واشنطن- “القدس العربي”: أفاد تقرير إعلامي بأن إيران تسببت بأضرار تُقدَّر بمليارات الدولارات في الأصول والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج والأردن، ما يثير تساؤلات بشأن مستوى الشفافية لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب حيال كلفة الإصلاحات المحتملة.
ونقل تقرير لشبكة «إن بي سي نيوز» عن ستة مصادر مطّلعة أن الضربات الإيرانية استهدفت مدارج طائرات، وأنظمة رادار متقدّمة، وعشرات الطائرات، ومستودعات، ومقار قيادة، وحظائر طيران، إضافة إلى بنى تحتية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وتمتد الأضرار عبر عدة دول في الشرق الأوسط، وقد تصل كلفة إصلاحها إلى نحو 5 مليارات دولار، وفق التقديرات الأولية.
ولا تشمل هذه الأرقام إصلاح أو استبدال أنظمة الرادار والأسلحة والطائرات والمعدات الأخرى التي تضررت بشدة أو باتت غير قابلة للاستخدام.
وبحسب التقرير، تعرّض معسكر بوهرينغ الأمريكي في الكويت لأضرار مبكرة نتيجة هجوم بطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-5» خلال الأيام الأولى للحرب، التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط عقب ضربات أمريكية-إسرائيلية.
كما سُجّلت أضرار في قاعدة الظفرة الجوية وقاعدة الرويس العسكرية في الإمارات، شملت مرافق تخزين الوقود وعيادة طبية وحظائر وثكنات ومنشآت أخرى.
وامتدت الأضرار إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وقاعدة موفق السلطي في الأردن، إضافة إلى معسكر عريفجان ومعسكر بوهرينغ وميناء الشعيبة في الكويت، حيث تضررت موارد عسكرية أمريكية في هذه المواقع.
وأفاد ثلاثة مسؤولين بوقوع أضرار كبيرة لاحقًا في مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، إلى جانب تضرر ما لا يقل عن نظامين للدفاع الجوي.
وقدّرت مصادر في الكونغرس، نقلًا عن تقييم لوزارة الدفاع (البنتاغون)، أن إصلاح مقر الأسطول الخامس وحده قد يكلف نحو 200 مليون دولار.
كما أظهر تقييم خارجي صادر عن «معهد أمريكان إنتربرايز» أن الضربات الإيرانية طالت أيضًا قاعدة علي السالم في الكويت، ومدرجًا في قاعدة العديد الجوية في قطر، ومنشأة لتخزين الذخيرة في قاعدة عسكرية شمال العراق.
وقالت الباحثة في المعهد ماكنزي إيغلن إن كلفة إعادة بناء البنية التحتية العسكرية الأمريكية في الخارج قد تشمل الإصلاح أو إعادة الإعمار أو الاستبدال الكامل، وربما حتى إغلاق بعض المواقع وإخراجها من الخدمة، مشيرة إلى أن أضرار الحرب تشمل أيضًا المنشآت غير القابلة للإصلاح.
وتشمل الخسائر العسكرية الأخرى طائرة مقاتلة واحدة على الأقل، ونحو 12 طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو-9 ريبر»، وطائرتي تزويد بالوقود من طراز «إم سي-130»، إلى جانب مروحيات وطائرة إنذار مبكر من طراز «إي-3 سنتري».
ولم يرد البنتاغون على طلب تعليق بشأن هذه المعلومات.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد قدّرت في مارس/ آذار أن الأيام الستة الأولى من الحرب مع إيران كلفت أكثر من 11.
3 مليار دولار، دون احتساب تكاليف الإصلاح، فيما تم إنفاق 5.
6 مليار دولار على الذخائر خلال اليومين الأولين فقط.
وأثارت محدودية الإحاطات المقدّمة للمشرّعين بشأن كلفة العمليات العسكرية استياءً داخل الكونغرس، إذ قال أحد المساعدين: «لا أحد يعرف شيئًا، وليس ذلك بسبب قلة الأسئلة»، مضيفًا: «نحن نسأل منذ أسابيع دون الحصول على تفاصيل، في وقت يطلب فيه البنتاغون ميزانية قياسية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك