أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الطائرات بدون طيار" الدرونز" أحدثت تحولاً جذرياً في مسارح العمليات المعاصرة، كما شوهد مؤخراً في أوكرانيا وغزة وإيران.
وأوضح هشام الحلبي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن التكنولوجيا مكنت من تقليل وزن جسم الطائرة وزيادة سعة الوقود، مما سمح لها بالبقاء في الجو لأكثر من 30 ساعة، مع دقة فائقة في إصابة الأهداف بفضل أنظمة التوجيه المتقدمة.
استراتيجية حروب الجيل الخامسوأشار هشام الحلبي إلى أن الهدف الرئيسي لحروب الجيل الخامس هو" شل المنظومات التكنولوجية للدولة"، موضحاً أن الدرونز تستخدم بفعالية في التشويش على الاتصالات وضرب مراكز القيادة والسيطرة وأبراج الميكروويف.
وأضاف هشام الحلبي أن القدرة على تسيير أعداد كبيرة من الطائرات في وقت واحد، وبأحجام صغيرة، تمثل تحدياً كبيراً لأنظمة الدفاع الجوي الحالية التي لا تزال تفتقر إلى منظومات صد فاعلة بنسبة كاملة ضد هذا النوع من التهديدات.
تأثير الدرونز على موازين القوىوفيما يخص موازين القوى العسكرية، رأى هشام الحلبي الخبير الاستراتيجي أن السلاح قليل التكلفة، مثل الدرونز، مكن بعض الدول من تحقيق تأثيرات استراتيجية كبيرة رغم تفوق خصومها في التسلح التقليدي، وضرب مثالاً بقدرة إيران على إعاقة الملاحة في مضيق هرمز باستخدام لنشات صواريخ وطائرات مسيرة رخيصة الثمن، مما يثبت أن الحسابات العسكرية التقليدية (طائرة مقابل طائرة) لم تعد هي المعيار الوحيد في الحروب الحديثة.
حدود القوة التدميرية وحسم المعاركورغم الدور المتصاعد للدرونز، شدد هشام الحلبي، على أنها لا تستطيع وحدها حسم الموقف القتالي أو المعركة بشكل نهائي، وذلك بسبب قدرتها التدميرية المحدودة مقارنة بالطائرات القتالية الثقيلة؛ حيث تحمل الدرونز ما بين 50 إلى 150 كيلوجراماً فقط من الذخائر، بينما تحمل القاذفات مثل" B-52" أكثر من 31 طناً، مؤكدا أن استمرار سباق التسلح في منطقة الشرق الأوسط بات أمراً حتمياً لمواجهة هذه التهديدات المتنامية في قلب العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك