أكدت غيتا غوبيناث، النائبة السابقة لمدير عام صندوق النقد الدولي، في تصريحات لشبكة “إي تي ناو”، أن الاقتصاد الهندي يسير نحو تحقيق نمو يقدر بنحو 6.
5 % خلال العام الجاري، وذلك رغم استمرار المخاطر العالمية المحيطة.
وأوضحت غوبيناث أن الهند تبرز كواحدة من أكثر الدول تأثرًا بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة غرب آسيا، مشيرة إلى أن هذه الأزمة تلقي بظلالها على وتيرة النمو الاقتصادي للبلاد وتعمل على كبح طموحاتها التوسعية لهذا العام.
وفي قراءتها للمشهد التضخمي، ذكرت غوبيناث أن التضخم لا يزال تحت السيطرة جزئيًّا بفضل قيام الشركات بامتصاص التكاليف المرتفعة بدلاً من تمريرها للمستهلك، إلا أنها حذرت من أن هذا الوضع قد لا يستمر طويلًا على المدى البعيد.
وأشارت إلى أن منطقة غرب آسيا تمثل شريان حياة حيويًّا لسلاسل الإمداد الهندية، وبالرغم من الجهود المبذولة لتنويع هذه السلاسل منذ اضطرابات عام 2022 والتحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة، إلا أن التوترات الراهنة وعمليات الإغلاق المستمرة لا تزال تشكل تهديدًا قائمًا للاستقرار الاقتصادي.
وبالمقارنة مع موجة التضخم التي اجتاحت العالم في عام 2022، أوضحت غوبيناث أن الفارق الجوهري يكمن في غياب طفرة الطلب الهائلة التي أعقبت فترات الإغلاق الوبائي، وهو ما يفسر عدم قفز الأسعار بالمستويات الحادة التي شهدناها سابقًا.
ومع ذلك، شددت على أن العالم لم يتجاوز منطقة الخطر بعد، إذ إن استمرار الأزمة الحالية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع مرور الوقت، خاصة إذا طال أمد الصراع وتسبب في نقص الأسمدة، مما سيؤثر سلبًا على القطاع الزراعي وإنتاجية المحاصيل.
وفي ختام رؤيتها التحليلية، توقعت غوبيناث أن تلجأ البنوك المركزية إلى التريث وتأجيل قرارات خفض أسعار الفائدة في ظل غياب زيادة قوية في الطلب العالمي.
كما نبهت إلى أن أي صدمة مفاجئة في أسعار النفط لن تقتصر آثارها على قطاع الطاقة وحده، بل ستمتد تكلفتها الاقتصادية لتطول قطاعات متعددة وحيوية، مما يتطلب حذرًا شديدًا في إدارة السياسات المالية والنقدية خلال المرحلة المقبلة بحسب economictimes.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك