رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

"مدن الأثرياء" في مصر.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

تحوّل إطلاق رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مشروع" ذا سباين" (The Spine) العقاري الأسبوع الماضي، بحضور عدد من الوزراء وقيادات الدولة، من مجرد إعلان استثماري ضخم تقيمه إحدى الشركات الخاصة بشرق ...

ملخص مرصد
أطلق رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مشروع "ذا سباين" العقاري شرق القاهرة بمساحة 520 فداناً، بقيمة استثمارات مزعومة تبلغ 1.4 تريليون جنيه (26 مليار دولار). أثار المشروع انتقادات واسعة بسبب أرقامه المبالغ فيها وشكوك حول جدواه الاقتصادية، في ظل تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين. تدعم الحكومة المشروع باعتباره قاطرة للنمو، بينما يرى خبراء أنه تسويق دعائي يستغل ضعف الفهم المالي للجمهور.
  • قيمة المشروع المعلنة 1.4 تريليون جنيه (26 مليار دولار) بحسب الحكومة
  • انتقادات لغياب الشفافية حول الأرقام المالية الحقيقية للمشروع
  • مشروع "ذا سباين" جزء من استراتيجية الدولة لتطوير شرق القاهرة
من: مصطفى مدبولي (رئيس الوزراء)، هشام طلعت مصطفى (رجل الأعمال)، ياسر حسان (خبير اقتصادي) أين: شرق القاهرة، مصر

تحوّل إطلاق رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مشروع" ذا سباين" (The Spine) العقاري الأسبوع الماضي، بحضور عدد من الوزراء وقيادات الدولة، من مجرد إعلان استثماري ضخم تقيمه إحدى الشركات الخاصة بشرق القاهرة على مساحة تبلغ نحو 520 فداناً، إلى اختبار حقيقي لنموذج التنمية الذي تتبنّاه حكومة مصر.

وتسبب الاحتفاء الحكومي الواسع بالمشروع المملوك لرجل أعمال مقرّب من السلطة، وبث فعالياته مباشرة على القنوات الفضائية ومواقع الصحف الرسمية، باعتباره أكبر المشروعات التي تشهدها البلاد، باستثمارات تُقدر بنحو 1.

4 تريليون جنيه، أي ما يزيد عن 26 مليار دولار، في إثارة موجة انتقادات حادة من خبراء اقتصاد وبرلمانيين شككوا في أرقامه وجدواه وأولوياته.

ترى الحكومة أن هذه المشروعات تمثل قاطرة سريعة للنمو وإعادة تشكيل العمران، إذ قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن المشروع، الذي تطوره مجموعة طلعت مصطفى (TMG)، يمثل نموذجاً للمدن الذكية ويوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل، معتبراً أنه جزء من استراتيجية الدولة لإعادة توزيع السكان وخلق مراكز عمرانية جديدة شرق القاهرة، إلى جانب تحقيق عوائد ضريبية ضخمة تتجاوز 800 مليار جنيه على مدى عمر المشروع (الدولار = نحو 52.

7 جنيهاً).

وأضاف رئيس الشركة المالكة للمشروع، هشام طلعت مصطفى، أن المشروع" ليس مجمعاً سكنياً تقليدياً، بل مدينة متكاملة" تضم 165 برجاً سكنياً وإدارياً وتجارياً، مع بنية تحتية ذكية وشبكة لوجستية تحت الأرض، مشيراً إلى أن استثماراته الكلية ستصل إلى 1.

7 تريليون جنيه، وسيبدأ العمل الفعلي به خلال أسابيع، ليجري تسليم الوحدات خلال خمس سنوات، بينما يستغرق تنفيذ المشروع بالكامل أكثر من عقد.

ولم يحدد المطور العقاري قيمة الوحدة السكنية ولا المتر المربع بها، مكتفياً بقوله إن الأسعار ستكون مرتفعة نسبياً لتعكس طبيعة المشروع كمركز أعمال واستثمار، بينما ذكر مسوقو المشروع، الذين شرعوا في ترويج عمليات البيع فور انتهاء جلسة الافتتاح الرسمية، بأن سعر الوحدة سيكون مقوماً بالدولار بحدود دنيا تُقدر بنحو 15 مليون جنيه.

شكوك حول الأرقام والمفاهيم الماليةأثارت أرقام الاستثمارات المعلنة تهكم عامة المصريين الذين يعانون من تراجع أوضاع المعيشة وصعوبة الحصول على سكن يناسب دخولهم، كما أثارت حفيظة خبراء الاقتصاد الذين رأوا في عرضها مبالغة لا تتوافق مع الواقع؛ إذ يرى الخبراء أن الرقم المعلن لا يعكس" استثماراً فعلياً" بقدر ما يشير إلى إجمالي قيمة المبيعات المتوقعة طوال عمر المشروع المقدر بعشر سنوات، وهو ما يثير تساؤلات حول دقة الخطاب الرسمي المستخدم في ترويج المشروعات العقارية التي تنفذها الحكومة ورجال الأعمال الواقعون في دائرتها.

في هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي والأكاديمي ياسر حسان إن مصطلح" إجمالي الاستثمارات" المستخدم في الإعلان عن المشروع يفتقر إلى تعريف دقيق، موضحاً في تقرير أصدره نهاية الأسبوع الماضي أن ما يُقدم للجمهور غالباً ما يكون أقرب إلى" إجمالي المبيعات" وليس رأس المال المستثمر، وهو ما يؤدي، بحسب تعبيره، إلى" تضخيم الصورة الحقيقية للمشروع".

واعتبر حسان أن الرقم المعلن (1.

4 تريليون جنيه) كاستثمارات إجمالية مرّ على رئيس الحكومة مرور الكرام من دون تقديم تعريف واضح حول ما إذا كان قيمة استثمارات أم إجمالي مبيعات أو تكلفة.

ويشير حسان إلى أن الحديث عن قدرة المشروع على توفير 155 ألف فرصة عمل واستقبال عشرات الملايين من الزوار يظهر أرقاماً غير منطقية مقارنة بحجم ومساحة المشروع الذي سيقام في منتصف مجمع" مدينتي" السكني الذي يديره المطور بالفعل منذ 20 عاماً، والذي لم يحقق هذه النتائج، مبيناً استغلال ضعف فهم الجمهور للمصطلحات المالية لعرض أرقام غير منطقية بمزيج من المبالغة والتسويق الدعائي.

وتؤكد تقديرات حسان أن المبيعات الإجمالية قد تصل إلى 1.

7 تريليون جنيه، في حين يظل رأس المال الفعلي جزءاً محدوداً من هذا الرقم، يتم تمويله عبر مزيج من مقدمات الحجز والقروض والشراكات، من بينها مشاركة مؤسسات مصرفية حكومية.

مشاركة البنوك الحكومية في مصرفي السياق ذاته، أكدت مصادر مصرفية لـ" العربي الجديد" أن تسويق الحكومة للمشروع باعتباره من أكبر الاستثمارات العقارية في تاريخ مصر وإبراز مساهمته المحتملة في إيرادات ضريبية بقيمة 800 مليار جنيه (ما يمثل 1% من الناتج الإجمالي سنوياً)، هو جزء من تبرير مشاركة البنك الأهلي الحكومي في رأسمال المشروع الذي لم يُكشف عنه رسمياً حتى الآن.

وأشار المصدر إلى أن تحديد نسبة مشاركة البنك الحكومي بـ 24% من دون الكشف عن تفاصيل رأس المال المصدر أو المستثمر هو جزء من" تعمية الرأي العام"؛ حيث سيكون مجمع" ذا سباين" جزءاً من المشروع الأم للشركة القابضة (TMG) في" مدينتي"، بما يجعله في غير حاجة لكيان جديد يحمل اسمه في مصلحة الشركات، وإنما يجري تكييف وضعه القانوني كأحد مكونات" مدينتي".

وأكد المصدر أن الهدف من ذلك هو تحويل المديونية التي حصلت عليها مجموعة طلعت مصطفى من البنك الأهلي على مدار الأعوام الأربعة الماضية (والتي تُقدر بنحو 30 مليار جنيه وظفت في شراء فنادق القطاع العام التاريخية بضمان إيرادات" مدينتي" ) لتتحول تلك الإيرادات إلى السيولة التي سيحتاجها المشروع الجديد لإتمام التنفيذ.

وتراهن الحكومة على قدرة المطور التسويقية لجذب الاستثمار العربي والأجنبي والمصريين في الخارج للشراء بالدولار، ضمن رهان الدولة على تحويل العقارات الفاخرة إلى" صناعة تصديرية".

وأضاف المصدر أن دخول بنوك حكومية كشركاء يعني عملياً توظيف أموال المودعين في أصول عقارية طويلة الأجل بدلاً من قطاعات إنتاجية تولد صادرات وعملة صعبة.

تصطدم هذه الرؤية بانتقادات أوسع؛ حيث كتب الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن دعم الحكومة لمثل هذه المشروعات يعكس توجيهاً متزايداً للموارد نحو القطاع العقاري، مقدراً أن ما يصل إلى 20% من الناتج المحلي يتجه لهذا القطاع، وهو ما وصفه بـ" الاختلال الخطير".

وفي مقابلة مع" العربي الجديد"، أكدت الخبيرة الاقتصادية نادية المرشدي أن هذا التوسع المبالغ فيه يعكس تحول الخلفية المهنية لرئيس الوزراء (وزير الإسكان سابقاً) لتصبح سياسة دولة تتوسع في البناء بوتيرة تفوق القطاعات الإنتاجية.

برلمانياً، حذر النائب أشرف أمين، عبر طلب إحاطة قدمه لرئيس مجلس النواب، من" فوضى تسعير" في السوق العقارية وتأخر متكرر في تسليم المشروعات.

كما أشار محللون إلى سوابق تاريخية لتمويل مشروعات عقارية لرجال أعمال يدورون في فلك السلطة (نحو 12 مستثمر استأثروا بـ 70% من القروض)، وعند تعثرهم لم تجد البنوك وسيلة لاسترداد أموالها إلا بوضع اليد على أراضٍ ومشاريع غير مكتملة.

ولفت المحللون إلى مستحقات حكومية لدى مجموعة طلعت مصطفى ما زالت عالقة بقيمة ثمانية مليارات جنيه (فروق أسعار أرض مدينتي)، والتي لم تُحسم أعداد الوحدات المقابلة لها حتى الآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك