عزز واسيني الأعرج مسيرته الأدبية، برواية جديدة موسومة “الريميتي.
أناشيد الجمر والنار“، وذلك بعد سنوات من العمل الخفي، حيث بدأ في جمع التفاصيل وبناء النص منذ عام 2020.
وتتناول الرواية التي ستصدر عن دار الآداب للنشر، سيرة ذاتية متخيلة لأيقونة فن الراي الجزائري، سعدية بضياف أو الشيخة الريميتي، تسرد قصة حياتها منذ اليتم والعيش في الشوارع حتى وصولها للعالمي، كما توثق دور الفن الشعبي في الذاكرة الجزائرية، وارتباط أغاني الريميتي بالثورة الوطنية.
وبخصوص العمل، قال واسيني الأعرج: “في هذه الرواية لم أقل شيئا جديدا عن سعدية بديف “الريميتي“، سوى الجمرة التي كويت بها، وصرختها الخفية التي وصلتني بعد كل هذه السنوات.
صرخة أمهاتنا وبناتنا وإخواتنا وزوجاتنا وحبيباتنا، حيث فتحت ملف هذه الرواية منذ 2020 قبل أن يتكثف العمل واللقاءات والتنقلات في 2024 كما توحي بذلك الكتابات التي سجلتها عنها والمقالات.
أردتها كتابة صامتة لأني أعرف جيدا الضجيج الذي تخلفه هذه الكتابات“.
وتعد الشيخة الريميتي، الشخصية المحورية التي استلهم منها الأعرج روايته: لقبها: “جدة الراي” وسيدته الأولى بلا منازع.
أسلوبها: اعتمدت على “القصبة” و“القلال” ولغة اليومي المشتعلة، واشتهرت بأغانٍ تعكس قسوة الحياة وصدق المشاعر، مثل أغنية “نوري يا الغابة“.
ويعد واسيني الأعرج، من أهم الأصوات الروائية في العالم العربي المعاصر.
تتميز أعماله بمزج التاريخ بالخيال واستكشاف قضايا الهوية والذاكرة بأسلوب تجريبي حديث.
تنتمي كتاباته إلى “المدرسة الجديدة” التي تبحث دائماً عن سُبل تعبيرية مبتكرة: كتاب “الأمير“: رواية تاريخية تتناول حياة الأمير عبد القادر الجزائري، “طوق الياسمين“: من أشهر رواياته التي حققت انتشاراً واسعاً، “مملكة الفراشة“: رواية تتطرق إلى تداعيات الحرب الأهلية في الجزائر، “حيزيا“: إعادة صياغة لقصة حب أسطورية من التراث الشعبي الجزائري، “ليليات رمادة“: رواية تستلهم أجواء الجائحة لتقديم تساؤلات وجودية.
حصد واسيني الأعرج العديد من الجوائز المرموقة تقديراً لمسيرته: جائزة الشيخ زايد للكتاب (فرع الآداب) عام 2007، جائزة نوابغ العرب في فئة الآداب والفنون عام 2023، جائزة الرواية الجزائرية وجائزة كتارا للرواية العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك