تشهد منطقة جازان تطوراً متواصلاً في قطاع النقل العام، حيث يسهم في تعزيز كفاءة التنقّل داخل المدن وتيسير الحركة اليومية للسكان والزوار، وكذلك دعم تكامل منظومة النقل الحضري.
ويمثّل مشروع النقل العام بالحافلات في جازان إحدى المبادرات النوعية لتطوير خدمات النقل، حيث يوفّر شبكة مترابطة من المسارات داخل حاضرة جازان تربط بين مدينة جيزان ومحافظتي صبيا وأبو عريش عبر رحلات منتظمة تسهم في تخفيف الكثافة المرورية، فضلاً عن تعزيز مستويات السلامة وإتاحة وسائل تنقّل ميسّرة وموثوقة.
يرتكز المشروع على تشغيل أسطول من الحافلات الحديثة المزوّدة بمتطلبات السلامة والراحة، مع انتشار محطات التوقف في نقاط إستراتيجية قريبة من المراكز الخدمية والتجارية، مما يُسهّل الوصول ويُعزّز فاعلية التنقّل داخل المدن.
وكشفت إحصائية صادرة عن الهيئة العامة للنقل أن عدد المُستفيدين من خدمات النقل العام بالحافلات في منطقة جازان تجاوز 118 ألف راكب خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يُشير إلى تنامي الإقبال على النقل العام وتعاظم إسهامه في دعم كفاءة منظومة التنقّل الحضري.
يأتي تنفيذ المشروع في إطار تكامل الجهود بين الهيئة العامة للنقل وأمانة منطقة جازان لتطوير خدمات النقل ورفع كفاءتها التشغيلية وتحسين مستوى الخدمة المقدّمة للمستفيدين، إلى جانب الإسهام في الحد من الازدحام المروري وتقليل الأثر البيئي، بما يدعم مسار التنمية في المنطقة ويُسهم في الارتقاء بجودة الحياة.
تتضمن خدمات النقل العام عدداً من الوجهات السياحية في المنطقة، مثل جزر فرسان، مما يُسهّل تنقّل الزوار ويُحسّن تجربتهم، ويعزّز من حضور جازان كوجهة سياحية بارزة على ساحل البحر الأحمر.
كما يأتي تشغيل الحافلات بالجزيرة امتداداً لمنظومة النقل في حاضرة جازان (جيزان، صبيا، وأبو عريش) التي تضم 11 مساراً، وتعمل بواقع 18 ساعة يومياً وتغطي نحو 499 كيلومتراً عبر أسطول مكوّن من 47 حافلة، تخدمها 133 نقطة توقف بإشراف 133 سائقاً، مما يعزّز كفاءة التشغيل ويلبّي متطلبات التنقّل في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك