في قلب الطبيعة المدهشة، تختبئ قرية فريدة من نوعها تحت ظل أكبر صخرة في العالم، لتبدو وكأنها جزء من تكوين جيولوجي نادر لا يتكرر، هذا الموقع الاستثنائي منح سكانها ميزة مناخية غير مألوفة، إذ يسودها اعتدال ملحوظ يجعل الصيف أكثر برودة والشتاء أكثر دفئًا مقارنة بالمناطق المحيطة، وتظل هذه القرية التي صُنعت في طبيعة إسبانيا، مثالًا حيًا على قدرة الطبيعة على تشكيل أنماط حياة مختلفة، تجمع بين الغرابة والجمال في آن واحد.
ستينيل دي لاس بودوجاس في إسبانيا، تعد واحدة من أغرب الأماكن في العالم، إذ يعيش سكانها تحت أكبر صخرة طبيعية، والتي شُيدت حولها المدينة منذ أن بناها المسلمون في عهد حضارة الأندلس، ويمنح هذا الموقع الفريد المدينة مناخًا مميزًا، إذ ينعم السكان بالبرودة في الصيف والدفء في الشتاء، وذلك لأن أسقف المنازل عبارة عن الصخرة نفسها التي تعمل كحاجز طبيعي يمنع تسرب الحرارة أو البرودة.
ما يقرب من 3 آلاف شخص، يعيشون في «ستينيل دي لاس بودوجاس»، منازلهم تعانق الصخور، وتعرف المنازل باسم «منازل الكهوف»، لأن المنازل قد بنيت فى الصخر الطبيعي بالمدينة، مما يعتبرها الناس من أغرب الأماكن في العالم، وفق ما نشره موقع «Condé Nast»، وكان قد بناها الموحدون عندما كانت الأندلس فى حكم المسلمين، فهي من الأماكن ذات الطابع الصخرى، حيث تعبر الحياة تحت صخرة عملاقة جعلتها مزار سياحى لكل وفود العالم.
وكان قد فضل أهل البلدة، بناء بيوتهم في أحضان الصخور، ليتمتعوا بدرجات الحرارة المنخفضة بطريقة طبيعية بدلًا من بناء بيوت حديثة، ويعملون سنويًا على تجديد طلاء البيوت باللون الأبيض، الذي يعكس أشعة الشمس، بهدف المحافظة على درجة برودتها، حتي في أشد أيام السنة حرارة، كما يحافظ عليها دافئة في أيام الشتاء الباردة، وأن البعض من هذه البيوت له أسطح صخرية فوقها بساتين الزيتون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك