قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزيون العربي ترصد المشهد في الأحياء المنذرة بالإخلاء في مدينة صور جنوبي لبنان روسيا اليوم - ترامب يمسك العصا من المنتصف: لا أموال مباشرة لإيران ولا اتفاق دون تعويضات! روسيا اليوم - صحفي أمريكي يطلب من بوتين منحه الجنسية الروسية Independent عربية - غارة على مدينة غزة فجرا تودي بـ 8 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة القدس العربي - استشهاد ثمانية فلسطينيين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق نار بنقاط غامضة.. مصير مبهم لحزب الله وأميركا تقصي إيران وفرنسا من اللعبة! قناة التليفزيون العربي - شاهد.. حزب الله ينشر مقاطع ليلية لعملية مراقبة فوق قلعة الشقيف جنوبي لبنان قناة الشرق للأخبار - صندوق النقد يشيد بمتانة الاقتصاد السعودي رغم الأزمات قناة الجزيرة مباشر - Senegal: Atlantic waters force residents of Saint-Louis to displace and sweep away their homes قناة الشرق للأخبار - العراق.. رئيس الوزراء يوجه باستئناف شركات النفط عملها في كردستان
عامة

أسطول الصمود: حين تُبحر الشعوب لكسر الحصار… وفضح انتقائية العالم

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
3

كتب - اللواء المتقاعد د. موسى العجلونيفي لحظةٍ تتعاظم فيها المأساة الإنسانية في غزة، وتتآكل فيها فاعلية النظام الدولي، يبرز" أسطول الصمود العالمي" كفعلٍ يتجاوز كونه مبادرة إنسانية بحرية، ليصبح إعلان...

ملخص مرصد
أطلق تحالف دولي مبادرة بحرية تحت مسمى "أسطول الصمود العالمي" انطلقت من ميناء برشلونة الإسباني متجهة إلى ميناء سيراكوز الإيطالي، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. تحول المشروع من عمل إنساني إلى رسالة سياسية وأخلاقية ضد الانتقائية الدولية في التعامل مع الأزمات الإنسانية. (بحسب الكاتب) يرى أن المبادرة تمثل محاولة شعبية لإعادة تعريف التضامن الإنساني بعد فشل المؤسسات الرسمية في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، كما يكشف عن ازدواجية المعايير في فرض الحصار مقارنة بحالات أخرى مثل الحصار الأمريكي على إيران.
  • انطلاق أسطول "الصمود العالمي" من برشلونة إلى سيراكوز لكسر حصار غزة المفروض منذ 2007
  • مشاركة عشرات السفن من دول متعددة ضمن كتلة ضغط مدنية عالمية
  • كشف المبادرة عن انتقائية النظام الدولي في فرض حصار غزة مقارنة بحالات أخرى مثل إيران
من: تحالف دولي (بحسب الكاتب) أين: من ميناء برشلونة (إسبانيا) إلى ميناء سيراكوز (إيطاليا)

كتب - اللواء المتقاعد د.

موسى العجلونيفي لحظةٍ تتعاظم فيها المأساة الإنسانية في غزة، وتتآكل فيها فاعلية النظام الدولي، يبرز" أسطول الصمود العالمي" كفعلٍ يتجاوز كونه مبادرة إنسانية بحرية، ليصبح إعلاناً سياسياً وأخلاقياً بأن الفراغ الذي تتركه الحكومات والمنظمات الدولية يمكن أن تملأه الشعوب.

إنه ليس مجرد قافلة مساعدات، بل محاولة لإعادة تعريف معنى التضامن ومعنى الإنسانية في زمن العجز الرسمي.

من برشلونة إلى سيراكوز: جغرافيا تتحول إلى رسالةانطلاق الأسطول من برشلونة ووصوله إلى سيراكوز لا يُقرأ كمجرد مسار بحري، بل كخطٍّ أخلاقي رمزي يصل بين ضمير أوروبي يتحرك، وواقعٍ إنساني محاصر في غزة.

هذا المسار يختصر فكرة مركزية: القضية الفلسطينية لم تعد شأناً محليا او إقليمياً، بل أصبحت اختباراً عالمياً للعدالة.

كسر الحصار: من النصوص إلى الفعلالحصار المفروض على غزة منذ 2007، والذي تعاظم وبلغ ذروته أثناء الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع وبعدها، لم يعد مجرد توصيف قانوني، بل واقع يومي يُترجم إلى نقص في الغذاء والدواء والوقود والمتطلبات الأساسية للعيش.

الجديد الذي يحمله" سطول الصمود" هو الانتقال من الإدانة الخطابية إلى الفعل المباشر—محاولة خلق ممر إنساني شعبي حين تفشل القنوات الرسمية أو تتواطأ.

تصريحات النشطاء تعكس هذا التحول بوضوح: " أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء".

هنا، يتحول الصمت الدولي من حالة سلبية إلى عنصر ضغط يدفع نحو الفعل.

مشاركة عشرات السفن من دول متعددة، واقتراب العدد من مئة سفينة، يكشف أن المبادرة لم تعد رمزية، بل تتجه نحو تشكيل" كتلة ضغط مدنية عالمية".

دلالات ذلك عميقة: تراجع احتكار الدولة للفعل الدولي، صعود وإرادة الفاعلين المدنيين كقوة ضغط حقيقية، وانتقال التضامن من الفضاء الافتراضي والكلامي إلى الميدان.

هذا التحول يعكس أزمة ثقة متنامية بالمؤسسات الدولية، وميلاً متزايداً لتجاوزها.

من تجربة 2025 إلى إصرار 2026المحاولة السابقة للأسطول عام 2025، وما رافقها من اعتراض واحتجاز ناشطين، لم تُنهِ الفكرة بل أعادت إنتاجها بزخم أكبر.

الفشل هنا لم يكن نهاية، بل مقدمة لتراكم الخبرة والتنظيم.

ما نشهده اليوم هو نسخة أكثر استعداداً، وأكثر وعياً بطبيعة المواجهة وأكثر إصرارا على تحقيق الهدف.

ازدواجية المعايير: الحصار كأداة انتقائيةلكن الأهمية الأعمق لأسطول الصمود لا تقتصر على غزة وحدها، بل تمتد لتكشف نمطاً أوسع في إدارة الصراعات الدولية.

ففي الوقت الذي يُدان فيه الحصار على غزة باعتباره عقاباً جماعياً، تتصاعد في ساحات أخرى سياسات تضييق بحري واقتصادي، من بينها ما يتعرض له الشعب الإيراني من حصار امريكي شامل، حيث تؤثر القيود على الموانئ وسلاسل الإمداد في قدرة السكان على الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية.

هنا، لا يتعلق الأمر بالمساواة بين حالتين مختلفتين، بل بكشف سؤال جوهري: هل يُقاس الحصار بنتائجه الإنسانية، أم بهوية من يفرضه؟هذا التناقض يُضعف مصداقية النظام الدولي، ويحوّل القانون إلى أداة انتقائية، تُستخدم حين تخدم موازين القوة، وتُهمَل حين تتعارض معها.

رسائل الأسطول: إلى من يعنيه الأمريحمل" أسطول الصمود” رسائل متعددة الاتجاهات:إلى دولة الإحتلال: أن الحصار غير قانوني وغير إنساني ولم يعد معزولاً عن التحدي الدولي الشعبي.

إلى الحكومات الغربية: أن الصمت لم يعد كافياً لتبرير الموقف بل هو دعم للحصار وموافقة عليه.

إلى المجتمع الدولي: أن العجز الرسمي يُنتج بدائل وحواضن شعبية قادرة على الحركة والصمود.

إلى غزة: أن العزلة تُكسر، ولو رمزياً، بإرادة عابرة للحدود، وأن شعوب العالم معكم ولن تتركم لوحدكم.

ما يجري في غزة لم يعد مجرد أزمة إنسانية، بل تحوّل إلى مرآة تعكس حقيقة النظام الدولي: نظام قادر على إصدار القوانين، لكنه عاجز —او غير راغب—في تطبيقها حين تتعارض مع توازنات القوة.

وفي هذا السياق، يصبح" أسطول الصمود" أكثر من محاولة لكسر حصار؛ إنه محاولة لكسر منطقٍ كامل يحكم العلاقات الدولية.

الخلاصة: حين تُبحر القيم قبل السفنقد لا ينجح الأسطول في الوصول إلى غزة، وقد يُواجه بالعوائق ذاتها، لكن نجاحه الحقيقي يكمن في مكان آخر: في إعادة طرح السؤال الأخلاقي على العالم، وفي تحويل البحر إلى مساحة للفعل المدني والأخلاقي، لا مجرد ساحة للهيمنة.

في زمن تتراجع فيه العدالة الرسمية، يبدو أن الشعوب بدأت تكتب معادلتها الخاصة …حيث لا يكون الحصار قدراً، بل تحدياً، ولا يكون الصمت خياراً، بل خطراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك