قالت الدكتورة منة بدوي، استشاري الإرشاد الأسري وتعديل السلوك، إن مشاعر الغيرة بين الإخوة أمر طبيعي وموجود بالفطرة، لكنها قد تتحول إلى سلوك عدواني إذا لم يتم التعامل معها بشكل تربوي سليم داخل الأسرة.
تجاهل الغيرة أو إنكارها بين الأطفال لا يحل المشكلةوأضافت خلال حديثها في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» على شاشة «cbc»، أن تجاهل الغيرة أو إنكارها بين الأطفال لا يحل المشكلة، بل قد يؤدي إلى تضخمها وتحولها إلى سلوكيات سلبية، مشيرة إلى أن المقارنات بين الأبناء أو التفضيل بينهم حتى لو كان بهدف النصح أو التوجيه من أخطر الأخطاء التربوية.
وأكدت أن كل طفل يحتاج إلى مساحة خاصة من الاهتمام والاحتواء العاطفي، مُوضحة أهمية تخصيص وقت فردي لكل طفل داخل الأسرة، للاستماع إليه وفهم مشكلاته بعيدًا عن إخوته، بما يعزز لديه الإحساس بالأمان والانتماء ويقلل من الشعور بالغيرة.
الرصيد العاطفي بين الطفل ووالديهوأشارت إلى أن بناء ما وصفته بـ«الرصيد العاطفي» بين الطفل ووالديه يساهم بشكل كبير في تقليل السلوكيات العدوانية أو الغيرة المفرطة، لافتة إلى أن الطفل الذي ينشأ في بيئة قائمة على الحنان والتعاطف والتوازن لا يميل غالبًا إلى إيذاء الآخرين أو الدخول في صراعات داخلية مع إخوته.
وأكدت أن اختلاف السلوك بين الأطفال رغم التربية الواحدة قد يرجع إلى اختلاف الاستعداد النفسي والسمات الشخصية، بالإضافة إلى العوامل الوراثية والبيئية، موضحة أن بعض الأطفال قد يكون لديهم قابلية أكبر للاندفاع أو ضعف في الثقة بالنفس، ما يتطلب أسلوب تعامل تربوي أكثر وعيًا ومرونة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك