وقال نيك سنودون، محلل السلع في شركة" ميركوريا" بجنيف، إن ما يشهده سوق الألومنيوم يُعد" أكبر صدمة في أسواق المعادن الأساسية منذ عام 2000"، واصفًا التطورات الحالية بأنها غير متوقعة من حيث الحجم والتأثير.
وترتبط الأزمة بشكل مباشر بأهمية منطقة الخليج التي توفر نحو 9% من الإمدادات العالمية للألومنيوم، إلى جانب إعلان عدد من المصاهر الكبرى حالة القوة القاهرة، وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، ما زاد من حدة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.
وسجلت أسعار الألومنيوم ارتفاعًا إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، في وقت تتوقع فيه" ميركوريا" أن يصل العجز في السوق إلى ما لا يقل عن مليوني طن بنهاية العام، مقابل مخزونات عالمية محدودة لا تتجاوز 3 ملايين طن، ما يعكس هشاشة واضحة في التوازن بين العرض والطلب.
وأشار سنودون إلى أن المخزونات المرئية تبلغ نحو 1.
5 مليون طن فقط، ما يترك السوق في وضع حساس للغاية أمام أي اضطرابات إضافية، خصوصًا مع اعتماد الولايات المتحدة وأوروبا بشكل كبير على واردات الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، حذّرت بنوك استثمار عالمية من بينها" جيه بي مورجان" و" جولدمان ساكس" من اقتراب السوق من مرحلة حرجة قد تتفاقم فيها أزمة الإمدادات، حتى في حال عودة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.
وأكد محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد ينعكس بشكل واسع على قطاعات استراتيجية عالمية، تشمل صناعات الطيران والسيارات والدفاع والبنية التحتية للطاقة، ما يوسع من تداعيات الأزمة خارج نطاق سوق المعادن فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك