في مقابلة تحليلية معمقة مع شبكة BFMTV الفرنسية، سلطت الخبيرة والناشطة ماهان تاراج الضوء على الأبعاد الداخلية والخارجية للأزمة الإيرانية في ظل التوترات الراهنة.
وأكدت تاراج أن حالة اللاحرب واللاسلم الحالية، أو حتى العودة المحتملة للقصف الخارجي، تقدم خدمة جليلة لـ النظام الإيراني، حيث تمنحه الغطاء المثالي لتشديد قبضته الأمنية الخانقة على الشعب، وتأجيل كابوسه الأكبر المتمثل في الانتفاضة الشعبية القادمة.
الحرب كأداة للقمع وتعبئة القواتوفي ردها على أسئلة الشبكة، أوضحت تاراج أن الوضع الراهن، سواء كان في حالة الهدنة الهشة أو التصعيد العسكري، يصب في مصلحة النظام.
وقالت: إن هذا الوضع يخدم النظام؛ لأنه يسمح له بالحفاظ على تعبئة قواته داخل البلاد.
وأضافت أن هذه القوات لا تُحشد لمواجهة عدو خارجي، بل تنتشر في الشوارع لترهيب المواطنين، بهدف واحد وهو منع اندلاع الانتفاضة القادمة وإجهاض أي تحرك من شأنه إضعاف السلطة.
وشددت تاراج على نقطة جوهرية، وهي أن النظام يدرك تماماً أن الحروب الخارجية أو عمليات القصف لا تمتلك القدرة على إسقاطه، وهو ما بات واضحاً للجميع.
وأكدت أن الخوف الرئيسي والمميت للنظام حول بقائه، ينبع من الشعب الإيراني نفسه، الذي سينتفض غداً في ثورة جديدة، مدعوماً بدور محوري ومتزايد للمقاومة المنظمة في الداخل.
تكثيف الإعدامات لتصفية المعارضةوتطرقت تاراج في حديثها لشبكة BFMTV إلى الوضع الداخلي المظلم، مشيرة إلى التكثيف المروع لآلة القمع والإعدامات التي تطال المعارضين السياسيين بشكل متزايد منذ شهر مارس.
وكشفت عن إحصائيات صادمة قائلة: منذ مارس، شهدنا زيادة ملحوظة في إعدام المعارضين السياسيين.
تم إعدام ثمانية أعضاء من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالإضافة إلى تسعة شباب من منتفضي انتفاضة يناير.
وأكدت أن هذه الأرقام تثبت أن رعب النظام الحقيقي موجه نحو هذه المقاومة الداخلية المنظمة.
نظام لم يتغير: ديكتاتورية الملالي وأذرعهاورداً على بعض التحليلات التي تدعي حدوث تغييرات في بنية النظام، نفت تاراج ذلك بشدة، مؤكدة أن الواقع هو أن النظام لم يغير طبيعته أبداً.
إنه دائماً نظام الملالي الذي لا يزال في مكانه.
وأضافت أن قادة حرس النظام الإيراني كانوا دائماً ركيزة أساسية وعموداً فقرياً لهذا النظام منذ تأسيس ديكتاتورية الملالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك