قرأ المسؤول وللمرة الثالثة المذكرة المرفوعة إليه من قبل مدير إدارة التدريب والتطوير الذي يطلب فيها الموافقة على مقترح برنامج الإحلال الوظيفي.
Succession plan ليتم عرضه على الإدارة التنفيذية ومن ثم وضع هذا المقترح على جدول أعمال مجلس الإدارة في اجتماعه المقبل.
بدأ المسؤول يقلب ويحلل ما ورد في مذكرة المدير لعله يجد ما يبرر عدم اتخاذ القرار.
فاتخاذ القرار بالنسبة لهذا المسؤول من أصعب مهام ومسؤوليات وظيفته يحاول تفاديه بشتى الطرق.
فكر كثيراً وعاش ذلك اليوم مع هاجس هذا الموضوع وأخيراً توصل إلى مبرر حاول أن يقنع نفسه به ويساعده على تفادي اتخاذ القرار أو تأجيله إلى أجل غير معلوم.
كان مبرره هو أن بعض المسؤولين قد ينظرون إلى هذا الموضوع، يقصد موضوع الإحلال الوظيفى بحساسية وهذا قد يسبب له الإحراج وربما أكثر من ذلك.
ثم عاد وعدل عن هذا المبرر.
هو يؤمن بأن اتخاذ القرار امتحان غير مباشر تمارسه الإدارة العليا للتعرف على مدى كفاءة المسؤول في أداء مهامه.
لقد استنفد هذا المسؤول معظم وسائل التأجيل غير المباشرة مثل: الموضوع في حاجة إلى المزيد من الدراسة أو طلب معلومات إضافية أو عرض الموضوع على الإدارات الأخرى.
إلخ.
الآن هو أمام خيارين.
الموافقة على المقترح أو عدم الموافقة وهذا يعني أنه لا مفر من اتخاذ قرار وحسم الموضوع.
فماذا يفعل؟ أمام هذا الموقف الصعب سمع صوتاً أو ربما تراءى له ذلك يدعوه إلى الاستعانه بصديق يلجأ إليه البعض عند مواجهته صعوبة في اتخاذ قرار وهذا الصديق هو درج المكتب فهذا الدرج كفيل بالتعامل مع مثل هذه الأمور.
قرر أن يضع المذكرة في الدرج إلى أجل غير مسمى ويترك القرار للزمن.
ما رأيك سيدي القارئ في هذا القرار أو لنقل الحل أو المخرج الذي لجأ إليه صاحبنا؟ ماذا يعكس هذا بالنسبة لرئيس هذا المسؤول؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك