الدعم السريع أين: السودان

انشقاقات الدعم السريع.

ماذا تعني؟عندما تصل أنباء انشقاق قائد برتبة لواء وعشرات المقاتلين عن قوات الدعم السريع، ويستقبل هذا القائد رسميا على أعلى مستوى من قائد الجيش الفريق أول البرهان، فاعلم أن الأمور تجاوزت حدود" الخيانة الفردية" التي تحدث في أي صراع.

هذه الانشقاقات، التي تتصاعد بشكل لافت مؤخرا، ليست مجرد حوادث عابرة أو أخطاء تكتيكية يمكن تجاوزها، بل هي نوافذ مفتوحة على خراب داخلي حقيقي في بنية أقوى ميليشيا في السودان.

والأخطر من ذلك حين تلمس هذه الانشقاقات الوتر القبلي، فحينها ينهار" الدعم" من داخله انهيارا لا علاج له، لأن الولاءات الأولى هناك للقبيلة والمصالح الضيقة، لا للسلاح ولا للقضية.

البرهان يستقبل هؤلاء المنشقين على أعلى مستوى سياسي وعسكري ليؤكد للجميع أن" خيار العودة إلى الصف الوطني" موجود ومفتوح، وأن كتائب الدعم السريع آخذة في التفكك من الداخلالوحدة للعرض فقط.

والصراع على" الكرسي" هو الأصللطالما صور" الدعم السريع" نفسه للعالم كجيش متماسك، بقيادة حكيمة ورؤية موحدة تحت زعامة حميدتي.

لكن انشقاق" القبة" (اللواء النور آدم) وجماعته يقول العكس تماما.

السبب المعلن لهذا الانشقاق لم يكن خلافا حول عقيدة عسكرية أو مبادئ وطنية، بل أمرا شخصيا بحتا: تم تجاوز هذا القائد في منصب الحاكم العسكري لشمال دارفور.

هذا ليس خلافا استراتيجيا، بل صراع مكشوف على المناصب والغنائم.

ما يحدث يثبت بشكل قاطع أن الولاء داخل هذه القوات ليس للكيان أو للقضية التي يقاتلون من أجلها، بل للقبيلة والمصالح الشخصية أولا وأخيرا.

وهذا النوع من التصدع في القيادات العليا شديد العدوى، وقد نشهد قريبا المزيد من الانشقاقات التي تمزق النسيج الهش أصلا للميليشيا.

الجيش يتنفس سياسيا ومعنويا من هذا الفراغمن الناحية المعنوية، يعيش الجيش السوداني أياما جميلة جدا على وقع هذه الانشقاقات، ليس فقط بسبب الكسب المادي المتمثل في العتاد والمقاتلين، بل والأهم لأن صورة" الدعم السريع الذي لا يقهر" بدأت تهتز بشكل خطير.

في علم الحرب النفسية، كل قائد كبير ينشق عن خصمك هو بمثابة رسالة مدوية للبقية داخل صفوف العدو مفادها: " السفينة تغرق، فمن يريد النجاة فليلحق بالشاطئ قبل فوات الأوان".

البرهان يستقبل هؤلاء المنشقين على أعلى مستوى سياسي وعسكري ليؤكد للجميع أن" خيار العودة إلى الصف الوطني" موجود ومفتوح، وأن كتائب الدعم السريع آخذة في التفكك من الداخل.

هذا المكسب الدعائي والنفسي لا يقل أهمية على الإطلاق عن أي معركة ميدانية، بل قد يكون مفتاحا لانتصارات أكبر في المستقبل.

خسائر ليست معنوية فقط.

عتاد وخبرات تذهب للجيشلنكن عمليين وواقعيين: عندما ينشق لواء ويصحبه" عشرات المقاتلين بمعداتهم الكاملة وأسلحتهم"، فهذا يعني أن الدعم السريع يخسر أرواحا وذخائر وعتادا في نفس اللحظة التي يقوي فيها الجيش السوداني صفوفه.

في حرب استنزاف طويلة مثل حرب السودان الحالية، كل رشاش وكل قذيفة وكل خبير ميداني يغادر صفوفك إلى صفوف العدو هو بمثابة ضربة موجعة لسلسلة القيادة واللوجستيات.

لا يمكن تعويض هذه الخسائر بسهولة، خاصة مع استمرار تدفق المنشقين يوما بعد يوم.

السؤال الأعمق الذي يقلقني بشدة كسوداني: من يجمع الشتات ويعيد اللحمة بعد كل هذه الانشقاقات والتصدعات والدماء التي سالت؟ماذا عن" راعي الدعم السريع" في الخارج؟هنا يبرز سؤال محرج للغاية يقلق حلفاء حميدتي الإقليميين والدوليين ومن يقفون خلفهم: كيف يمكنكم تسويق ودعم كيان عسكري يظهر يوميا أنه هش وواهن من الداخل إلى هذا الحد؟الانشقاقات المستمرة والعلنية ترسم صورة قاتمة ل" فريق خاسر لا محالة" في المحافل الدولية، وهذا يهدد بشكل مباشر استمرارية الدعم الإقليمي والدولي؛ لأن العاقل لا يراهن أبدا على حصان يهرول بسرعة نحو الهاوية، ولا يضع أمواله السياسية والعسكرية في مشروع ينهار قبل أن يبدأ.

من حرب طرفين إلى حرب" جميع ضد جميع"ما أراه بوضوح شديد هو أن طبيعة الصراع في السودان تحولت جذريا.

لم يعد الأمر مجرد جيش نظامي يقاتل قوات الدعم السريع، بل أصبحنا أمام معركة ثلاثية الأبعاد خطيرة:الجيش ضد الدعم السريع، والدعم السريع ضد نفسه (صراع قيادات ومناطق ونفوذ)، ومناطق سودانية ضد مناطق أخرى.

هذا التفكك الداخلي المتسارع في بنية الدعم السريع قد يؤدي وقد لا يؤدي أيضا إلى اقتراب نصر سريع للجيش.

رؤية الجيش في" سحق" الدعم السريع عسكريا، في حال تعثرها، قد تؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعقيدها بشكل كبير، وتزيد من احتمالية انزلاق السودان نحو سيناريو التقسيم الدائم والشرخ الوطني الذي لا يجبر.

والسؤال الأعمق الذي يقلقني بشدة كسوداني: من يجمع الشتات ويعيد اللحمة بعد كل هذه الانشقاقات والتصدعات والدماء التي سالت؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك